انتقل إلى المحتوى

حذر أطباء ومتخصصون من انتشار بعض الأمراض بين طلبة المدارس خاصة مع بداية كل عام دراسي، حيث تكثر حالات الزكام والتهابات الأمعاء والأمراض الجلدية المعدية كالجديري نتيجة الاختلاط والكثافة في الفصول إضافة إلى معاناة بعض المدارس وأولياء الأمور نتيجة خوف الملتحقين في عامهم الدراسي الأول وهو ما يعرف بفوبيا المدرسة.

وقالت الدكتورة فوزية بديري مديرة الصحة المدرسية في دبي أن هناك برنامج رعاية متكاملا سيطبق في المدارس بشقيه العلاجي و التوعوي وان الطلبة صغار السن يعانون في البداية من عدوى الرشح والزكام وهي أمور طبيعية ، مؤكدة أن البرنامج العلاجي بمواصفات عالية وسيضمن للطلبة سلامتهم الصحية .

وقالت الدكتورة آمنه علوان مسؤولة الصحة المدرسية في الشارقة إن تفادي الأمراض خصوصا المعدية منها يكمن في إلزام ولي الأمر بفترة العزل الصحي خاصة للأمراض المعدية كالجدري، لافتة إلى أن مدرسة كاملة أصيبت بالجدري العام الماضي نتيجة عدم التزام ولي الأمر بفترة الاجازة.

وأكدت انه يجب الالتزام بالنظافة الشخصية ونظافة البيئة المحيطة ،مشيرة إلى أن بعض المدارس الخاصة تعاني كثافة طلابية عالية في الفصل الواحد الأمر الذي يجعل انتقال الأمراض أمرا سهلا للغاية، داعية إلى إحكام مزيد من الرقابة على سعة الفصول ومدى التزام المدارس الخاصة بها.

وذكرت أن هناك برامج علاجية خاصة للسمنة المفرطة وبرامج وقائية وأخرى غذائية تستهدف الطلبة في مختلف مدارس الدولة.

وفي الجانب الصحي قال الدكتور عبد الرؤوف محمد اختصاصي أطفال انه من خلال جولاته الميدانية على مرحلتي رياض الأطفال والتأسيسية الدنيا يلاحظ أن الطالب المستجد قد يلتقط بعض الأمراض المعدية وهي الأمراض التنفسية ونحن كأطباء ننصح بتقديم المضادات الحيوية للمريض كي لا تنتشر العدوى بين طلبة الفصل من زملائه ،مشيرا إلى أن ما يقلق الأطباء بصورة اكبر هو تناول الطلبة لأغذية غير صحية من المقاصف وانتشار ظاهرة السمنة المفرطة وآلام الظهر التي تسببها الحقائب المدرسية الثقيلة. وقال إن الصحة المدرسية تقدم برامج للوقاية والعلاج ،داعيا الأسر إلى تشجيع الأولاد على ممارسة الرياضة البدنية و تناول الغذاء الصحي المتوازن .

الدكتور أمين الشنطي استشاري طب الأطفال في وزارة الصحة كان قد أعلن أن نسبة الأطفال الذين يرفضون الذهاب إلى المدرسة مع بدء كل عام دراسي يربو إلى 10 في المائة وذكر أن هذه المشكلة تؤرق الأسر بصورة كبيرة خاصة وان الطفل يعتقد خطأ أن المدرسة ستحرمه من أسرته .

وقال عادل أبو نعمة مدير مدرسة ابن خلدون الخاصة أن بعض الطلبة يتميزون بالحساسية العالية خاصة الفئة التي لم تختلط بعدد كبير من التلاميذ إلا إنه نتيجة المتابعة المستمرة من قبل الممرضة المقيمة في المدرسة فإنهم يتلقون العلاج المطلوب كما يتم توعية جميع الطلبة بالمراحل المختلفة بأهم الممارسات الصحية والبدنية التي تجنبهم الأمراض كما يتم توجيههم إلى تناول الأغذية الصحية مع التركيز على وجبة الإفطار لان الطلبة تستهويهم المشروبات الغازية والمأكولات السريعة التي تفتقر إلى كثير من المقومات الغذائية السليمة التي لا تتناسب مع فئاتهم العمرية.

وتتسبب في إصابتهم بكثير من الأمراض الناجمة عن انعدام التوازن الغذائي في أكثر مراحل العمر أهميةً،،مؤكدا أن نسبة الطلبة الجدد الذين يرفضون المدرسة تتراوح بين 5-10 بالمائة وتتم معالجتها بالتعاون بين المدرسة والأسرة.

تحقيق نورا الأمير

آخر تحديث للصفحة 26 سبتمبر 2025