انتقل إلى المحتوى

أطلقت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع «مذكرة مبدع المدرسية» التي تعتبر باكورة التعاون بينها وبين وزارة التربية والتعليم والتي تسعى إلى خلق التواصل بين وزارة الثقافة والتربية والمدرسة حيث سيتم طباعة ما يقارب 150 ألف نسخة وستوزع في الفترة الحالية على مدارس الدولة الحكومية والخاصة كافة لصفوف الثالث والرابع والخامس التأسيسي.

أوضح ذلك معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة وتنمية المجتمع خلال توقيع اتفاقية تعاون مشترك مع معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أمس في مقر وزارة الثقافة بدبي ومدتها خمس سنوات، موضحا أهمية هذه الاتفاقية في تجسيد الرؤية الإستراتيجية للدولة من خلال تعاون الوزارات كافة من أجل تحقيق المصلحة العامة في مجالات تعزيز الهوية الوطنية وتحقيق التنمية الثقافية والمجتمعية في الدولة.

مؤكدا على ضرورة العمل بمقتضيات مذكرة التفاهم بين الوزارتين في خدمة أهداف تنمية المجتمع والتركيز على توفير أفضل وسائل الاتصال الحديثة للجيل الشاب المنفتح على العلم والعمل معاً، والذي تستهدفه الوزارتان بخططهما من أجل الارتقاء به نحو مستوى أعلى من الالتزام الوطني والفهم الصحيح لمقومات ومكونات هويته الوطنية.

ولفت العويس إلى أن الهدف الأساسي من إيجاد «مذكرة مبدع المدرسية» كمبادرة أولية هو تعريف الطلبة بالتراث وزرع الهوية الوطنية بداخلهم واكتساب معلومات تساعد في الحفاظ على تراث الأجداد حيث تتضمن معلومات عن القيادة الحكيمة وأخرى حول الروائيين والفنانين الإماراتيين وعن الاتحاد ومعلومات عن الحدائق بالدولة.

بالإضافة إلى أن المذكرة ستكون متنفس الطلبة من خلال تسجيل الطالب كافة ملاحظاته والتواصل مع ولي الأمر من خلال متابعتها مع المعلم، مشيرا معاليه إلى أنه سيتم كذلك عقد مسابقات بين المدارس كافة في نهاية العام الدراسي حول أفضل مذكرة نموذجية، إضافة إلى أن المذكرة تتضمن في محتوياتها مسابقة نهدف من خلالها إلى دمج الطالب مع مؤسسات المجتمع والتواصل معهم من خلال إرسال المسابقة إلى الجهات المعنية.

وأشار معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى المبادرات المتنوعة التي تعزز من الهوية الوطنية وستسعى الوزارة بالتعاون مع التربية في تفعيلها خلال الفترة المقبلة ومنها فعاليات احتفالات المدارس خلال العيد الوطني من أجل ضمان الحصول على نوع من الإبداع والتميز، ومبادرات أخرى تم رفعها للجنة المناهج سواء لمناهج اللغة العربية والتربية والوطنية من أجل تعزيز عنصر الهوية الوطنية، إلى جانب مبادرات أخرى تعنى بقطاع الشباب وغيرها التي تم توجيهها إلى قطاعات ووزارات من أجل العمل على حد سواء.

من جهته أوضح معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن وزارة التربية تحرص من خلال خطتها الإستراتيجية على تنمية المهارات والقدرات الثقافية لطلاب المدارس على اختلاف مراحلها وتسعى إلى طرح البرامج المتخصصة في هذا الشأن وكذلك المناهج الدراسية التي تحقق مخرجات تعليمية تتميز بالوعي الثقافي والمجتمعي، وتعزز من مكانة الهوية الوطنية.

مشيرا إلى أن موضوع الهوية ليست بمعزل عن المناهج التعليمية وخاصة للمواد الثلاث اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية الوطنية التي تأتي في مقدمة اهتماماتنا في ترسيخ وتعزيز المهارات والقيم الوطنية.

حيث تم تطوير المعايير لهذه لمواد من أجل انتقالها للأجيال المقبلة حيث من الضروري أن تكون الهوية مفروضة في كافة حياتنا اليومية، مؤكدا أن الفترة المقبلة ستشهد تطورا ملحوظا في مجال الأنشطة الثقافية المدرسية وتنظيم الفعاليات بالتعاون مع مؤسسات وهيئات المجتمع على اختلاف تخصصاتها حيث تتضافر هذه الجهود لتشكل وعيا علميا ومعرفيا متطورا لدى الطلاب في كافة المراحل.

وأوضح معاليه أن وزارة التربية ستقوم بموجب اتفاقية التعاون بالتنسيق مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بتنفيذ المشروعات والبرامج المشتركة والمؤتمرات والدورات التدريبية المتخصصة في تنمية وتعزيز الهوية الوطنية والتنمية الثقافية والمجتمعية وتفعيل المشروعات والدراسات المتعلقة بهذا الشأن، بالإضافة إلى إعداد بعض الإصدارات المشتركة التي تخدم الفرد والأسرة والمجتمع بشكل عام، وكذلك متابعة وتقييم البرامج المشتركة وطرح الاقتراحات التي تعمل على دعم المبادرات التي تتناولها الاتفاقية.

وتنص الاتفاقية على أن يقوم الطرفان بالتعاون في إعداد وتخطيط وتنفيذ برامج ومشاريع ومبادرات مشتركة لدعم وتعزيز قنوات الاتصال والتواصل بينهما، إلى جانب تكليف لجان وفرق عمل تسعى إلى حشد الجهود في سبيل نشر قيم الهوية الوطنية والتوعية بها، بما يخدم أهداف تنمية الفرد والأسرة والمجتمع، لأجل تفعيل الأنشطة التي تستهدف فئات المجتمع من الشباب والطلبة وتعزيز انتمائهم الوطني وتعرّفهم بمقومات ومكونات هويتهم الوطنية والثقافية.

وخلال الفترة الزمنية للاتفاقية سيتم العمل خلالها الارتقاء بمستوى الوعي الوطني بمفاهيم الهوية الوطنية بين الطلاب والشباب الإماراتيين، ونشر بيانات معلوماتية ووثائق إلكترونية تساعد على نشر رسالة الاتفاقية الموقعة بين الطرفين بين أوسع شريحة ممكنة من فئات المجتمع، وتعمل على توثيق بيانات التعاون القائم بين الوزارتين وتعزيز العمل المؤسسي خدمة لأهداف تعزيز الهوية الوطنية وقيم الولاء والانتماء، والقيم الثقافية بما يحقق مصلحة الوطن، ويجعل القيم الوطنية الكبرى حاضرةً في وعي وثقافة الأجيال الجديدة والقادمة.

«التربية» تفتح ملف اللغة العربية والتحديات في ندوة متخصصة غدا

يفتح خبراء ومتخصصون يمثلون مختلف البلدان العربية، غدا الخميس، أحد أهم الملفات الشائكة المرتبطة باللغة العربية والتحديات التي تواجهها على مستوى المجتمع العربي والأنظمة التربوية والتعليمية العربية، وما آلت إليه لغتنا الأم ومستقبلها بين الهوية وعصر العولمة.

وقال معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم إن الندوة التي تنظمها الوزارة في جامعة الشارقة، بالتعاون مع مكتب التربية العربي لدول الخليج، ستتعرض لشتى القضايا التي تواجه لغتنا، وتبحث في ملفاتها الشائكة والعالقة، بغية الوصول إلى نقاط مشتركة، تتضافر معها مختلف الجهود العربية لمواجهة التحديات بقوة، لافتاً إلى أن مبادرة الدولة لتنظيم مثل هذه الندوة على أرضها ينسجم ومبادئها الأصيلة التي تنطلق من الحفاظ على الهوية العربية ورعايتها وغرس قيمها النبيلة في نفوس الأبناء.

وأكد أن الوزارة تتطلع إلى نتائج مهمة، تصدر عن المناقشات وأوراق العمل المطروحة في الندوة، وصولاً إلى توصيات غير تقليدية، يمكن ترجمتها في برامج تطويرية لحماية لغتنا الأم، في الوقت ذاته الذي تتطلع فيه إلى تحقيق الأهداف المرجوة من المناقشات وفي مقدمتها التوصل إلى صيغ مناسبة للحفاظ على اللغة العربية، لتظل رمزاً لهويتنا في هذا العالم المتغير، وتلمس السبل لأفضل الوسائل في توظيف معطيات التقنية المعاصرة لخدمة لغتنا، ونشر الوعي بأهم التحديات التي تواجهها، إلى جانب أثراء الساحة التربوية بالرؤى والأفكار التي تيسر تعلم اللغة العربية وإتقان مهاراتها الأساسية في مدارسنا.

وتشتمل الندوة على أربعة محاور هي: اللغة العربية بين ثبات الهوية وإشكالات العولمة، لغتنا بين مناهج التعليم وطرائق التدريس، تعريب العلوم، ماله وما عليه، توظيف التقنيات الحديثة لخدمة اللغة العربية، وذلك بمشاركة نخبة من خبراء اللغة العرب والمختصين في علومها من الباحثين والأكاديميين ورجال البحث.

دبي ـ منال خالد

آخر تحديث للصفحة 11 سبتمبر 2025