ناقش معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم سبل التعاون بين الوزارة ومؤسسة «دي بونو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» المعنية بتنفيذ برامج تعليم مهارات التفكير واتخاذ القرار، وذلك خلال لقائه بوفد المؤسسة برئاسة بيتر دي بونو رئيس المكتب الإقليمي في الإمارات، وعبد المنعم صالح الرئيس التنفيذي، ومحمد السعدي المدير التنفيذي لبرامج دي بونو التعليمية في المكتب الإقليمي.
وبحث اللقاء إمكانية التعاون بين الجانبين فيما يخص تطبيق أنظمة وبرامج دي بونو في مدارس الدولة، والتي تطبق بنجاح منذ ما يقارب 40 عاماً في دول عديدة من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وأستراليا وسنغافورة وفنزويلا التي تطبيق هذه البرامج إلزامياً في جميع مدارسها.
وقدم الوفد التعليمي عرضاً لمحتوى تلك المشاريع ومدى نجاحها على مستوى العالم حيث تعنى هذه البرامج بتعليم مهارات التفكير واتخاذ القرارات لطلاب المراحل الدراسية المختلفة، وقد أثبتت نجاحاً كبيرا في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب خاصة أنها أنظمة تتوافق مع مختلف المناهج الدراسية العالمية وتخدم مختلف الفئات العمرية.
وأبدى معالي الدكتور حنيف حسن اهتماما كبيراً ببرامج وأنظمة دي بونو العالمية ومواءمتها مع الاتجاه التطويري في الوزارة مؤكدا أهمية تحقيق تلك البرامج للنتائج المرجوة والتي تتفق مع المشاريع المطبقة حالياً في مدارس الدولة ومن بينها «مدارس الغد».
وذكر معاليه خلال اللقاء أن الطالب اليوم تحول من متلقي للمعلومات إلى مشارك ومتفاعل معها، وذلك من خلال سلسلة من البرامج والمشاريع التطويرية، وأن المؤسسات الدولية التي تتمتع بالخبرة الواسعة في مجالات التعليم تشارك في هذا التطوير بما يتفق مع رؤية الوزارة وحرصها على رفع مستوى التعليم في من كافة جوانبه.
وتوفير البيئة المثالية للتعلم ، وتطوير الخطط والبرامج الدراسية، والأنشطة، وتنمية مهارات التفكير والاستنباط لدى جموع الطلاب وتزويدهم بحصيلة معرفية وقدرات على اتخاذ القرار في ظل أهمية تعويد الطالب التفكير العلمي الناقد وسبل التفاعل مع المنهج والابتعاد عن الأسلوب التقليدي في التعليم.
الجدير بالذكر أنه قد تم افتتاح مكتب دي بونو الإقليمي في الدولة بحضور مؤلف ومبتكر أنظمة دي بونو العالمية الدكتور إدوارد دي بونو، وذلك في خطوة تهدف إلى تمكين دول المنطقة من الاستفادة من هذه البرامج والأنظمة بشكل مباشر، والعمل عن قرب مع مختلف المؤسسات التعليمية في المنطقة ،حيث تعمل مكاتب دي بونو الإقليمية حول العالم لتطبيق هذه الاستراتيجية بشكل متواز ومتناسق. إعادة توزيع موظفي «التربية» لتطوير الأداء.
تطوير الأداء
من جهة أخرى قال عبدالله زعل مدير إدارة الاتصال الحكومي والمجتمعي في وزارة التربية والتعليم إن الوزارة بصدد استكمال ترتيب هيكلتها التنظيمية على مستوى موظفي ديوانها، وذلك بإعادة توزيع الموظفين على مواقع عمل أخرى مناسبة ترتبط بالقطاع التعليمي وغيره.
وأوضح أن وزارة التربية لديها التزامات بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات الإدارية لتطوير مستوى الأداء الوظيفي خلال المرحلة المقبلة بما يتفق وخطة تطوير التعليم المنبثقة عن استراتيجية الحكومة، والتي تحمل بين أهدافها ضرورة إعادة الهيكلة وتحديد مجموعات المسؤولين والموظفين الذين سيتولون القيام بالدور الجديد للوزارة بعيداً عن أي تضخم إداري من شأنه التأثير سلباً على سير العمل.
وأضاف زعل ان تقديرات عدة تم وضعها لتحديد مجموعة الأسماء التي ستنفذ مهام وزارة التربية مستقبلاً، أهمها الدور الجديد للوزارة المنطلق نحو رسم السياسات والتخطيط والمتابعة والتقييم، إلى جانب التخلص مما تبقى من مظاهر المركزية بنقل مزيد من الصلاحيات الإدارية والمالية لمجالس التعليم والمناطق التعليمية والمدارس، الأمر الذي يدفع إلى خفض أعداد العاملين في ديوان الوزارة وفتح آفاق أخرى جديدة لمن سيكون خارج قائمة المسؤولين عن تنفيذ تلك المهام.
تعيينات جديدة
تعكف وزارة التربية والتعليم استكمال سد الشواغر لوظائف التدريس لكافة الجنسيات ممن اجتازوا المقابلات الشخصية بنجاح، وسيتم الإعلان عن الأسماء منتصف الشهر الجاري، حيث سيباشر المعلمين الجدد استلام وظائفهن الجديدة بمجرد انتهاء أوراق تعيينهن.
وقال جمال بن فارس مدير إدارة الموارد البشرية بالوزارة إن الوزارة تستعد لاعتماد أسماء حوالي 550 معلما ومعلمة في مختلف التخصصات للعام 2008/2009 وسيتم توزيعهم على المناطق التعليمية، لافتا إلى أن الأولوية ستعطى للمواطنين، منوها إلى أن الوزارة أعلنت خلال يونيو الماضي تعيين اكبر دفعة من المواطنين في مختلف التخصصات التدريسية للعام الدراسي الماضي لشغل الوظائف المرتبطة بالهيئة التدريسية في تاريخ الوزارة.