انتقل إلى المحتوى

في الوقت الذي أبدى فيه الميدان التربوي استياءه من بعض الأخطاء الواردة في مناهج التربية الإسلامية المطورة، يؤكد قسم البرامج والمناهج في وزارة التربية والتعليم أن المواد التي طرحت لصفوف السابع حتى الثاني عشر تجريبية وأي أخطاء وردت فيها سيتم تصحيحها من خلال التغذية الراجعة التي يتلقاها القسم من توجيه المادة الذي يستقي معلوماته من معلمي ومعلمات المادة.

وأوضح الدكتور نصر محمد عارف من لجنة تأليف مناهج التربية الإسلامية في وزارة التربية أن النظام الذي تنتهجه وزارة التربية والتعليم وتطبقه منذ 5 سنوات وهو طرح المناهج تجريبياً خلال الفصل الدراسي الأول ثم أخذ التغذية الراجعة عنها من خلال التقارير التي تتلقاها من موجه أول المادة وكلجنة تأليف مناهج نراجع المناهج بناءً على التقارير حيث يعاد النظر في الكتاب إما بالتصحيح أو الحذف وقد تشمل عملية التغيير حذف غلاف منهاج واستبداله وهي مسألة روتينية نعمل بها منذ العام2004.

بدوره قال عاطف محمود موجه التربية الإسلامية في منطقة عجمان التعليمية إن الأخطاء في المناهج المطورة نوعين أخطاء مطبعية وأخرى معلوماتية نادرة الورود، مشيراً إلى أن اجتماعاً مع عبدالله الخطيب موجه المادة الأول في وزارة التربية والتعليم عقد منذ أسبوعين دعا فيه توجيه المادة إلى رصد الأخطاء في المناهج التجريبية وتقديم تغذية راجعة لقسم المناهج في الوزارة للقيام بالحذف أو التعديل.

وذكر أن الأخطاء الأكثر شيوعاً هي المطبعية واللغوية حيث يقوم المدرس بتعديلها وتدريسها للطالب بصورة صحيحة، لكن الأخطاء الجوهرية أو الفادحة غير موجودة أبداً لكن ما نقترحه هو تقليل محتوى المواد فمثلاً منهاج الصف الثامن للفصل الأول عبارة عن 280 صفحة يقابلها مدة زمنية قصيرة دون الأخذ بعين الاعتبار ضرورة أن يتناسب المنهج مع الزمن المعطى وقد قمنا بعلاج مشكلة ضيق الوقت بترحيل المحور الثالث في المادة للفصل الدراسي الثاني، متمنياً تدارك الخطأ الحاصل بوضع مناهج للفصل الثاني تتناسب وزمن الحصة ومدة الفصل فبعض الدروس سجل لها حصتين وهي بحاجة إلى 5 حصص.

وذكر أن قسم المناهج يعتبر المناهج المطورة للمادة تجريبية والتغذية الراجعة المطلوبة لتفادي الأخطاء.

أخطاء وردت في المناهج

من جانبهم يرصد معلمو المناهج المطورة من الصف السابع وحتى الثاني عشر الأخطاء المعلوماتية واللغوية التي وردت في المناهج وتسليمها لموجهي المادة في المناطق التعليمية الذين يقومون بإرسالها بعد الجمع والتدقيق إلى قسم المناهج والبرامج في وزارة التربية والتعليم للقيام بصياغة المنهج للعام المقبل متفادين هذه الأخطاء.

ومنها ما ذكر في منهاج الحادي عشر عن قصة انس بن النضر رضي الله عنه التي جاء فيها انه أصيب ب80 رمية وضربة فلم تعرفه إلا أخته بثيابه والصحيح لم تعرفه إلا ببنانه كما تتكرر الكلمات في الآيات، ومن الأخطاء أسئلة في درس السنة النبوية حيث ذكرت الآية 26 من سورة الروم والصحيح سورة الأنفال وفي قصة انس بن النضر رضي الله عنه ذكر اسمه خطأ مرتين حيث كتب سعد بن النضر.

وذكر معلم تربية إسلامية فضل عدم ذكر اسمه أن بعض المواضيع تم إقحامها في المناهج دون حاجة كدرس للصف الحادي عشر في عشر صفحات عن الخط العربي وأشهر الخطاطين وأنواع الخط، متسائلاً ما علاقة الخط بالتربية الإسلامية، فيما ذكر أن منهاج العاشر يتضمن مواضيع جغرافية لا علاقة لها بالتربية الإسلامية.

واشتكى كغيره من معلمي المواد المطورة من طول المادة قياساً بمدة الفصل الدراسي الأول ومدة الحصة مطالبين أخذ ذلك بعين الاعتبار، فيما عبر أولياء أمور عن استيائهم جراء ورود أخطاء معلوماتية في المناهج التي يدرسها أبناءهم، مشيرين إلى أن ذلك يجعل بعضهم خاصة صغار السن في حالة حيرة من ماهية الصواب والخطأ.

متابعة ـ نورا الأمير

آخر تحديث للصفحة 26 سبتمبر 2025