انتقل إلى المحتوى

كشفت ورشة صحية نظمتها المنطقة الطبية في عجمان صباح أول من أمس أن 12% من طلبة المدارس في الدولة مصابون بالسمنة و21% معرضون للإصابة بها.

وجاءت الورشة التي نظمت تحت رعاية معالي حميد القطامي وزير الصحة بعنوان«صحتي في لياقتي» لمكافحة السمنة وذلك في مركز صحي مشيرف بعجمان بحضور عبيد سيف المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية وحمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية ومدير مستشفى خليفة بعجمان والدكتورة مريم المطروشي مديرة إدارة التشريعات الصحية ومديرة برامج الصحة المدرسية والدكتورة نورة السويدي مديرة الرعاية الصحية الأولية في منطقة عجمان الطبية وعبد الله حمد مدير مجمع عجمان الطبي.

وأكد حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية أن السمنة مشكلة منتشرة عالمياً وفي تزايد مستمر وأن التغذية هي أساس الصحة والتنمية وتحسين التغذية يعني تقوية مناعة الناس من جميع الأعمار وتخفيض معدل أصابتهم بالإمراض وتحسين صحتهم وأضاف أن المشكلات الصحية العمومية الكبرى هي ارتفاع نسبة زيادة الوزن والسمنة ويواجه الناس من جميع الأعمار والخلفيات هذا النوع من سوء التغذية ونتيجة لذلك تتزايد معدلات الإصابة بالسكري، وغير ذلك من الإمراض المرتبطة بالنظام الغذائي، مبيناً أن نحو 20% من الأطفال دون سن الخامسة الذين يعيشون في البلدان النامية يعانون من السمنة.

وقد تبين أيضاً أن ثمة علاقة بين سمنة الطفولة وزيادة احتمال الوفاة المبكرة والإصابة بحالات العجز في مرحلة الكهولة. وأوضح أنه حسب آخر إحصائية أجريت في الدولة عام 2005 فإن نسبة زيادة الوزن عند طلاب المدارس من سن 13 حتى 15 سنة هي حوالي 33% ومنظمة الصحة العالمية تحذر من تزايد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة بسبب التزايد السريع لحالات فرط الوزن والسمنة، وتحث على اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني والامتناع عن التدخين.

وأشار إلى أنه لمواجهة ذلك يتوجب علينا التعاون في نشر الوعي عن أهمية التغذية السليمة والنشاط البدني وهما أساس الحياة الصحية للجميع وأن نقوم بدور حيوي من أجل تهيئة بيئات صحية وجعل خيارات النظم الغذائية الصحية قليلة التكلفة ومتاحة للجميع بسهولة. من جانبه أكد عبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية على أهمية الورشة باعتبار أن السمنة تشكل خطراً على الطلبة في مختلف مراحلهم الدراسية، مبيناً أن هناك تعاوناً بناء مع المنطقة الطبية في عجمان متمثلاً في الصحة المدرسية من أجل تنفيذ البرامج الصحية المشتركة بهدف توجيه المعلمين لتوعية الطلاب بضرورة المحافظة على الصحة العامة لديهم.

من جانبها أوضحت الدكتورة مريم المطروشي أن الهدف من تلك الورشة هو تعزيز صحة أبنائنا الطلبة من خلال طرح برنامج متكامل لمكافحة السمنة عند طلاب المدارس والذي ينطلق تحت عنوان «صحتي في لياقتي». وأكدت أن الدراسات حول العالم أظهرت تضاعف أعداد المصابين بالسمنة من الأطفال مرتين إلى ثلاثة أضعاف في العديد من مناطق العالم ولقد أظهرت الدراسات في الدولة ومنها المسح الصحي العالمي عند طلبة المدارس تزايد هذه المعدلات لدينا.

حيث أظهرت النتائج أن 1. 12% من الطلبة في العمر من 13-15 سنة مصابون بالسمنة وأن 5. 21% معرضون للإصابة بها أي مصابون بزيادة الوزن كما أظهرت العديد من الدراسات الأخرى الكثير من سلوكيات سوء التغذية وقلة الحركة لدى الطلبة وأفراد المجتمع عموماً كما شهدت الدراسات على تزايد أعداد المصابين بالإمراض المزمنة وخاصة مرض السكري من النوع الثاني وارتفاع الضغط والدهون في الدم وأمراض القلب.

وللتصدي لهذه الأمراض وعوامل الاخطار جميعها وحيث ان الإنسان يبدأ في اكتساب المعلومات والاتجاهات والخبرات والسلوكيات الصحية منذ مراحل الطفولة المبكرة لذلك فإن المدارس هي من أفضل المواقع لتزويد الأطفال والمراهقين بالمعلومات وإكسابهم العادات الغذائية السليمة ودعمها لتدوم مدى الحياة، حيث ان أكثر من 90% من كل الأطفال والمراهقين ما بين عمر 5-17 سنة يتواجدون في المدارس كما يمكن للمدارس أن توفر الفرصة المناسبة للطلبة لممارسة التغذية السليمة من خلال المقصف المدرسي، كما أن المدرسين وجميع المتواجدين في المدارس بإمكانهم المشاركة الفاعلة في غرس العادات الغذائية السليمة

عجمان ـ عصام الدين عوض

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020