علمت “الخليج” أن المجلس الوزاري للخدمات برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس المجلس وزير شؤون الرئاسة اعتمد الخطة التنفيذية المقترحة لتطبيق نظام تمويل الجامعات والكليات الاتحادية التي تعتمد على الصيغة الحسابية لكلفة الطالب وتقرر البدء في تنفيذ هذه الخطة اعتباراً من السنة الدراسية 2009-2010. كما قرر المجلس البدء فوراً في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة استعداداً لتنفيذ الخطة التنفيذية وفق الجدول الزمني المقترح من اللجنة المؤقتة المسؤولة عن وضع الخطة.
سيتم التنسيق مع وزارة المالية بشأن كافة المسائل المتصلة بالمتطلبات المالية اللازمة لتطبيق الخطة التنفيذية لكل جامعة على حدة.
وكانت اللجنة المؤقتة قدمت تقريراً للمجلس اقترحت فيه إصدار قرار باعتماد الآلية الجديدة لتمويل الجامعات والكليات الاتحادية التي تعتمد على الصيغة الحسابية لكلفة الطالب على أن يبدأ تنفيذ ذلك اعتباراً من ميزانية السنة المالية 2009.
وتعتمد الآلية الجديدة للتمويل على ما يلي:
أ- تتحدد ميزانيات تعليم الطلبة في الجامعات والكليات بناء على الصيغة الحسابية بعد تحديث المؤشرات وبحيث تتحدد كلفة الطالب وفق المعايير العالمية المعتمدة، آخذة في الاعتبار التغيرات في الأسعار.
ب- تتقدم كل مؤسسة من الجامعات والكليات الاتحادية، بمقترحاتها الدورية في شأن كلفة الطالب (كل ثلاث سنوات)، مشفوعة بالوثائق والدراسات التي تدعم ذلك، وتتولى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دراسة هذه المقترحات، واتخاذ ما يلزم في شأنها، والتنسيق في ذلك مع وزارة المالية.
ج- وفقاً للنموذج المقترح من بيت الخبرة، فإن هذا الجزء من الميزانية، والمتعلق بتكلفة تعليم الطلبة في الجامعات والكليات، يجب أن تمثل نحو 67،5% فقط من الميزانية الكلية لكل مؤسسة، بينما تضاف نحو 30% من الميزانية للأنشطة الأخرى مثل أنشطة البحث العلمي وأنشطة خدمة المجتمع. وتضم أنشطة خدمة المجتمع (إسكان، إعاشة، انتقال طلاب، كلية الطب، إنشاء كليات... إلخ)، ويقترح تخصيص حد أقصى للخدمات من تكلفة الطالب وتحول سنوياً بالتنسيق بين وزارة المالية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات كل على حدة حسب أنشطة الخدمات المقدمة.
أما بالنسبة للبحث العلمي فيتم إدراج الاعتمادات المناسبة لها بالتنسيق بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة المالية بناء على خطط البحث العلمي المقدمة من الجامعات والكليات.
د- وفقاً للنموذج المقترح كذلك، يتم تخصيص نحو 2،5% من الميزانية لتمويل المبادرات الاستراتيجية الخاصة بكل مؤسسة، وذلك كأسلوب للحوافز يدفع تلك المؤسسات الى الامتياز والتفوق.
ه- يتم تنفيذ كل ذلك في إطار نظام للمتابعة والتقييم، يرتبط بمؤشرات للأداء، وتوفير المعلومات والبيانات الاحصائية اللازمة، ويتولى وضع هذا النظام والإشراف على تنفيذه لجنة من مديري الجامعات والكليات بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
و- وفقاً للنموذج المقترح من جانب بيت الخبرة، فإن الميزانية المحددة على هذا النحو، هي فقط ميزانيات التشغيل. أما الميزانيات الخاصة بالإنشاءات والمرافق، فيتم التقدم بها بشكل مستقل.
تجدر الإشارة الى أن تقرير بيت الخبرة، يشير الى أن تنفيذ هذا النموذج سوف يؤدي الى زيادة الاعتمادات المالية المخصصة للجامعات والكليات الاتحادية، ويتوقع أن تكون هذه الزيادة في ميزانية ،2009 في حدود 500 مليون درهم.
كما تقترح اللجنة أيضاً، أن يتم التوجيه من مجلس الوزراء الى وزارة المالية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بتنفيذ الآلية الجديدة لتحديد ميزانيات الجامعات والكليات الاتحادية، واتخاذ ما يلزم نحو توفير الاعتمادات المالية اللازمة في ضوء ذلك.
وتقترح اللجنة الخطوات التالية للتنفيذ، اعتباراً من ميزانية 2009 (مع ملاحظة أن هذه الخطوات قد تم تحديدها بالتنسيق مع ممثلي بيت الخبرة الذين قاموا بإعداد التقرير الأصلي):
أ- بسبب قصر المدة الزمنية، فإن ميزانية 2009 سوف تتحدد بنفس الأسلوب الحالي، مع إمكانية النظر في توفير اعتمادات إضافية في شهر سبتمبر/ ايلول ،2009 فور توافر الأطر التنظيمية والمعلومات المطلوبة لتنفيذ الآلية الجديدة للتمويل.
وقالت اللجنة عند تطبيق النظام بصورته النهائية تقوم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالإشراف على تحديد معايير الجودة في عمل مؤسسات التعليم العالي الاتحادية، وكذلك تحديد الموافقة على مؤشرات الأداء، كما تقوم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتجميع وتدقيق البيانات والدراسات اللازمة لتنفيذ الآلية الجديدة وبالتنسيق مع وزارة المالية. كما تم الاتفاق على تحديث المؤشرات الخاصة بالصيغة الحسابية المقترحة كل عامين ماليين.
وأعربت اللجنة في تقريرها عن شكرها وتقديرها للمجلس الوزاري للخدمات على اهتمامه بالجامعات والكليات الاتحادية، وحرصه على توفير كافة إمكانات النجاح لها، معبرة أيضاً عن قناعتها بأن الآلية الجديدة لتمويل هذه المؤسسات، سوف تؤدي الى تمكينها من أداء رسالتها وتحقيق أهدافها على الوجه الأكمل.