انتقل إلى المحتوى

اعتمد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أسماء الدفعة الرابعة والخامسة من أعضاء الهيئة التدريسية للالتحاق بالتدريس السنة الدراسية الحالية والبالغ عددهم 46 معلما ومعلمة، من بينهم أسماء الدفعة الرابعة من المواطنين البالغ عددهم 32 معلما والدفعة الخامسة من المقيمين بعدد 14 معلما ومعلمة، ليصل العدد الإجمالي من المعلمين الجدد خلال كافة الدفعات إلى 1122 معلما ومعلمة في كافة التخصصات الدراسية.

وكشف جمال بن فارس مدير إدارة الموارد البشرية بالوزارة أن مجمل أعداد المعلمين المواطنين الذين اعتذروا بشكل مفاجئ عن الالتحاق بالوظيفة إلى 32 معلما ومعلمة، لأسباب مختلفة أبرزها حصولهم على وظائف أخرى قد تكون أفضل لهم من الناحيتين المادية والمعنوية، إلى جانب رغبة البعض منهم بتأجيل العمل إلى وقت لاحق، لافتا إلى أن الاعتذارات المفاجئة تتسبب في إبراز العديد من العقبات أمامنا وسرعة العمل على تعيين البديل المناسب من خلال قوائم الانتظار.

وشدد على أنه في حال رغبة أي معلم على تقديم الاعتذار عن الوظيفة ضرورة إبلاغ المنطقة التعليمية أو أحد المسؤولين في الوزارة في وقت سابق حتى يتسنى لنا إيجاد البديل المناسب في مدة زمنية كافية.

وأشار بن فارس إلى أنه سيتم اعتماد أسماء جديدة من المعلمين خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد الانتهاء من المسح الميداني الذي تعمل به الإدارات المدرسية حتى يتم موافاة الوزارة عن احتياجاتها الكاملة من المعلمين بناء على التخصصات المختلفة، وذلك في موعد أقصاه السابع من سبتمبر المقبل.

هجرة التدريس

وحول الأسباب التي تدفع بالمواطنين إلى هجرة الميدان التربوي والتوجه إلى وظائف أخرى أوضح مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم أن أسباب العزوف عن التدريس عديدة وهي ما تعتبر حقيقة نواجهها في الميدان ومن أبرزها الجانب المادي القليل الذي لا يتماشى مع متطلبات المهنة الأمر الذي يدفع بالمعلم بالتوجه إلى وظائف أخرى متاحة أمامه فيجد من خلالها الفرص البديلة ويعمل بها، لافتا إلى أنه من الضروري إيجاد وضع متساو مع الوظائف الأخرى بل وأفضل منها، مؤكدا أن عملية تحفيز المعلم لا بد أن تبدأ من الجامعة كليات التربية من خلال تقديم حوافز سواء مادية أو معنوية للطلبة تساهم بشكل كبير في جذب المواطنين إلى مهنة التدريس.

وأشار المصدر إلى أن أعداد المعلمين المواطنين (ذكور) في كافة المناطق التعليمية حيث وصل إلى 910 معلمين بنسبة تصل إلى 11% وهي ما تعتبر معدومة مقارنة بأعداد المعلمات المواطنات واللواتي وصلت أعدادهن إلى 114095 بنسبة 71%، فيما يصل العدد الإجمالي لأعضاء الهيئة الإدارية من المواطنين (الذكور) في كافة المناطق التعليمية 551 سواء من مدير أو مساعد أو أمين سر، وفي الهيئة المساعدة وصلت أعدادهم إلى 301 مواطن وذلك في وظائف اختصاصي اجتماعي، أمين مكتبة، أمين مختبر.

مشيرا إلى أن قلة أعداد المعلمين في التدريس ستساهم بشكل كبير في المستقبل من قلة أو اختفاء المواطنين الذكور من الوظائف الإدارية والمساعدة في المدرسة وهو ما سيفقده الميدان التربوي من وجود العنصر المواطن في هذه المهنة.

وأضاف المصدر: يعتبر كادر التدريس أحد أهم الأسباب التي لا تشجع المواطن على الالتحاق بالمهنة نظرا لعدم وضوحه وتناسبه مع الوضع الحالي بحيث لا يقدم له الشيء الجديد، لافتا كذلك إلى أنه من الضروري على القائمين في وزارة التربية السعي إلى تحسين البيئة المدرسية التي تعد ذات أهمية لجذب المعلمين للمهنة بحيث يكون له حقوق وواجبات.

وأشار المصدر إلى أن الخطأ الكبير الذي يلاحق مدارسنا هو غياب الكادر الإداري المساعد مما يؤدي إلى انتقال المهام إلى المعلمين فمنهم يكون في الساحات مع الطلبة، أو عند البوابة الرئيسية لمراقبتهم، إلى جانب مهمتهم في كتابة السجلات، وإدخال الدرجات.

بالإضافة إلى المهنة الأساسية وهي التدريس مما تعتبر هذه التكاليف شاقة ولا يعادلها مردود مادي أو معنوي وتسبب نفورا لهم من المهنة، موضحا كذلك أن قضية حقوق وواجبات المعلم غير واضحة في المدرسة فمنهم من يعاني من إدارة متسلطة لا تمنحهم حقوقهم إلا بعد مرورهم زبدواماتز لا تنتهي، ومنهم من يعمل في إطار إدارة متفهمة تساهم في حصولهم على حقوقهم دون مشاكل.

آخر تحديث للصفحة 11 سبتمبر 2025