أعرب الميدان التربوي عن عدم رضاه لتوجه وزارة التربية والتعليم نحو إلغاء كتيب المسابقات الخاص بالمناطق التعليمية ومنح صلاحية المسابقات الطلابية الوزارية إلى كل منطقة تعليمية لتديرها بأسلوبها الخاص، مؤكدين أن روح التنافس والتواصل بين طلبة المدارس ستختفي باختفاء المسابقات التي تقام على مستوى الدولة وليس كل منطقة على مؤكدين أن أهمية المسابقات تكمن في كونها المكتشف الأول لمواهب المبدعين من الطلبة يستلزم أن يتحمل مسؤوليتها جهة عليا توحد معاييرها وتعمم فائدتها وتطورها تحت هذا المبدأ، وليس حصرها وتعزيز الاختلاف بينها لأن الاختلاف يؤدي لعدم مصداقية النتائج المرجوة منها.
وطالبوا بان تتضافر الجهود لا أن تفرق لتشكل معا قوة الدفع اللازمة للطالب من خلال تنمية قدراته والانطلاق بها إلى أقصى درجاته ،مؤكدين أن المدرسة تلعب دورا هاما باعتبارها الحاضنة الرئيسية إلى جانب البيت والتي تضع في أعلى قمة اهتماماتها التربية المتكاملة للنشء عبر ممارسة الأنشطة إلى جانب التعلم لان ذلك هو الأداة الرئيسية للتطوير المتكامل للشخصية عقليا ونفسيا واجتماعيا اكتساب المعرفة التي يحتاجها داخل المدرسة وخارجها .
وقال صلاح الحوسني رئيس قسم الأنشطة في منطقة الشارقة التعليمة انه رغم عدم ورود أي خطاب رسمي من التربية بإلغاء كتاب المسابقات إلا أنهم سمعوا بذلك وباشروا بتشكيل لجنة مؤلفة من موجهي المواد ومنسقي الأنشطة والمسابقات على مستوى الشارقة من اجل اختيار نوعية المسابقات لأنها تختلف عن بعضها البعض فمنها المنهجية ومنها مسابقات خاصة بتنمية مهارات الطالب وصقلها ومسابقات تنظم على مستوى المؤسسات.
وقال قنبر محمود مدير مدرسة حلوان للتعليم الثانوي إن المسابقات التي تحمل صبغة الدولة لا المنطقة تحظى دوما بنسبة إقبال عالية، مشيرا إلى أن التوجه نحو تضييق نطاق المسابقات يحرم الكثير من الطلبة من فرصة المشاركة واثبات النفس أمام أقرانهم على مستوى الدولة ككل، مضيفا انه لا ضير من وجود مسابقات تتسم بالخصوصية لكل منطقة لكن يجب بالمقابل أن تكون هناك مسابقات تجمع الطلبة جميعهم.
وترى مايسة محمد وهي معلمة تربية موسيقية من - واقع تجربتها- أن المسابقات التي تقام ويشارك فيها طلبة من مختلف المناطق التعليمية تكون أكثر جدية ويشعر فيها الطالب بأهمية المشاركة ونيل الفوز، متمنية أن تبقى هذه المسابقات.
وقالت موزه عبد الرحمن الطنيجي منسقة النشاط الثقافي في منطقة رأس الخيمة التعليمية، أنهم قد وصلهم أمر بعدم توزيع كتاب المسابقة السنوي على المدارس «تعلم لتكون» لكون الوزارة لديها توجه جديد، وقد بدأت الكثير من المدارس تستفسر عن سبب تأخر الكتاب الذي كان يوفر لهم معايير واضحة وموحدة لدخول المسابقات منذ بداية العام الدراسي، فيؤهل الطلبة المتميزين عبر دعم هذه المعايير فيهم، خاصة المبدعون الذين يحصلون على مراكز متقدمة على مستوى الدولة ما يجعل أمر اختيارهم لتمثيل الدولة واقعًا عادلاً ويحقق من خلاله مراكز مشرفة لدولة الإمارات في المحافل الدولية.
ويتفق حسن عزلان مدير مدرسة طنب الثانوية بنين في رأس الخيمة مع الطنيجي، ويشير إلى أن توحيد معايير المسابقات تحت جناح الوزارة كان يوفر منافسة وتحدي بين مدارس الدولة والمناطق التعليمية والمستفيد هو الطالب، الذي يعتبر أمر المسابقات بالنسبة إليه المتنفس الوحيد من ضغط المناهج.
وتؤكد آمنة سكب مدير مدرسة أذن حلقات اولى بنات في رأس الخيمة أن إشراف الوزارة على المسابقات يحقق العدالة عند التحكيم، وهذا أمر هام لأن المدارس تعتمد على المسابقات بدرجة كبيرة لتحقيق ظهورها على الساحة التعليمية من خلال النتائج المشرفة، لأن هذه النتائج بل والمسابقات تفتح للمدارس أبوابا جديدة كالفائدة المادية التي تصب في صالح تعزيز أدوات التعليم في المدارس، وتحفيز المعلمات على العمل والإبداع في طرح المناهج وربطها بالمسابقات.
وأكد عبد الله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، أنه إلى الآن لم يصدر قرار رسمي من الوزارة بشأن المسابقات، وتوجه المنطقة التعليمية لغاية الآن يسير وفق خطة إستراتيجية تم الانتهاء منها، وتنتظر توجهات الوزارة الجديدة لدعم بعض عناصرها وتعزيزها لتوحيد الرؤى بين الوزارة والمنطقة التعليمية، وللمسابقات الطلابية حيز كبير من رؤية الإستراتيجية تقوم على دعمها وفتح قنوات جديدة بين التعليم والمجتمع.
استطلاع ـ رباب جبارة ونورا الأمير