انتقل إلى المحتوى
هيئة المعرفة تطلق
دبي، الإمارات العربية المتحدة، الاثنين في 17 نوفمبر 2025: أطلقت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي "حوارات التعليم 25" ضمن استراتيجية التعليم 2033، بمشاركة حوالي 200 معلم وولي أمر وطالب وقيادة تربوية في منظومة التعليم الخاص في الإمارة، من مرحلة الطفولة المبكرة إلى التعليم العالي وما بعد التخرج.

وتهدف سلسلة "حوارات التعليم 25"، في نسختها الثانية وللعام الثاني على التوالي، إلى إشراك المجتمع التعليمي من معلمين وطلبة وأولياء أمور وقيادات مدرسية ومتخصصين، في تصميم المبادرات والبرامج التعليمية واستعراض التقدم المحرز في تنفيذ استراتيجية التعليم في دبي 2033.

وركَّزت الجلسة الافتتاحية من "حوارات التعليم 25"، بحضور معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعادة عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، على استعراض التقدم المُحرز في تنفيذ استراتيجية التعليم الطموحة التي تستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم بدبي بما يدعم مستهدفات خطة دبي 2033 وأجندتيها الاقتصادية والاجتماعية.

سبعة مجالات 
وتضمنت "حوارات التعليم 25" تصميم مبادرات ومشروعات تعليمية ضمن سبعة مجالات رئيسية، تشمل: تصميم مسارات التعليم للطلبة الإماراتيين، وبناء جسر دبي للابتكار التعليمي من خلال ربط الأبحاث الجامعية بريادة الأعمال، بالإضافة إلى سبل تعزيز جودة حياة المعلمين بما يُعزِّز فرص الاحتفاظ بهم، ويرفع من روحهم المعنوية، ويُحسِّن جودة التدريس في آنٍ واحد.

وناقش المشاركون طرق تعزيز الثقافة المالية للمتعلمين، فضلاً عن تصميم يوم دراسي مرِن في حياة متعلم يدعم جودة حياته، وسبل بناء عادات رقمية صحية للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، بالإضافة إلى سبل تعزيز مفاهيم الاستدامة في البيئة المدرسية والمنهاج التعليمي.

وتهدف الجلسات وورش العمل التعاونية بحوارات التعليم 25 إلى تطوير وتصميم حلول ونماذج أولية تسهم في تسريع تنفيذ مبادرات التغيير ضمن المجالات السبعة المستهدفة وتحويلها إلى مشاريع عملية، بما يتماشى مع مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033.

وتعد استراتيجية التعليم في دبي 2033 بمثابة رؤية تحولية تركز على تصميم نموذج تعليمي - محوره المتعلم - منذ الميلاد وحتى مرحلة ما بعد التخرج، وتلبية احتياجاته وتنمية مهاراته في مختلف مراحل رحلته التعليمية، وتعزيز مبدأ التعلم مدى الحياة بما يضمن حصول كل متعلم على الفرصة التي يستحقها لتحقيق النجاح.

تمكين
وقالت سعادة عائشة عبد الله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي: "تُجسِّد استراتيجية التعليم في دبي 2033 رؤية مدينة لا تتوقف عن صنع الفرص للجميع، وطموح قيادة رشيدة تؤمن بأن بناء الإنسان أساس كل تنمية مستدامة وأي نهضة حقيقية. نُجدِّد التزامنا بمواصلة التعاون مع المجتمع التعليمي وتمكينه من خيارات التعليم عالي الجودة الذي يركز على المتعلم في المقام الأول، بما يعكس مكانة دبي كوجهة دولية مرموقة للتعليم المتميز".

وأشارت سعادتها إلى أن هذه النسخة من سلسلة "حوارات التعليم" تتزامن مع مرور نحو عام على اعتماد استراتيجية التعليم في دبي 2033 من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وشهدَت تنفيذ العديد من مبادرات التغيير التي جسدت قوة المجتمع التعليمي وقدرته على تشكيل المستقبل، وضمان جاهزية جميع المتعلمين، وفي مقدمتهم الطلبة الإماراتيون، لمواجهة تحديات المستقبل. نحن متحمسون لمواصلة العمل مع الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور وجميع المعنيين لجعل رحلة كل متعلم في دبي مؤثرة، وشاملة، ومستدامة مدى الحياة، وتحقيق مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033".

استراتيجية التعليم 2033.. حصاد عام من التعاون
ونفذّت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أكثر من 12 مبادرة تغيير رئيسية منذ اعتماد استراتيجية التعليم 2033 في أكتوبر من العام 2024، وركزت هذه المبادرات على الارتقاء بجودة التعليم، وتمكين المعلمين، وتعزيز جودة حياة الطلبة، وتعزيز دور أولياء الأمور والمجتمع التعليمي.

ومن أبرز المبادرات التي استهدفت الطلبة الإماراتيين مبادرة “تميز أينما كنت”، التي ساهمت في دعم المدارس التي تضم نسبًا عالية من الطلبة الإماراتيين والارتقاء بأدائها، ومبادرة “شركاء المسار” التي أُطلقت من خلالها خدمة “قرناس”، المستشار التعليمي لأولياء الأمور، و"برنامج دبي للطلبة المتميزين” و “برنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي”، اللذان يستهدفان دعم ورعاية الطلبة الإماراتيين المتفوقين في المدارس الخاصة، وتمكين خريجي الثانوية العامة من متابعة دراستهم الجامعية في أرقى الجامعات والبرامج الأكاديمية العالمية. بالإضافة إلى مبادرة "حضانة الفريج” بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، التي تسهم في توسيع فرص التعليم المبكر للأطفال الإماراتيين استنادًا إلى الهوية الثقافية والوطنية.

وركزت مبادرة “قم للمعلم” على الاحتفاء بالمعلمين من أصحاب الإنجازات المتميزة، حيث تم تكريم أكثر من 200 معلم بمنحهم الإقامة الذهبية، بينما يهدف برنامج "قيادات تعليمية" إلى تمكين المُعلّم الإماراتي.

وساهمت مبادرة “قادة الغد" في تعزيز صوت الطلبة من خلال تأسيس أول مجلس لطلبة دبي، كما تدعم مبادرة “بلا حدود” الطلبة أصحاب الهمم وتُرسِّخ التعليم الدامج في الإمارة، في حين تسهم مبادرة “لغة الضاد” في تطوير تعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية.

كما أطلقت الهيئة حزمة من السياسات والبرامج والأدلة الهادفة إلى تمكين الكوادر التعليمية والطلبة وأولياء الأمور وتوفير بيئة تعلم آمنة ومحفزة، من أبرزها: إرشادات موحدة لتعيين الكوادر التعليمية في المدارس الخاصة في دبي، وسياسات لتحسين نتائج اللغة العربية والتربية الإسلامية في المدارس الخاصة بدبي، وإطار جودة الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.

وشهدت دبي كذلك تأسيس جامعة دبي الوطنية، وإطلاق مشروع دبي لاستقطاب أفضل الجامعات العالمية، وشبكة دبي للبحث العلمي، بما يعزز مكانة دبي مركزًا عالميًا للتعليم عالي الجودة.

وتستهدف استراتيجية التعليم في دبي 2033 تنفيذ 28 مبادرة تغيير على مراحل متتابعة خلال الفترة القادمة لتحقيق أفضل النتائج في مختلف المراحل العمرية والدراسية، مع تحديد مؤشرات أداء دقيقة لتقييم النتائج والإنجازات بما يسهم في تعزيز الابتكار ليصبح جزءاً أساسياً من رحلة التعليم والتعلم لجميع المتعلمين في دبي.

لمزيد من المعلومات حول استراتيجية التعليم في دبي 2033، يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي. 
آخر تحديث للصفحة 15 ديسمبر 2025