أعلن معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، تفاصيل الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة، الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، عشية انطلاقة العام الدراسي الجاري.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر الوزارة، فيما أعلن معاليه عن صدور الهيكل التنظيمي لإدارات المناطق التعليمية عقب أربعة أسابيع، وهيكل المدارس مطلع الفصل الدراسي الثاني على أن يتم تطبيق الهيكل خلال الشهرين المقبلين أي بعد الفصل الدراسي الأول. ويضم خمسة قطاعات في 23 ادارة.
وقال إن الهيكل الجديد يعزز دور التعليم في مسيرة التنمية، ويعكس في الوقت ذاته مكانة التعليم في أجندة الدولة وأولويته لدى قيادتنا الحكيمة، منوهاً بأن الهيكل تمت صياغته بما يتوافق والمعايير العالمية المعمول بها في مجال بناء الهياكل التنظيمية، وبما يتناسب مع إستراتيجية الوزارة (2010 / 2020) وأهدافها العامة ومبادراتها، موضحا أن الهيكل الجديد يحتاج إلى تعيينات جديدة وذلك بعد إعادة توزيع موظفي الوزارة على إدارات الهيكل الجديد.
وأكد القطامي أن الهيكل الجديد يعمل على تخفيف الأعباء عن المدير العام والمديرين التنفيذيين من خلال شموله على خمسة قطاعات رئيسة، وفصل عمليات السياسات عن عمليات الإشراف على التنفيذ للتأكد من الموضوعية، ومنح المدارس الخاصة الاهتمام المناسب لنموها ودورها كشريك استراتيجي ومهم في مسيرة التعليم، وتوفير المرونة اللازمة للإدارات، وتسهيل عمليات التواصل ما بين الإدارات من خلال الانسجام التام بين تخصصاتها وأدوارها، وتوفير المرونة اللازمة لعمل الإدارات، فضلاً عن توافق الهيكل مع مميزات أنظمة الهياكل الحديثة.
خمسة قطاعات
وأوضح أن الهيكل الجديد يضم خمسة قطاعات هي قطاع التعليم الخاص ودور المدارس والمعاهد الخاصة ويندرج تحت قطاع التعليم الخاص إدارة التراخيص المدرسية وإدارة الرقابة والجودة، واستعرض القطامي مزايا هذا القطاع، وقال إنه يعطى المدارس والمعاهد الخاصة مرجعية عليا للتواصل مع الوزارة، في ظل النمو الكبير الذي يشهده التعليم الخاص، وينشأ مركز تميز في الوزارة لضمان جودة المدارس والمعاهد الخاصة في الدولة، ويفصل ما بين الرقابة والجودة من جهة وترخيص المدارس من جهة أخرى.
السياسات التعليمية
وأوضح القطامي، أن القطاع الثاني هو قطاع السياسات التعليمية في رسم السياسات سوف يشمل إدارة المناهج وإدارة ترخيص وتقييم المعلمين وإدارة الاعتماد المدرسي وإدارة التقويم والامتحانات وإدارة الدراسات والبحوث التربوية، موضحا أن هذا القطاع يمنح الوزارة تركيزا استراتيجيا على المحتوى التعليمي من خلال تركيز الجهود على وضع السياسات ويشكل حلقة شاملة متكاملة عبر جمع المناهج والتقويم والامتحانات وتقييم المعلمين في قطاع واحد، ويربط السياسات التعليمية ببرامج تسهم في الرفع من جودتها ( الاعتماد المدرسي وترخيص المعلمين) ويفعل عملية وضع السياسات من خلال ربط إدارة الدراسات والبحوث التربوية بقطاعات السياسات التعليمية.
الأنشطة والبيئة المدرسية
وقال إن قطاع الأنشطة والبيئة المدرسية وهو القطاع الثالث سوف يضم 6 إدارات هي إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات العلمية وإدارة الإرشاد الطلابي وإدارة التغذية والصحة المدرسية وإدارة التربية الرياضية وإدارة المكتبات ومصادر التعلم وإدارة الأبنية والمرافق التعليمية، وتهدف هذه الإدارات إلى مساعده بناء الطالب المتوازن والمنفتح والمفعم بالحيوية والنشاط ويركز هذا القطاع على الأنشطة البالغة الأهمية والغائبة عن مجتمعنا كالتغذية والصحة المدرسية والتربية الرياضية ويظهر أهمية القطاع من خلال تشعب الإدارات وتخصصها ويوفر للطلبة منفذا إلى مصادر تعلم متعددة ومتطورة.
العمليات التربوية
ويتمثل القطاع الرابع في قطاع العمليات التربوية ويضم خمس إدارات هي إدارة نظم المعلومات وإدارة المدارس التخصصية وإدارة التربية الخاصة وإدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية وإدارة التدريب والتطوير المهني، ويركز هذا القطاع الجديد على دور المدير التنفيذي في التواصل مع الميدان لتطوير العمليات التربوية، ويعطى الشفافية اللازمة للاستفادة من البيانات والإحصاءات من خلال إنشاء إدارة متخصصة «نظم المعلومات التعليمية» ويأخذ بعين الاعتبار التنوع في المدارس الحكومية في الدولة من خلال إنشاء إدارة للمدارس التخصصية مثل مدارس الغد والمدارس النموذجية وتعليم الكبار، ويعزز هذا القطاع الاتجاهات للدمج بين المدارس وتوفير احتياجاتها، ويركز على أهمية التدريب المهني.
الخدمات المساندة
ويركز القطاع الخامس وهو قطاع الخدمات المساندة على توفير خدمات إدارية تمكن الوزارة من أداء دورها ويضم خمس إدارات هي إدارة الموارد البشرية وإدارة تقنية المعلومات وإدارة الشؤون القانونية وإدارة المشتريات والمخازن وإدارة المشتريات والمخازن وإدارة الموارد المالية.
وأكد أن الوزارة مقبلة على مرحلة جديدة لها مقتضياتها الخاصة، وأن الهيكل التنظيمي بتكوينه ومضمونه المطور، يكفل توفر المساحة المطلوبة لتعزيز سياسة اللامركزية، ويضمن في الوقت ذاته توزيع الأدوار والمهام بين مستوياته الوظيفية بشكل علمي مدروس قائم على معايير الأداء المؤسسي، وخاصة أنه جاء بعد دراسة دقيقة للمراحل السابقة وما ارتبط بها من هياكل تنظيمية.
وأشار إلى أن الصورة العامة للهيكل وما يصاحبها من تحديد دقيق للمسؤوليات، ستمكن الوزارة من الاستثمار الأفضل لعناصرها البشرية، إذ سيكون في مقدورها تدوير الخبرات لتحقيق الاستفادة القصوى من الكفاءات المميزة، بما يتفق ومصلحة العمل، ودواعي التطوير.
دبي ـ رحاب حلاوة