دبي، الإمارات العربية المتحدة، الثلاثاء في 7 أبريل 2026: أصدرت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي دليلاً إرشادياً جديداً مصمماً لأولياء الأمور لدعم أطفالهم أثناء التعلم عن بُعد، في إطار حرصها على دعم الطلبة وأسرهم، وتعزيز الشراكة الفاعلة بين المدارس وأولياء الأمور.
ويهدف "دليل أولياء الأمور لدعم أطفالهم أثناء فترات التعلّم عن بُعد" إلى تزويد أولياء الأمور بإرشادات عملية وواضحة تساعدهم على دعم أبنائهم خلال فترات التعلم عن بُعد، مع التركيز على استمرارية التعلم، وتعزيز جودة حياة الطلبة وصحتهم النفسية، والتواصل الفعّال بين الأسرة والمدرسة، وبما يراعي تنوّع ظروف الأسر واحتياجات الطلبة.
خمس أولويات
ويحدّد الدليل خمس أولويات لأولياء الأمور ومقدمي الرعاية لمساعدة الأطفال على البقاء على تواصل، والشعور بالدعم، ومواصلة التعلّّم بطريقة واقعية ويمكن إدارتها، حيث يبقى تقدّّم الطفل أهم من السعي إلى الكمال، فالدعم الهادئ، والروتين المنتظم، والتواصل المفتوح مع المدرسة يُُحدث فرقاً كبيراً.
ويشدّد الدليل على أهمية التواصل الواضح بين المنزل والمدرسة خلال فترات التعلّم عن بُعد، كما يقدّم إرشادات بسيطة لما ينبغي على وليّ الأمر القيام به لتقليل الارتباك، ومواجهة الصعوبات في وقت مبكر، وتمكين المدارس من الاستجابة المثلى عند حاجة الأسرة أو الطفل.
ويؤكد الدليل أن المدرسة تظل مسؤولة عن التعليم، والتخطيط للحصص الدراسية، ومتابعة تقدم الطلبة، وتقديم الدعم اللازم لهم، مشيراً إلى أنه لا يُتوقع من أولياء الأمور أن يحلّوا محل المعلّم أو أن يتولّوا إعادة يوم دراسي كامل في المنزل. إذ يهدف الدليل إلى مساعدة الأطفال على البقاء على تواصل، والشعور بالدعم، ومواصلة التعلّم بأفضل صورة ممكنة.
شراكة إيجابية
وقالت فاطمة إبراهيم بالرهيف، المدير التنفيذي لمؤسسة ضمان جودة التعليم والالتزام في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي: "يعكس هذا الدليل التزامنا بتوفير الدعم لأولياء الأمور أثناء التعلّم عن بُعد، وتعزيز الشراكة الإيجابية بين المدرسة والأسرة، بوصفها ركيزة أساسية لضمان استمرارية التعليم وجودة حياة الطلبة في مختلف الظروف. كما أن ما لمسناه من تضافر جهود المجتمع بكل مكوّناته، وتكاتف أفراده، يجعل منظومتنا التعليمية أكثر قوة ومرونة، ويُرسّخ بيئة تعليمية داعمة وشاملة وقادرة على التكيّف مع مختلف المستجدات. ونحن ممتنون لتفاني معلمينا، ولقدرة طلبتنا على التكيّف، وللدعم المستمر من الأسر، لنمضي معاً بثقة نحو ضمان استمرارية التعلّم بجودة عالية."
نصائح وإرشادات
ويقدّم الدليل لأولياء الأمور نصائح بسيطة لدعم الأطفال وفق فئاتهم العمرية، بطرق تتناسب مع احتياجات كل فئة، بدءاً من مرحلة الطفولة المبكرة والصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية، وصولاً إلى الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية والصفوف الدنيا من المرحلة الثانوية.
ويشدّد الدليل على أن الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة والصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية يحتاجون إلى قدر أكبر من دعم الكبار أثناء التعلّم عن بُعد، إذ يستفيدون من الأنشطة القصيرة والبسيطة، ومن الروتين الثابت، والطمأنينة، والاستراحات المنتظمة.
ويبدأ الطلبة في الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية والصفوف الدنيا من المرحلة الثانوية بالاعتماد على أنفسهم بشكل أكبر، لكنهم ما يزالون بحاجة إلى تنظيم وتشجيع ومتابعة منتظمة من الكبار. وقد يجدون المنصات الإلكترونية أسهل في التعامل معها، إلا أنهم قد يتشتت تركيزهم، أو يتأخرون دراسيًا، أو يشعرون بالإرهاق في حال لم يحصلوا على الدعم.
بالإضافة إلى ذلك، يوفّر الدليل حزمة من الإرشادات المفيدة لأولياء الأمور لدعم الطلبة الأكثر تأثرًا أثناء التعلّم عن بُعد، وفي مقدمتهم الطلبة ذوو احتياجات دعم التعلّم، والأطفال الأصغر سنًا، والمتأثرون بالقلق أو الضغوط الأسرية، أو الذين يواجهون عوائق في الوصول إلى التعلّم، أو لديهم تحديات تتعلق بالصحة النفسية أو السلوك أو المشاركة.