انتقل إلى المحتوى

قرّرت وزارة التربية والتعليم عدم حاجتها إلى 131 موظفاً مواطناً من ديواني الوزارة في دبي وأبوظبي، وعلمت «الإمارات اليوم» أن هؤلاء الذين شملتهم القائمة يشغلون درجات مختلفة، بداية من مدير مكتب الوزير، إلى موظفي السكرتارية، وضمت القائمة، التي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، 95 موظفاً يحملون مؤهلات جامعية، و36 من حملة الدبلومات .

وتضمنت القائمة 26 موظفاً جامعياً في أبوظبي و69 في دبي يعملون في إدارات ألغي بعضها في الهيكل الجديد الذي اختزل 27 إدارة قديمة إلى 16 إدارة جديدة، ما أدى إلى وجود عدد كبير من الموظفين خارج دائرة الخدمة الفعلية، وسبب ترهلاً إدارياً في الوزارة .

وشملت القائمة مدير مكتب الوزير في أبوظبي، وموظفين من بينهم رئيس قسم في المكتب الفني للوزير الذي ألغي بعد تشكيل الهيكل، ورؤساء أقسام وعاملين في إدارات سابقة وحالية، منها برامج ذوي القدرات الخاصة، والمدارس العربية والأجنبية الخاصة، ورئيس قسم المختبرات، وإدارة تراخيص المعاهد والمدارس والتقنيات، ومصادر التعلم، وتطوير المناهج، والموارد التعليمية، وإدارة التعليم العام، وموجهين أُول بإدارة برامج الرعاية الاجتماعية والنفسية، وإدارة البرامج الرياضية، ومركز تطوير الامتحانات والقياس التربوي، وإدارة التوجيه التربوي، والمشتريات، والمخازن، والشؤون المالية، وشؤون الأفراد .

وشملت القائمة كذلك جامعيين في مركزي تدريب الشارقة ودبي، وإدارة الإعلام التربوي، ومركز الوثائق والأرشفة، وإدارة تنمية الموارد البشرية، وتعليم الكبار، وإدارات التعليم العام، والأنشطة الطلابية، فيما تضمنت قائمة حملة الدبلومات ثمانية موظفين من ديوان الوزارة في أبوظبي و28 في ديوانها في دبي وكانوا يشغلون وظائف في غالبية الإدارات القديمة .

وعلمت «الإمارات اليوم» من مسؤولين في الوزارة أن الوزارة خاطبت عدداً من المناطق التعليمية لتحديد مدى إمكانية استيعاب الموظفين الذين لا تحتاج إليهم في الديوان، كما تعتزم تسكين عدد منهم في المدارس والجهات الحكومية الأخرى التي تحتاج إلى كوادر في تلك التخصصات .

وكانت وزارة التربية أفادت على لسان مدير إدارة الاتصال الحكومي والمجتمعي عبدالله زعل بأن الوزارة لديها التزامات بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات الإدارية لتطوير مستوى الأداء الوظيفي خلال المرحلة المقبلة، بما يتفق وخطة تطوير التعليم المنبثقة عن استراتيجية الحكومة، والتي تؤكد في أهدافها ضرورة إعادة الهيكلة وتحديد المسؤولين والموظفين الذين سيتولون القيام بالدور الجديد للوزارة، والقضاء على أي تضخم إداري من شأنه التأثير سلباً في سير العمل، مشيرا الى التخلص من ما تبقى من مظاهر المركزية  بنقل مزيد من الصلاحيات الإدارية والمالية لمجالس التعليم والمناطق التعليمية والمدارس، ما يؤدي بالضرورة إلى خفض أعداد العاملين في ديوان الوزارة .

في هذا السياق، كشفت رئيس القسم السابق في المكتب الفني للوزير، فاطمة المعلا التي ورد اسمها في القائمة أنها قدمت استقالتها للمدير العام السابق عبدالله مصبح يوم 11 من نوفمبر الماضي، لكنه رفض قبول استقالتها بشدة، مؤكداً حاجة الوزارة لخبراتها هي وعددآً من زملائها القدامى، وخاطبت بعد ذلك كبار المسؤولين في الوزارة، والذين أكدوا مجدداً الحاجة إليها .

وقالت المعلا لـ«الإمارات اليوم» «تحدثت مع الجميع بداية من الوزير وحتى المدير العام الجديد راشد سالم لخريباني النعيمي، وطلبت منهم أنا وزملائي الحصول على درجاتنا للتقاعد بشكل لائق»، مشيرة إلى أنها على الدرجة الأولى بعد 27 سنة خدمة في التربية، وتطلب الدرجة الخاصة، لافتة إلى أنها لم تتلق سوى الوعود فقط، حتى فوجئت بإدراجها في قائمة الأسماء المنقولين من ديوان الوزارة بشكل غير لائق، على حد وصفها . 

وأضافت المعلا «نحن نؤمن بالتطوير، ونعي أن لكل مرحلة أفرادها، لكن لم نطلب أكثر من حقوقنا وتقدير سنوات الخدمة التي قضيناها»، لافتة إلى أنها تولت سابقاً أمر المنطقة التعليمية في أم القيوين فكيف تعود إليها مسؤولة شعبة؟، مؤكدة  أن العمل شيء جيد أياً كان موقعه، لكنها لم تعد قادرة على العطاء، وتمنت الخروج بطريقة تحفظ كرامتها .

وكان وزير التربية والتعليم الدكتور حنيف حسن قال فور الإعلان عن الهيكل الجديد إنه مع منح الوزارة كثيراً من الصلاحيات للمناطق التعليمية والمدارس في أمور حيوية لتحقيق الاستقلالية المالية والإدارية لدفع عجلة التطوير، ولم يعد من المناسب العمل بهيكل تنظيمي مترهل .

آخر تحديث للصفحة 25 سبتمبر 2025