انتقل إلى المحتوى

 

وأشارت المري في بيان صحفي أمس إلى أن الهيئة بدأت خلال الفترة الماضية تنفيذ خطة متكاملة لتطوير تعليم الكبار في دبي، حيث تم إجراء دراسة ميدانية حول أفضل الممارسات العربية والمحلية في مجال تعليم الكبار والدراسة المنزلية، كما زار المشرفون على خطة التطوير دول خليجية للوقوف على تجاربها في هذا الصدد، فضلا عن زيارات ميدانية لمراكز تعليم الكبار تضمنت مقابلات فردية وجماعية للكادر الإداري والتعليمي في المراكز التي تصل إلى 13 مركزا في دبي يدرس بها قرابة 3087 دارس ودارسة  بينهم 1515 من الذكور و1572 من الإناث.

وأكدت المري أن الخطة انطلقت من تحديد التحديات التي تواجه عناصر العملية التعليمية وصولا إلى حلول عملية لتطوير قطاع تعليم الكبار بما يواكب حركة التطوير التي يشهدها قطاع التنمية البشرية في دبي.

وخلصت الزيارات الميدانية واستشارات الميدان التربوي بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم إلى أن انتقال الطلبة من الدراسة  الصباحية إلى  الفترة المسائية مع تلقيهم المنهج الدراسي ذاته  يبرز من بين التحديات التي أوجدت اختلاطا  بين فئات عمرية محتلفة، إضافة إلى تحديات  مالية وإدارية تنعكس على جودة التعليم في مراكز تعليم الكبار.

وبحسب الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في دبي فإن الخطة التي ما زالت في مراحلها الأولى تدرس إمكانية استفادة دراسي تعليم الكبار من  برامج إثرائية  تساهم في ربطهم بسوق العمل بدءا من مهارات اللغة الإنجليزية ونهاية بالحاسب الآلي.

ولفتت إلى أن الهيئة حريصة على تعزيز منظومة القيم في نفوس طلبة مدارس التعليم العام ومراكز تعليم الكبار، مشيرة إلى أن  دراسة فصل الفئات العمرية في مراكز تعليم الكبار، من خلال تقسيمهم إلى 3 فئات تشمل الأولى من هم أقل من 15 سنة ، وتتراوح أعمار  الفئة الثانية بين 15- 35 سنة، فيما تشتمل الفئة الثالثة على الدارسين الذين تفوق  أعمارهم  35 سنة.

وأشارت إلى أن لكل فئة عمرية برامج محددة ، حيث تدرس مؤسسة التعليم المدرسي  بين إمكانية إعادة الطلبة في فئة من هم أقل من 15 سنة إلى المدارس مع توفير برامج تعليمية متخصصة  تلبي إحتياجاتهم التعليمية، وبين فصلهم في مراكز أخرى لتعليم الكبار منعا للإختلاط بين الفئات العمرية الاكبر سنا.

وحول الفئة الثانية التي تتراوح أعمارها بين 15 – 35 سنة ، ذكرت المري أن خطة الهيئة تبحث خيارين  الأول ببقاء هؤلاء الدارسين في مراكز تعليم الكبار مع توفير برامج تربوية ترتقي بمهاراتهم وتربطهم بسوق العمل أو الإلتحاق بمؤسسا ت التعليم العالي، لافتة إلى الفئة الثالثة والذين يزيد أعمار الدارسين فيها عن 35 سنة سوف يخضعون لبرامج تعليمية تستهدف في المقام الأول محو أميتهم مع برامج أخرى لإكسابهم مهارات حياتية  تركز على جوانب التطوير الشخصي، ومنها  مهارات التواصل باللغتين العربية والإنجليزية ومهارات تقنية تساهم على مواكبة التطور الإجتماعي والثقافي في المجتمع.

وقالت الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي: سيتم إجراء اختبار تحديد مستوى للمنتسبين إلى الفئة الثالثة في تعليم الكبار والذين يريدون استكمال دراستهم للحصول على شهادة الثانوية العامة او ما يعادلها.

وشددت فاطمة المري على التعاون والتنسيق بين هيئة المعرفة والتنمية البشرية وبين المؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية الأخرى والجهات التي يعمل فيها الدارس من أجل تقديم برامج تلبي احتياجاته على مستوى العمل.

وتهدف خطة هيئة المعرفة والتنمية البشرية في قطاع تعليم الكبار إلى بناء شخصية متكاملة وفعالة في المجتمع  تشارك في الحياة الإجتماعية والثقافية والسياسية والإقتصادية من خلال تطوير مهارات الدارسين أبجديا وحضاريا وتضمين مهارات بناء الشخصية في المناهج والأنشطة اللاصفية.

وتركز الخطة على توفير حق التعليم للجميع، من خلال توفير الحق لذوي الاحتياجات الخاصة والدراسين من مختلف الأعمار والجنسيات ، وطرح لوائح جديدة للقيد القبول والقبول.

كما تهدف الهيئة إلى  الإرتقاء بنوعية التعليم وفاعليته، من خلال تدريب المعلمين وتحقيق الرضا الوظيفي وتوفير البيئة الجاذبة للتعليم واستخدام التقنيات والوسائل الحديثة في التعليم.

وتطمح الخطة إلى إيجاد التعاون البناء مع ذوي الإختصاص والمؤسسات في المجتمع في برامج تعليم الكبار، وتحديث التعليم الأساسي والإنفتاح على المستويات المختلفة للنظام التعليمي، وتعزيز المؤهلات المهنية وإكتساب الخبرة اللازمة لممارسة حرف أو مهن أخرى.

وأشارت فاطمة المري إلى أن فريق عمل خطة تطوير تعليم الكبار عقد إجتماعا تنسيقيا مع  مسئولين من وزارة التربية والتعليم لبحث تغيير لوائح تعليم الكبار بدءا من الجوانب المالية والإدارية، ومرورا بلوائح الامتحانات ونظام القيد والقبول والانتقالات.

وقالت : تدعم الهيئة تفعيل دور الإختصاصي الإجتماعي أو النفسي في مراكز تعليم الكبار لمواجهة أية مشكلات إجتماعية أو نفسية قد يتعرض لها  الدارس في المراكز التي تعد مقرا للتطوير الجوانب الشخصية والأكاديمية ،  إضافة إلى التأكيد على  توفير بيئة مناسبة للدراسة الجادة في مراكز تعليم الكبار.

وأكدت أن  الإرتقاء بمخرجات التعليم في مراكز تعليم الكبارو الدراسة المنزلية يتطلب دراسة مستفيضة مع الشركاء والمعنيين بهذا القطاع، للخروج بخطة متكاملة تخدم جميع الفئات وتلبي احتياجاتهم وتجعلهم عضوا فاعلا في المجتمع.

من جانبه، قال طه الحمري مدير وحدة الخدمات الإدارية التابعة لمؤسسة التعليم المدرسي في دبي أن خطة تطوير تعليم الكبار تتضمن الإرتقاء بالنظام الإداري في المراكز بما يجعل المديرين قادرين على تلبية احتياجات المدارس ومواجهة التحديات المستقبلية.

آخر تحديث للصفحة 17 فبراير 2025