انتقل إلى المحتوى

شهدت ورش العمل التي أقيمت على هامش المؤتمر الدولي للتربية الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة بمدينة جنيف السويسرية تحت عنوان «التعليم الجامع.. طريق المستقبل» تقديم الإمارات ورقة عمل حول رعاية طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وبرامج دمجهم في المدارس الحكومية.

 

وفيها أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على الاهتمام البالغ الذي تبذله الدولة في رعاية هذه الفئات وخاصة من قيادات الدولة وهو الأمر الذي أسهم في تسليط الضوء بشكل أوسع على قضاياهم واحتياجاتهم الصحية والتعليمية والاجتماعية.

 

وأوضح معاليه للحضور بان العام 2006 يعد علامة بارزة لهذه الفئات في دولة الإمارات وهو العام الذي شهد صدور قانون ذوي الاحتياجات من قبل صاحب السمو رئيس الدولة الذي أكد فيه إن ذوي الاحتياجات الخاصة يتمتعون بنفس حقوق الأسوياء وفرصاً متكافئة للتعليم ضمن جميع المؤسسات التربوية أو التعليمية والتأهيل المهني وتعليم الكبار.

 

وهو القانون الذي ساعد في وضع استراتيجيات بديلة للتعلم وبيئة مادية ميسرة وغير ذلك من الوسائل اللازمة لكفالة المشاركة التامة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن الصفوف النظامية.

 

وأوضحت نورة المري مديرة إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية التي قدمت ورقة العمل إن أهم ما يميز قانون حقوق ذوي الاحتياجات الخاصّة هو شمولية بنوده ومواده وآليات التنسيق التي من شأنها إشراك جميع الجهات المعنية في رعاية المعاق وتأمين كافة حقوقه ومساعدته على الاندماج في محيطه ومجتمعه.

 

وإتاحة فرص التحاقه بالعمل في المؤسسات الحكومية والخاصة كي يتمكن من القيام بدوره في خدمة أسرته ومجتمعه ووطنه فضلاً عن إحساسه بكيانه وأهمية دوره في الحياة، وأكدت نوره المري في الورشة التي حضرها العديد من الوفود المشاركة في المؤتمر بأن الإحصاءات والأرقام توضح بشكل لافت أن الإمارات تسير بخطوات حثيثة نحو تحقيق مفهوم «التعليم للجميع» الذي ينسجم مع أهداف اليونيسكو.

 

منوها إلى إن الوزارة بدأت في بذل جهود كبيرة لعمليات الدمج وانتقال كثير من الطلاب، يمثلون إعاقات مختلفة، من مراكز الرعاية المتخصصة إلى مدارس الدولة، بعدما تم تهيئة المجتمع المدرسي لاستقبالهم وأُعدّت المناهج الملائمة لفصول التربية الخاصة لتقدّم خدماتها سنوياً داخل 211 فصلا دراسيا على مستوى الدولة.

 

ويستفيد منها 1457 طالباً وطالبة، وارتفع بذلك عدد المعلمين والمتخصصين من 282 في عام 2005 إلى 436 معلما ومعلمة العام الماضي. وطالبت نورة المري الجميع بالتكاتف من اجل إنجاح عمليات الدمج في دولهم نظرا لما تشكله هذه الخطوة من أهمية في مساعدة الأطفال على تنمية مداركهم عن العالم المحيط بهم، ومنحهم الإحساس بالانتماء إلى الجماعة.

 

وتعليمهم الأنشطة التي تساعدهم على القيام بدورهم في الأسرة والمجتمع ليكونوا أعضاء فاعلين ومنسجمين مع الآخرين، مشددة على إلغاء فكرة العزل والإقصاء المتبعة تقليديًا ضد فئات ذوي الاحتياجات، وبذل أقصى الجهود لتغيير نظرة المجتمع السلبية اتجاههم.

 

 

 

آخر تحديث للصفحة 11 سبتمبر 2025