انتقل إلى المحتوى

تعكف وزارة التربية والتعليم على إنشاء هيئة اعتماد المدارس الخاصة تحدد أهدافها وتشكيلها ونظام عملها بقرار يصدر من مجلس الوزراء، والمزمع إنشاؤها خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتتولى الهيئة إعداد معايير للاعتماد الأكاديمي وفقاً للضوابط والمعايير التي تحددها القرارات الوزارية في هذا الشأن، وذلك بهدف تشجيع المدارس الخاصة التي تطرح برامج تعليمية جادة ومعتمدة تتوافق مع قوانين العمل بالدولة للحصول على الاعتماد الأكاديمي خلال السنوات الست المقبلة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي المنعقد في مقر الوزارة بدبي أمس للإعلان عن تفاصيل اللائحة التنظيمية الجديدة للتعليم الخاص والتي أقرها مجلس الوزراء مؤخراً، ووصفها التربويون بأنها «خارطة طريق» للتعليم الخاص. وحملت اللائحة العديد من المواد والبنود والضوابط التي من شأنها تحقيق طفرة نوعية على مستوى الخدمة التعليمية المقدمة في المدارس الخاصة، وتضمنت بندا يعد الأول من نوعه على مستوى الإمارات يعنى بحقوق الأسر، وذلك من خلال إعداد الوزارة وثيقة رسمية بحقوق اسر الطلبة في تعاملاتهم مع المدارس الخاصة.

وقال راشد سالم لخريباني النعيمي المدير العام لوزارة التربية والتعليم إن الوزارة دشنت مرحلة جديدة لقطاع التعليم الخاص بإصدارها اللائحة الجديدة، الذي يمثل الشريك الرئيسي للوزارة في مسيرة التنمية البشرية. مؤكداً أن الوزارة تتطلع إلى إحداث نقلة نوعية للتعليم الخاص في الدولة من خلال اللائحة الجديدة التي اعتمدها مجلس الوزراء مؤخراً، وتأمل أن يلعب هذا القطاع المهم الدور المنتظر منه والذي يقوم على رفد المجتمع بمخرجات تعليم عالية المستوى تمتلك من المهارات ما يؤهلها للمساهمة في الحفاظ على ما حققته دولة الإمارات من انجازات في شتى المجالات.

وأوضح أن المناخ الذي تتمتع به دولة الإمارات ولاسيما على الصعيد الاقتصادي أعطى فرصة كبيرة أمام تدفق الاستثمارات في قطاع التعليم الخاص الذي أصبح موازياً للتعليم الحكومي، ويضم الآن ما يربو على 550 مدرسة ، تحتوي على أكثر من 18 منهجاً مختلفاً ، ويلتحق بها قرابة 360 ألف طالب وطالبة.

وشددت الدكتورة مريم آل علي مدير مكتب الإشراف والرقابة على المدارس الخاصة على ضرورة الحصول على ترخيص من قبل الوزارة لإنشاء مدرسة خاصة في الدولة، وتتولى مجالس التعليم والمناطق التعليمية مسؤولية الإشراف على مراحل الترخيص وذلك في إطار سياسة اللامركزية التي تتبعها الوزارة..

وأكدت اللائحة أنه يجب أن تتوافر في الشركات الوطنية الراغبة في إنشاء المدارس الخاصة عدة شروط وذلك فيما يتعلق بشروط الحصول على الرخصة منها ألا تقل حصة الشريك المواطن فيها عن 51% وأن تكون مسجلة لدى الجهات الرسمية المختصة بالدولة.

كما يجب أن تتوافر في طالب ترخيص المدرسة الخاصة إذا كان شخصاً طبيعياً أن يكون مواطناً ولا يقل عمره عن 25 سنة ويكون متمتعاً بالأهلية المدنية الكاملة وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.

واشترطت اللائحة على طالب الترخيص أن يتأكد أن كافة المعلومات الواردة في طلب الترخيص دقيقة بالشكل وبالتفاصيل التي تحددها الوزارة في القرارات الوزارية التنفيذية لهذه اللائحة، وأن يوقع إقرارا بذلك على أن تصدر الوزارة في حالة الموافقة على طلب الترخيص رخصة صالحة لمدة ثلاث سنوات، وأكدت على أن تقوم الوزارة بعد منح الرخصة وفي خلال مدة معينة تحددها هي من افتتاح المدرسة بإجراء تقييم ميداني شامل لها.

مسؤوليات المرخص

وحددت اللائحة مسؤوليات المرخص منها يجب على المرخص له أن يدير المدرسة بأسلوب يتفق مع الخطة الموافق عليها من قبل الوزارة والتي تم تقديمها كجزء من مستندات طلب الترخيص، كما يجب على المدرسة عدم القيام بأية أعمال يمكن اعتبارها إخلالا بهذه الخطة.

مواد اللائحة التنظيمية للتعليم الخاص

وأوضحت مواد اللائحة كثيرا من الأمور والتساؤلات، وتخللت المادة (9) الرسوم الدراسية، حيث تعتمد الوزارة الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة عند مباشرة عملها لأول مرة، وكذلك أية زيادات قد تطرأ على هذه الرسوم وفقاّ للقواعد المنظمة التي تصدرها الوزارة في هذا الشأن.

فيما أوضحت المادة (10) تقييم درجة الالتزام بقواعد الترخيص الرامية إلى إخضاع المدارس المرخص لها لتقييم وتفتيش دوري من قبل الجهة المختصة في الوزارة، وورد في اللائحة مناهج التعليم الخاص وتضمنت المادة (11) منهج المدارس الخاصة العربية وضرورة توافقه مع المنهج الدراسي في المدارس الحكومية.

ويجوز للمدارس الخاصة أن تضيف مواد وموضوعات إضافية بشرط أن تكون قد تضمنتها الخطة الموافق عليها من قبل الوزارة، ويجوز للمدارس الخاصة العربية أن تطلب من الوزارة الموافقة على طرح برامج دراسية مختلفة عن ما يطرح في المدارس الحكومية طالما أن هذه البرامج تخضع لموافقة الوزارة وتتماشى مع المعايير التي اعتمدتها الوزارة في هذا الشأن.

وشرحت المادة (12) منهج المدارس الخاصة التي تدرس بلغات غير العربية والتزامها بإدخال مواد التربية الإسلامية واللغة العربية والتربية الوطنية ضمن مناهجها الدراسية وتقوم بتدريسها وفقاً للضوابط التي تصدرها الوزارة في هذا الشأن.

تقرير سنوي عن أوضاع المدرسة ترفعه الإدارة إلى الوزارة

جاء في المادة (13 ) من اللائحة أن القرير السنوي الرامي إلى إعداد جميع المدارس الخاصة تقرير سنوي شامل عن الوضع التعليمي في المدرسة وتقديمه إلى الوزارة في الشكل والوقت المحددين من قبل الوزارة، وتضمنت المادة (14) التقويم المدرسي وضرورة التزام جميع المدارس الالتزام بالأجازات والعطلات الدراسية التي تعلنها الدولة.

ويجب أن لا يقل عدد الأيام الدراسية في العام الدراسي عن (175) يوماً وان لا يقل عدد الساعات التدريسية الفعلية عن (790) ساعة سنوياً، وتخللت المادة (15) التقويم والامتحانات وتطبيق متطلبات وقواعد الوزارة بشأن تقييم وامتحانات طلبة المدارس الحكومية على طلبة المدارس الخاصة العربية ومعادلة شهادة إتمام الدراسة الثانوية في المدارس الخاصة غير العربية بشهادة الثانوية العامة في الدولة وفقاً للشروط التي تحددها الوزارة.

وحددت المادة (16) شؤون الطلبة وتوفير نظام متكامل للأنشطة المدرسية والإرشاد الطلابي والرعاية الصحية وفقاً للضوابط والقواعد التي تحددها الوزارة، فيما تضمنت المادة (17) حقوق الأسر وتعد الأولى من نوعها في الدولة.

وتهدف إلى أن تقوم الوزارة بإعداد وثيقة رسمية بحقوق أسر الطلبة في تعاملاتهم مع المدارس الخاصة لحماية خصوصية الطلبة وأسرهم وضمان التعامل غير المتحيز بين الأسرة والمدرسة الخاصة وتشجيع أولياء الأمور على أن يكونوا أعضاء نشيطين وداعمين للمجتمع المدرسي وإعلام الأسر بهذه الوثيقة، وحددت المادة (18) الشروط العامة للعمل وإخضاع كافة بنود التعاقد للعاملين في المدارس لأحكام قانون العمل بالدولة.

واحتوى الباب الرابع للائحة المادة (19) وتضمنت الاعتماد الأكاديمي الرامي إلى إنشاء هيئة اعتماد المدارس الخاصة وتحدد أهدافها وتشكيلها ونظام عملها بقرار يصدر من مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير.

وتتولى هذه الهيئة إعداد معايير للاعتماد الأكاديمي وفقاً للضوابط والمعايير التي تحددها القرارات الوزارية في هذا الشأن، كما تقوم الهيئة بمنح الاعتماد الأكاديمي للمدارس الخاصة التي تحقق معايير الاعتماد الأكاديمي المطلوبة عن طريق تقييم مباشر للمدرسة تتولاه الهيئة بنفسها أو من خلال حصول المدرسة على الاعتماد الأكاديمي من هيئة اعتماد أخرى بعد تقييمها بواسطة الهيئة بشرط أن تكون معايير اعتماد الهيئة الأخرى متفقة مع معايير هيئة اعتماد المدارس الخاصة.

وعلى جميع المدارس الخاصة الحصول على الاعتماد الأكاديمي كشرط للاستمرار في مزاولة أعمالها وفقاً لأحكام المادة (7). وتضمن الباب الخامس الرقابة والجزاءات، واحتوى على المادة (21) التي نصت على أحقية الاطلاع على معلومات وسجلات المدارس.

وذلك من خلال سلطة مختصة في الوزارة تقوم بزيارة أية مدرسة خاصة أثناء ساعات التدريس العادية ويكون لها الحق في الاطلاع على سجلات المدرسة وزيارة الفصول الدراسية أو القيام بأية إجراءات أخرى تراها الوزارة ضرورية، لتحديد مدى التزام المدرسة ببنود اللائحة التنظيمية وجودة البرنامج التدريسي، والتزام المدارس الخاصة بتقديم المستندات أو السجلات الخاصة بأعمال المدرسة وأدائها تطلبها الوزارة، وتقديم كافة التسهيلات لموظفي الوزارة المكلفين رسمياً من قبل السلطة المختصة لمساعدتهم على أداء عملهم.

كما نصت اللائحة على الضوابط العامة للمخالفات والجزاءات وتقوم الوزارة بإعداد نظام متدرج للجزاءات يشمل الإنذارات وتوقيع الغرامات المالية ووضع الرخصة تحت المراقبة وإلغاء الرخصة، وتنذر الوزارة المدرسة المخالفة كتابياً قبل توقيع الغرامة المالية عليها.

ويسمح للمدرسة بتوضيح موقفها واتخاذ الإجراءات الخاصة بإزالة المخالفة، ويجب أن لا تقل قيمة الغرامة المالية التي يتم فرضها على المدرسة الخاصة المخالفة بموجب هذه اللائحة عن خمسة آلاف درهم ولا تزيد عن خمسين ألف درهم في المرة الواحدة، وحددت الحالات التي يتم من خلالها إلغاء الترخيص.

دبي ـ نادية إبراهيم

آخر تحديث للصفحة 11 سبتمبر 2025