أعلنت مؤسسة “دبي العطاء” أمس عن شراكة جديدة مع منظمة “إنقاذ الطفل” العالمية من أجل تطوير التعليم الأساسي في الجمهورية اليمنية الشقيقة ضمن برنامج مدته خمس سنوات.
ومن المنتظر أن يصل عدد المستفيدين من المبادرة إلى أكثر من 46 ألف طفل في 35 مدرسة تعاني من نقص المقومات التربوية الأساسية.
وستتعاون مؤسسة دبي العطاء مع 25 مدرسة ريفية في خمس مقاطعات في محافظتي لاحج وأبين وعشر مدارس في المناطق الحضرية في محافظة عدن وذلك من أجل رفع مستوى أعداد المنتسبين إلى المدارس خاصة بين الفئات الأقل حظا.
ويسعى البرنامج إلى تحسين نوعية التعليم وتأكيد الفرص المتكافئة للتعليم لجميع الأطفال خاصة الفتيات اللاتي لا زلن يمثلن أكبر شريحة مستثناة من التعليم.
يأتي برنامج اليمن كثاني مبادرة من نوعها لمؤسسة دبي العطاء بالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفل حيث كان الطرفان قد أعلنا في شهر أبريل/ نيسان الماضي عن تعاون مشترك في إطلاق وتنفيذ برامج التعليم الأساسي في السودان.
وقالت ريم الهاشمي وزيرة دولة رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء إن تراجع مستوى التعليم يعتبر من أهم مسببات الفقر موضحة ان 87 في المائة من الفقراء أميون أو ممن لم يكملوا دراستهم الابتدائية.
وأضافت ان البرنامج سيساعد اليمن على تنفيذ واحد من الأهداف الاستراتيجية التي تم رصدها للعالم في ألفيته الثالثة وهو توفير فرصة التعليم الأساسي لكل الأطفال في سن المدرسة بحلول عام 2015 مشيرة الى ان توفير تلك الفرص مسألة مهمة وحاسمة إذا ما عزمت الشعوب على اقتناص الفرصة وحرصت على جني ثمار ملموسة لجهود التنمية.
وتشير الإحصاءات إلى أن الأسر التي يرأسها شخص تمكن من إنهاء دراسته الثانوية تمثل نحو 22 في المائة بينما ترتفع هذه النسبة ارتفاعا كبيرا للأسر التي يرأسها أميون لتصل إلى 47 في المائة.
من جانبه، قال شارلز مكورمك الرئيس والمدير التنفيذي لمنظمة إنقاذ الطفل “لا شك في انه سيكون لهذا الدعم السخي أثره في مد يد العون لآلاف الأطفال الذين كان من الممكن أن يحرموا فرصة التعليم وكذلك الحرمان من فرصة إطلاق طاقاتهم الكامنة وأن دعم دبي العطاء سيساهم في تأكيد وصول الاطفال من الجنسين في تلك المجتمعات إلى الفرص التي تكفل لهم التعليم والنجاح”.
ومع ارتكاز البرامج الجديدة على أساس الحقوق ومبدأ شمولية التعليم كحق مكتسب للصبية والفتيات على حد سواء من المنتظر أن يصل عدد المعلمين المستفيدين من هذه المبادرة إلى نحو الفين و550 معلما إضافة إلى 700 ولي أمر مع بعض التدخلات التي من شأنها ترغيب الأطفال في المدارس وجعل التعليم أكثر مواءمة لاحتياجات الأطفال الذهنية والنفسية.
وعلى الرغم من الزيادة في أعداد الملتحقين بالمدارس في اليمن لا تزال الإحصاءات تشير إلى أن معدلات التسجيل في المدارس هناك لا تزال الأقل على مستوى العالم العربي خاصة بالنسبة للفتيات في المناطق الريفية بما يزيد من الضغوط على الموارد التعليمية الشحيحة الأمر الذي انعكس سلبا أيضا على نوعية المناهج التعليمية. وكانت دبي العطاء قد كشفت في وقت سابق أنها قد وضعت 12 دولة عربية على قمة جدول برامجها خلال المرحلة الأولى من تلك البرامج وتضم قائمة الدول التي ستشملها برامج المؤسسة خلال المرحلة المقبلة كلا من بنجلاديش والبوسنة وتشاد وجزر القمر وجيبوتي والمالديف وموريتانيا والنيجر وباكستان وفلسطين واللاجئين الفلسطينيين في لبنان والأردن.
جدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كان أطلق حملة “دبي العطاء” في سبتمبر/ ايلول من العام 2007 والتي ما لبثت أن تحولت إلى واحدة من كبرى المؤسسات الخيرية العالمية التي ينصب تركيزها بصفة حصرية على توفير التعليم الأساسي للأطفال في دول العالم النامي.