توعدت وزارة العمل المدارس الخاصة التي تستخدم عمالة مخالفة بإنزال أقصى العقوبات بحقها ملوحة على لسان مصدر مسؤول بأنه لن يفسح المجال لاحقا للتعامل المرن مع المدارس المعنية، الأمر الذي ينتظر ان تشن بموجبه الوزارة حملات تفتيشية غير مسبوقة على قطاع المدارس الخاصة للوقوف على مدى التزامه بقانون العمل والقرارات ذات الصلة.
وأكد المصدر الذي طلب عدم الاشارة الى اسمه استمرار نسبة كبيرة من المدارس في تشغيل المخالفين سواء القادمين الى الدولة عبر تأشيرات الزيارة أو المكفولين من منشآت أخرى الى جانب العاملات اللواتي على كفالة ذويهن.
ويبرر القائمون على المدارس استخدام من ليسوا على كفالاتها بتجربتهم قبل تعيينهم اضافة الى تأخر صدور موافقات وزارة التربية والتعليم على السماح للمعلمين والمعلمات بممارسة العمل في وقت أكدت الوزارة رفضها للمبررين حيث أوضح المصدر ذاته انه لا يجوز بأي حال من الأحوال استخدام العامل المخالف.
وقال ان القوانين المرعية لا تجيز تشغيل العامل في المنشأة التي لا تكفله فضلا عن عدم السماح للقادمين بالزيارة بممارسة العمل في الدولة فيما فتح قانون العمل المجال امام صاحب العمل لتجربة العامل خلال الأشهر الستة الأولى من قدومه الى الدولة والعمل لدى المنشأة المستقدمة له مستغربا في المقابل استخدام معلمة مخالفة لمدة عام وتبرير ذلك من قبل المدرسة المعنية بتأخر صدور موافقة وزارة التربية والتعليم.
ولم يخف تعامل الوزارة “المرن” مع المدارس الخاصة المخالفة التي ضبطت خلال الزيارات التفتيشية حيث تم انذارها ومنحها الفرصة المناسبة لتصويب أوضاعها من دون اتخاذ العقوبات المشددة بحقها كون طبيعة نشاطها يختلف عن الانشطة الأخرى، معتبرا ان الخصوصية التي تتمتع بها المدارس لن تمنع الوزارة لاحقا من اتخاذ العقوبات المشددة حيال المخالفة منها نظرا لعدم تفاعل الكثير منها مع الوزارة من جهة إزالة المخالفات المسجلة ضدها وفي ضوء دخول العقوبات الادارية والغرامات المالية الجديدة على المنشآت المخالفة والمخالفين حيز التنفيذ.
وكشف النقاب عن ان الوزارة ستنظم حملات تفتيشية مكثفة على قطاع المدارس الخاصة عقب بداية العام الدراسي 2008 -2009 للوقوف على أوضاع العاملين فيها وبالتالي معاقبة المخالفة داعية المدارس الى استثمار الإجازة الدراسية في ترتيب أوضاع العاملين لديها بما ينسجم مع القوانين النافذة تجنبا للعقوبات.
ولفت الى أن النسبة الكبرى من المخالفين في المدارس الخاصة هي من العاملات اللواتي على كفالة ذويهن غير الحاصلات على تصاريح العمل من الوزارة حيث يعملن كمعلمات وفي الشؤون الادارية، مشيرا الى ضرورة استخراج البطاقات لهن في حال رغبت المدارس المعنية في الإبقاء عليهن.
دبي أيمن رمانة