بدأت وزارة التربية والتعليم في المرحلة الثانية من مشروع الاعتماد المدرسي الذي شهد إقبالاً كبيراً، وأطلقت في هذا الإطار ورش عمل تدريبية للمقييمين الذين سيتعاملون مع المدارس، حيث تخضع كل مدرسة للزيارة المبدئية وتستمر هذه الزيارات حوالي ثلاثة أسابيع قبل عملية المراجعة.
وقالت شيخه الشامسي المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة، ومديرة إدارة الاعتماد الأكاديمي في الوزارة إن زيارة كل مدرسة تستغرق نصف يوم ويجريها اثنان من المراجعين أحدهما خبير دولي والآخر محلي، موضحة أن المرحلة الثانية للمشروع تشمل 40 مدرسة بواقع 36 مدرسة حكومية و4 مدارس خاصة، كما شملت المرحلة الأولى 71 مدرسة وتم اعتماد نتائجها وإعلانها، مشيرة إلى أن المرحلة الثالثة للمشروع سوف تنتهي في 2011.
وأضافت الشامسي أن الزيارات المبدئية للمدارس المشاركة في برنامج الاعتماد المدرسي للمرحلة الثانية بدأت منذ 91 من الشهر الجاري وتستمر حتى 30 من الشهر ذاته، على أن تبدأ الزيارات التقييمية للمدارس المشاركة في برنامج الاعتماد المدرسي للمرحلة الثانية ابتداءً من 01 أكتوبر وتستمر حتى الحادي عشر من نوفمبر المقبل، مؤكدة أن الدورة التدريبية التي نظمتها وزارة التربية لتدريب المقيّمين تهدف إلى تأهيل عال لهم.
متطلبات
وأضافت أن الزيارة المبدئية تساعد على عمل تقرير أولي ليسهل على المقيّم الزيارات، منوهة أن المدرسة ستطالب أثناء الزيارة المبدئية بتقديم معلومات منها الخطة الاستراتيجية للمدرسة، وخطة التنفيذ الحالية والتي مدتها سنة واحدة، وأي مستندات للتقييم الذاتي، والهيكل الإداري للمدرسة على شكل مخطط بياني، وجدول الحصص الأسبوعي للمدرسة، ونتائج المدرسة في اختبارات وزارة التربية والتعليم السنوات الثلاث الماضية، مع توضيح نسبة الناجحين من الطلاب ومتوسط الدرجات، وأي تحليلات أخرى أجرتها المدرسة على النتائج، بالإضافة على قائمة الأمن والسلامة.
وقالت مديرة إدارة الاعتماد الأكاديمي شيخة الشامسي، إن الوزارة تواصلت مع مديري المدارس حول استفساراتهم عن برنامج الاعتماد المدرسي، مشيرة إلى زيادة حدة القلق لدى المديرين والمديرات قبل بداية التقييم، وكان هناك عدد من المدارس ترغب في الانسحاب من مشروع التقييم ولكن مع بداية الزيارات والمؤشرات التي تم توضيحها للمدارس ونتيجة المرحلة الأولى تقدم عدد كبير من المدارس بطلب الالتحاق وتقدمت نحو 150 مدرسة للمرحلة الثانية والعدد الذي تحتاجه الوزارة 40 مدرسة فقط.
وبيّنت أن هناك إضافات جديدة في المرحلة الثانية للاعتماد المدرسي وهي أن المناطق التعليمية كان لها دور في اختيار المدارس، حيث استقبلت الوزارة استمارة الترشيح وتم إعادتها للمنطقة التعليمية لاختيار المدارس. وأشارت إلى أن هناك 6 مجالات يتم التركيز عليها في عملية التقييم كما أن هناك ثلاث درجات للتقييم هي «فعال للغاية، أو فعال، أو ليس فعالا»، موضحة أن المدرسة التي تحصل على 6 فعال كحد أدنى تحصل على الاعتماد الأكاديمي.
موجهات العمل
وقالت الشامسي إن نظام الاعتماد الأكاديمي حدد موجهات العمل للمدارس من خلال مجموعة من مجالات التركيز والتي من خلالها تستطيع المدرسة تحقيق الأهداف المرجوة وكل مجال يندرج تحته عدة مؤشرات ومن أهم المعايير القيادة المدرسية والتي يندرج تحتها التوجيه العام وبه عدة اعتبارات وهي رؤية المدرسة، ورسالتها، التركيز العام من جانب المدرسة على نواتج تعلم الطلاب، التوجه الاستراتيجي وتحديد الأولويات الرئيسية والمهام المحورية، إشراك جميع الأطراف، دور أصحاب المدرسة (بالنسبة للمدارس الخاصة فقط)، أثر القيادة المدرسية بشكل عام على جودة نواتج التعلم، والتخطيط للتطوير من حيث متابعة الممارسات والأداء والتقييم الذاتي بالمدرسة، التخطيط لتحسين المدرسة بشكل عام، تنفيذ الخطط وقياس أثرها، بالإضافة إلى إدارة العاملين بالمدرسة والموارد.
وأضافت أن المعيار الثاني وهو المدرسة كمجتمع من حيث نوعية العلاقات داخل المدرسة من الجو العام بالمدرسة والروح المعنوية والاعتزاز بالمدرسة، التواصل على مستوى المدرسة، العلاقة بين الطلاب والعاملين بالمدرسة، العلاقة بين العاملين بالمدرسة وفريق العمل، الاهتمام بالطلاب وتوجيههم ومصالحهم، ويشمل مشاركة أولياء الأمور والمجتمع المحلي في الحياة المدرسية، والتواصل مع أولياء الأمور، ومدى مشاركة أولياء الأمور في دعم المدرسة وتعليم أبنائهم، كيفية تعامل وتواصل المدرسة مع المجتمعات المحلية والمجتمعات الأوسع.
أما المعيار الثالث فتقول إنه التوجه المدرسي نحو تعلم الطلاب ومنه تلبية احتياجات الطلاب كأفراد أو مجموعات، وإلى أي مدى تتواكب المناهج الدراسية والمصادر مع اختلاف احتياجات الطلاب الفردية، مدى ملاءمة تخطيط وتطبيق المناهج لأعمار وإمكانات كافة الطلاب، وتقديم تجربة تعليمية متوازنة من حيث التوازن في المنهاج الدراسي والوقت المخصص لكل مادة، الالتزام بمتطلبات المنهاج الدراسي لوزارة التربية والتعليم، إتاحة فرص الاختيار للطلاب، الاستمرارية والتقدم في تطبيق المنهاج الدراسي، الأنشطة الإثرائية وغير المنهجية، توفير المصادر واستخدامها، التواصل مع المؤسسات التي التحق بها الطلاب سابقاً أو التي سيلتحقون بها مستقبلاً.
جودة البيئة الصفية وتدريب المقيمين
أفادت شيخة الشامسي بأن المعيار الرابع هو جودة البيئة الصفية ويتضمن نوعية التعلم من حيث مدى وعي الطلاب بأهداف الدروس واستجابة الطلاب إلى المعلمين وانخراطهم في العملية التعليمية، ومعدل التقدم والمشاركة في الحصص، نوعية أعمال الطلاب، ومدى تقديرهم لمستوى تقدمهم الدراسي والتقييم الذاتي، مهارات الطلاب في التعلم المستقل وتطبيق ما تعلموه ضمن سياقات جديدة، تعلم الطلاب كأفراد أو مجموعات معينة.
ونوعية التدريس من حيث إلمام المعلمين بالمادة التي يقومون بتدريسها، وقدرة المعلمين على التفاعل مع الطلاب من خلال الأسئلة، تنوع استراتيجيات التدريس، تشجيع الطلاب على التعلم المستقل، التخطيط والإعداد للدروس والحصص الدراسية، التمييز في المهام التي تُسند إلى الطلاب بحيث تتناسب مع قدراتهم، إدارة الوقت أثناء الحصة الدراسية.
وتوظيف مصادر التعلم، التقويمات والتقارير الشفهية والمكتوبة لتعزيز تعلم الطلاب، معرفة المعلمين بطلابهم، وإدارة الفصل الدراسي من حيث تعزيز العمل بقوانين المدرسة وإجراءاتها اليومية المعتادة، التوقعات بشأن سلوك الطلاب واستجابتهم وإنجازاتهم، كيفية تعامل العلمين مع المقاطعات من جانب الطلاب، احترام الطلاب، استخدام أسلوب الإطراء والتشجيع والمكافآت والعقاب.
واستجابة الطلاب لهذا الأمر، جودة البيئة التعليمية والمعروضات، الظروف والأحوال داخل الفصل الدراسي وغيره من أماكن التعلم، إمكانية الوصول إلى المصادر، الاحتفاء بأعمال الطلاب.وأوضحت أن المعيار الخامس والسادس يشملان التطوير الشخصي للطلاب ونتائج التحصيل الطلابي وتقدمهم ويندرج تحت كل معيار عدة مؤشرات يتم القياس عليها.
حول تدريب المقيمين
قالت شيخة عبد الله مديرة مشروع الاعتماد المدرسي، إن الهدف العام من الورش التدريبية التى تنظمها وزارة التربية والتعليم وهو بناء القدرات المحلية من وزارة التربية لتقييم المدارس الحكومية والخاصة، وهو أحد مؤشرات المبادرة لتطبيق نظام الاعتماد المدرسي على المدارس الحكومية والخاصة، لإدارة الاعتماد المدرسي.
وأوضحت أن الفئة المستهدفة نحو ثمانية عشر مدير مدرسة، من الذين حققوا مستوى ( فعال للغاية ) في جميع معايير التقييم في برنامج الاعتماد المدرسي 2009 - 2010 بالإضافة إلى شخص واحد من توجيه الإدارة المدرسية، وشخص واحد من التوجيه الفني لمادة اللغة الإنجليزية، منوهة إلى أن البرنامج التدريبي بدأ منذ 19 من الشهر الجاري ويستمر حتى 30 من الشهر ذاته، حيث يبدأ من الساعة التاسعة صباحا حتى الثانية والنصف مساء.
وأوضحت أن منفذ الورشة التدريبية كوشي سيلفا - مدربة من شركة نش، وهي الشركة المتعاقدة مع الإدارة في تنفيذ خطة برنامج الاعتماد المدرسي من 2009- 2010، موضحة أن اللغة المستخدمة في التدريب هي اللغة الإنجليزية مع توفر الترجمة الفورية.
وقالت إن الورشة التدريبية بعنوان مهارات المقيم عند تطبيق معايير الاعتماد المدرسي، موضحة أن الهدف من التدريب أن يتعرف المقيمون على مبادئ ومفاهيم برنامج وزارة التربية للتقييم والاعتماد، ومدونة سلوك المقيّمين، والتعرف على إجراءات تقييم تقدم الطلاب ومنها تحليل البيانات، والاطلاع عن نماذج أعمال الطلاب، وكيفية إجراء المقابلات مع الطلاب بالإضافة إلى التعرف على البروتوكولات والأساليب المتبعة في استخدام المعايير لتقييم، وجودة التدريس والتعلم وتقدم الطلاب.
وأضافت انه أثناء الزيارة الصفية يتم استكمال نماذج الأدلة، وتلخيص النتائج وتسجيلها في قاعدة الأدلة (مفكرة التقييم)، وإبلاغ التعليقات والملاحظات للمعلمين كما يتعرف المقيّمون على المساهمة الفعالة داخل الفريق لتقدير المدرسة كمجتمع، والتوجه المدرسي نحو تعلم الطلاب، وجودة البيئة الصفية، والتطور الشخصي للطلاب، والقيادة.
إضافة إلى ذلك التعرف على إجراءات الاستعداد لعملية التقييم ومنها، كيفية الاستفادة من مستند ملخص الزيارة المبدئية، وبناء فرضيات العمل، وصياغة الأسئلة التي قد تنتج عن فرضيات العمل، وكيفية استكمال مفكرة التقييم، إجراءات وبروتوكولات إبلاغ التقارير الشفهية للعاملين بالمدرسة، والأسلوب المتبع في كتابة تقارير التقييم، والمعايير المتبعة في مراقبة الجودة لضمان جودة، وتقارير التقييم.
وسيكون لديهم الخبرة الكافية لصياغة فقرات دقيقة وسليمة تستخدم في كتابة تقارير التقييم، وبعد ذلك يعد المقيّمون خطة تطوير شخصية من شأنها تقييم ما تعلموه، والتعبير عن ملاحظاتهم وتعليقاتهم الشخصية، وتحديد النواحي التي قد يحتاج إليها المقيّم للتركيز عليها خلال المرحلة الثانية من التقييم.
دبي - رحاب حلاوة