انتقل إلى المحتوى

سيكون هذا الأسبوع حاسما وأيام عمل مضن على كل المستويات يسابق فيه الجميع الزمن للانتهاء من كل الترتيبات المتعلقة ببدء السنة الدراسية الجديدة وحلول الشهر الكريم.

سيبدأ غدا دوام الهيئات الإدارية والتدريسية في مدارس الحكومة وغيرها وستواجه تحديات كثيرة لا بد لها من التغلب عليها خلال أيام هذا الأسبوع قبل أن يبدأ دوام الطلبة بعد أسبوع وقد جرت العادة أن تكون البداية صعبة ومليئة بالمنغصات وعثرات البداية التي نمني أنفسنا هذه السنة أن تكون بداية مريحة وسلسة.

لن نتوقف عند المؤشرات التي ربما كانت لها دلالات، ولكن ما نتمناه أن تتمكن المدارس من إنهاء أعمال الصيانة فيها وأن تكون أحوال المكيفات على ما يرام والمدارس لا تنقصها النظافة فيجلس الأبناء بين أكوام الرمل والغبار والقمامة أو يعهد إليهم ومن باب خدمة البيئة المدرسية أن يشمروا عن سواعدهم ويقوموا بتنظيف المدارس كما فعلت بعض المدارس بالطلبة خلال العام الماضي لتداري قصورها في تأمين فصول نظيفة لطلبتها.

ندعو الجميع للتفاؤل وسنطرح على وزارة التربية والتعليم أمنيات أولياء الأمور التي هي بالطبع على دراية بها وتعلم تمام العلم تطلعاتهم التي هي في كل الأحوال في حدود المتناول.

خاصة وأن الأخبار الواردة من التربية تؤكد أنها عهدت بأمور كثيرة إلى إدارات المدرسة ومنحتها صلاحيات اتخاذ القرار في كثير مما يتعلق بجوانب العمل فلا يتأثر بالمركزية والروتين الذي يحيل الإبداع إلى كابوس ويجعل العمل بغيضا.

ونعلم أيضا أن المخصصات المالية أصبحت في حسابات المدارس حتى تتمكن من تأمين احتياجاتها فلا تقف المادة عقبة في طريق تذليل الصعوبات وتوفير احتياجات المدارس بما يمكنها لأن تكون مستعدة من اليوم الأول.

تتطلع الأسر لأن تكون البيئة المدرسية مهيأة لاستقبال أبنائها من غير نواقص، كل يعرف ما له وما عليه، الكتب مؤمنة في مخازن المدارس وكذلك الزي المدرسي والرياضي، والحافلات متوفرة ولا نقص في الكوادر العاملة فيها، وهي أمور في متناول اليد وليس على إدارات المدارس سوى التخلص من ثقافة الاعتماد على المناطق التعليمية أو الوزارة وضياع الوقت في الاتصالات الهاتفية والمراسلات بينها وبين تلك الجهات حتى يكون لها ما تريد.

هنا لا نرى عيبا في التعلم من تجارب المدارس الخاصة التي توكل إلى إداراتها كل المهام فتؤديها على أكمل وجه ولا يحدث فيها ما نراه في مدارس الحكومة إلا فيما ندر، ولا بأس بأن تحذو حذوها في إجراءات البداية السلسة في استقبال أعداد من الطلبة تفوق ما تستقبله مدارس الحكومة، من غير مشاكل لأنها تعتمد على النظام وتبكير العمل، من خلال تخصيص الأسبوع الذي يسبق بداية السنة لتوزيع الملابس والكتب وتوجيه حافلاتها.

بقلم :فضيلة المعيني

آخر تحديث للصفحة 23 سبتمبر 2025