أبرمت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي اتفاقية توأمة، تهدف إلى دعم وتعزيز الدور المجتمعي المنوط بكلا الجانبين، ودعم القنوات التي تحقق المصلحة المشتركة وزيادة التعاون والتنسيق، وتبادل المعارف والخبرات، علاوةً على تعزيز ودعم الأنشطة والفعاليات الثقافية الإسلامية في المؤسسات التعليمية بالإمارة.
جاء ذلك خلال حفل التوقيع، الذي استضافته دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بمقرها في دبي، بحضور سعادة أحمد درويش المهيري مدير عام إسلامية دبي، وسعادة عائشة عبدالله ميران مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.
وتستهدف الاتفاقية إثراء عمليات التعليم والتعلُّم ضمن منهاج التربية الإسلامية، وتعزيز الهوية الوطنية، وتوفير الدعم الفني لمعلمي التربية الإسلامية، ونشر السلوك الإيجابي في المجتمع التعليمي، والحد من الظواهر السلبية في المجتمع، فضلاً عن العمل المشترك لتأسيس بيئة تعليمة متميزة تحتضن الطفل الإماراتي وتُرسِّخ القيم الإسلامية، علاوةً على ترسيخ ثقافة العمل الخيري، ونشر قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية.
وتركز الاتفاقية على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين في العديد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى نشر الوعي الديني لدى الأجيال الناشئة، ومن بينها مشروع "غراس الخير" الذي يستهدف تعزيز فهم العبادات الدينية بين الشباب من خلال البرامج التوعوية، ومشروع "إمام/مؤذن الفريج" لتعزيز الوعي الديني بدور الإمام أو المؤذن في المجتمع المدرسي وتوسيع نطاقه ليشمل المدارس والجامعات، وبرنامج "أجيال" لتوعية الطلاب بالظواهر الاجتماعية المهمة، وتنظيم مسابقات تحفيظ القرآن الكريم بين المدارس لتعزيز السلوك السليم والقيم الإسلامية والتنافسية الإيجابية بين الطلبة.
في تعليقه على هذه الشراكة، قال سعادة أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي: "تأتي هذه الاتفاقية انطلاقاً من الحرص المشترك لدى الجانبين في تعزيز أواصر التواصل المؤسسي، والسعي لتأسيس شراكات استراتيجية جديدة تحقق المزيد من العمل المشترك والتعاون، الذي يعود بالنفع على الجانبين، ويساهم في تحقيق مستهدفات 'أجندة دبي الاجتماعية 33' التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبالأخص تلك المتعلقة ببناء منظومة تعليمية تستجيب لطموحات دبي المستقبلية. في ضوء التقدم العلمي الذي يشهده العالم اليوم، أصبح من الضروري فتح المزيد من قنوات المعرفة مع الشركاء، وتطوير أدوات معرفية جديدة تلبي احتياجات الحياة المجتمعية في الإمارة، وتساهم في تعزيز جودة الحياة على المستويات العلمية والثقافية والتربوية الإسلامية".
من جهتها، قالت سعادة عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي:" نُرحِّب بالتعاون مع شركائنا في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري من أجل تعزيز مشاركة المجتمع التعليمي في مختلف المبادرات والبرامج الهادفة إلى نشر القيم الإيجابية لدى الأجيال الناشئة، وبث قيم العطاء والتكافل والمسؤولية المجتمعية لدى الطلبة والكوادر التعليمية في إمارة دبي ضمن بيئة تعليمية حاضنة وداعمة للهوية الوطنية وللتعاليم الإسلامية السمحة".
وأضافت سعادتها:" تمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة في توحيد جهودنا وخبراتنا لتحقيق أهدافنا المشتركة، وبلوغ مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، حيث سيسهم التعاون المشترك مع زملائنا في الدائرة ضمن الاتفاقية في توفير مصادر علمية موثوقة لتطوير وإثراء منهاج التربية الإسلامية، وتقديم الدعم الفني لمعلمي التربية الإسلامية، وتوعية الطلبة والكوادر التعليمية بالظواهر الاجتماعية المهمة".
وتنص الاتفاقية على تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، خصوصاً فيما يتعلق بإثراء منهاج التربية الإسلامية، وتقديم البرامج التثقيفية لتوعية المجتمع التعليمي، حيث سيستفيد الكادر التعليمي من القادمين حديثاً إلى الدولة من دورات تدريبية ومواد تثقيفية حول المواضيع المتعلقة بالقيم الإسلامية وأهميتها في تعزيز الهوية الوطنية، كما تهدف الاتفاقية إلى توفير بيئة تعليمية تعزز القيم الإسلامية والهوية الوطنية للأطفال الإماراتيين.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الجهود التي تبذلها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لإنشاء شراكات جديدة، وتعزيز قنوات التواصل مع الجهات الحكومية في الإمارة، بهدف تحسين أداء وكفاءة القطاع وضمان استدامته.