انتقل إلى المحتوى

أعدت إدارة الأنشطة الطلابية في وزارة التربية والتعليم دراسة موسعة حول تحسين الوجبات الغذائية في المدارس على مستوى الدولة والناتجة عن الخطة الاستراتيجية للوزارة بشأن الاهتمام بغذاء الطلبة في مدارسهم. وأظهرت الزيارات الميدانية للمدارس أن معظمها تعاني من افتقار المكان المناسب المخصص للبيع كما تعاني من افتقاد الأطعمة القيمة الغذائية المناسبة الأمر الذي دفع إدارة الأنشطة لتبني الدراسة وتفعيلها بشكل مبدئي على أربع مدارس في الدولة من «مدارس الغد» وتنفيذ كل المعايير التي تم التوصل إليها من قبل الدراسة.

وأوضح أحمد عبدالرحمن مدير إدارة الأنشطة الطلابية في وزارة التربية والتعليم أنه تم خلال الفترة القليلة الماضية عقد ورشة عمل مع مديري مدارس الغد الأربعة من قبل فريق عمل المشروع بهدف إيصال الرؤية الكاملة من الفكرة وتطبيق المعايير وهم مدرسة ماريا القبطية في دبي، الرماقية في الشارقة ومدرسة الظيت في رأس الخيمة وراشد بن حميد في عجمان وذلك من أجل الخروج بالنتائج المختلفة التي تسهل علينا تطبيق المشروع على كل المدارس تدريجيا خلال السنوات المقبلة.

لافتا إلى أنه سيتم خلال الفصل الدراسي الثاني توزيع المعايير الخاصة بتقييم المقاصف المدرسية واعتماد الأغذية المسموحة من أجل أن يتسنى لهم إدراكها قبل تنفيذها لاحقا، مؤكدا أن الهدف الأساسي من ذلك هو تشكيل جماعة جديدة في المدارس تحت مسمى جماعة التغذية هدفها نشر التوعية الصحية بين الطلبة مع بعضهم البعض وبدورهم سيبكون لهم متابعة مباشرة على المقاصف.

وحول مبررات إعداد هذه الدراسة أشار أحمد عبد الرحمن إلى أن أبرز المبررات هي انتشار بعض العادات الغذائية الخاطئة كاهمال وجبة الإفطار من قبل الطلبة، والإكثار من تناول الأطعمة الفقيرة في قيمتها الغذائية الغنية بالسعرات الحرارية من المقصف المدرسي مع انتشار بعض أمراض سوء التغذية بين طلبة المدارس كالأنيميا.

الأمر الذي جعلنا نسعى إلى التعاون مع قطاعات خاصة بشأن توفير منتجات الألبان والحليب والتمور ليتم توزيعها على الطلبة من المدارس الأربع خلال الفترة المقبلة أثناء الطابور الصباحي وفي حال نجاحها سيتم التعاقد معها بشأن المدارس كافة الأمر الذي ندعو من خلاله الشركات الخاصة بالتعاون مع المدارس لتصبح أحد أبرز الموردين للمقصف المدرسي.

أشار مدير إدارة الأنشطة الطلابية في وزارة التربية والتعليم إلى النتائج التي توصلوا إليها من خلال الاستبيان الذي تم تفعيله بشكل عشوائي على عينة من 5 مناطق تعليمية ومن مختلف المراحل الدراسية ومن الجنسين والذي وصل عددهم إلى 1108 طلاب وطالبات.

لافتا إلى أبرز هذه النتائج وهي أن جميع الطلبة ومن الجنسين وفي كل المراحل يفضلون تناول الأغذية الصحية كالحليب الطازج والعصائر الطبيعية والتمر والفواكه الطازجة والكيك، كما أن معظم هؤلاء الطلبة يفضلون تناول المعجنات على وجبة الإفطار ما بين الساعة 309 ؟ 10 إلى جانب أنهم بحاجة إلى تناول وجبة غداء ما بين الساعة 1- 2 ظهرا ويفضلون أن تكون غنية بالبروتينات وأن تكون من الأطباق الشعبية.

وأضاف: تم الخروج بتوصيات بعد الحصول على نتائج الدراسة على شكل معايير خاصة تعنى من ناحتين هما شروط الأغذية، والمقاصف المدرسية، وفيما يتعلق بالمعايير المرتبطة باعتماد الأغذية المسموحة والمتداولة في المدارس ينبغي أن تخضع جميع المأكولات والمشروبات لقانون بطاقة المادة الغذائية بحيث يجب ذكر بيانات المادة الغذائية بوضوح كاسم المادة، تاريخ الإنتاج والانتهاء، الوزن، بلد المنشأ.

كما يجب أن تحتوي الأغذية على نسبة جيدة من الفيتامينات والبروتينات التي تساعد على نمو جسم الطالب، وأن تكون مغلفة، وأن تكون البطاطس طبيعية ويحدد مصدر الزيت المستخدم فيها، إلى جانب أنه من الضروري أن يكون الحليب طويل الأمد وأن تكون المادة الغذائية سهلة الهضم.

وأضاف عبد الرحمن كما تضمنت المعايير الخاصة بشروط الأغذية منع المشروبات الغازية في المدارس كافة مع منع بيع الشوكولاته المحشوة والحلويات والعلكة، كما يجب ألا تحتوي الأغذية على نكهات قوية.

من جانبه أوضح تامر دسوقي من فريق عمل الدراسة أنه تم التوصل إلى العديد من المحاور بشأن المعايير الموضوعة في مبنى المقصف المدرسي التي تم اكتسابها بالتعاون مع بلدية دبي بحيث يشترط أن لا تقل مساحته عن 20 مترا مربعا، وبعيد عن دورات المياه ومصادر التلوث.

وأن تكون فيه نافذة بيع لكل 100 طالب وتغطية الجدران بالدهان الزيتي والأرضيات مغطاة بالبلاط أو السيراميك وأن يحتوي على أرفف لحفظ الأطعمة، إلى جانب ذلك ينبغي أن يحتوي كل مقصف على ثلاجة وأواني تستخدم في الطهي، وأجهزة لتسخين الطعام، ومكيفات وطاولة للتحضير وغيرها من المستلزمات الضرورية.

لافتا إلى أهمية وجود عامل للمقصف شريطة النظافة الشخصية وأن يمتلك شهادة صحية وأن يستعمل الكمامات وأغطية الرأس والقفازات وأن يكون عدد البائعين مناسبا وعدد الطلاب.

برنامج

اعتماد الموردين

لفت أحمد عبد الرحمن مدير إدارة الأنشطة الطلابية في وزارة التربية والتعليم إلى المعايير الإدارية والصحية التي ينبغي توافرها لاعتماد الموردين ومنها أن تكون لدى المؤسسة الغذائية رخصة تجارية سارية المفعول، وأن لا يقل التقييم السنوي للمؤسسة الغذائية الأخير عن جيد وأن تكون من مصانع ومؤسسات غذائية محلية وتخضع لبرنامج أخذ العينات الدوري المنتظم وأن تكون أماكن تحضير وتجهيز الأغذية قريبة من أماكن توزيعها بالمقصف.

وقال إنه تم وضع هذا المشروع بعد استرشاد إدارة الأنشطة الطلابية للعديد من التجارب الناجحة لبعض الدول التي لديها اهتمام كبير بالغذاء الصحي للمدارس وتوفير البيئة المناسبة التي تتجسد بالمقصف المدرسي ومن أبرز هذه الدول السعودية التي تمكنت من الارتقاء بكل المعايير حول الغذاء الصحي المناسب للطالب.

دبي ـ منال خالد

آخر تحديث للصفحة 11 سبتمبر 2025