انتقل إلى المحتوى

احتكرت المدارس الخاصة نحو 88% من  المراكز العشرة الأولى على مستوى دبي في الثانوية العامة، فحصدت 12 مقعداً في القسم العلمي، بجميع المراكز من الأول إلى العاشر، بعد تكرار بعض المجاميع، واستأثرت بـ11 مقعداً في القسم الأدبي من الثاني إلى الثالث عشر، واكتسحت الفتيات كذلك قائمة المتفوقات على مستوى الإمارة، فحصلن على 21 مقعداً من بين 26 طالباً احتلوا المراكز العشرة على مستوى القسمين.

 

من جانبهم قال مديرو مدارس حكومية، إن «معايير تصنيف العشرة الأوائل على مستوى الدولة غير موضوعية، طالما لا تخضع الامتحانات لإشراف من جانب الوزارة».

 

وقالت الطالبة مينا حليم حسن، عراقية الجنسية ،الأولى على دبي في القسم العلمي، من مدرسة الأندلس الخاصة، إنها «كانت تحلم بتحصيل مركز متقدم لكن لم تتوقع المركز الأول على مستوى الإمارة والثاني على مستوى الدولة، بمجموع 99.8%»، مضيفة لـ«الإمارات اليوم»، أنها «كانت معتدلة في مذاكرتها طوال العام، لكن ضاعفت ساعات الدراسة في فترة الامتحانات»، لافتة إلى أنها «تنوي الالتحاق بكلية الطب».

 

من جانبها ذكرت الطالبة مروة محمد إبراهيم قايد، إماراتية من مدرسة ماريا القبطية، إحدى مدارس الغد أنه «يزيدنا فخراً الحصول على الأولى مكرر على مستوى الدولة، والأولى على دبي بالقسم الأدبي، من مدرسة حكومية»، مشيرة إلى أن «الامتحانات في مدرستها، كانت تسير بدقة سواء في الملاحظة أو التصحيح».

 

ولفتت إلى أنها «تنوي الالتحاق بجامعة الشارقة أو الجامعة الأميركية لدراسة علم النفس».

من جهة أخرى، أكد مديرو مدارس حكومية أن المعايير المعتمدة لتصنيف العشرة الأوائل على مستوى الدولة غير موضوعية، لأن الامتحانات  لا تخضع لإشراف من جانب الوزارة»،  وطالبت مديرة مدرسة ماريا القبطية انتصار عيسى، بـ«وضع معايير خاصة بالمدارس الحكومية، وتكريم المتفوقين فيها، على أن يكون هناك تصنيف مستقل للمدارس الخاصة».

 

ولفتت إلى أن «الامتحانات في المدارس الحكومية كانت تسير بدقة شديدة، سواء في الملاحظة أو التصحيح ورصد الدرجات، على عكس بعض المدارس الخاصة».

 

وأشارت إلى أن «الطالبة التي حققت المركز الأول على مستوى مدرسة ماريا القبطية في القسم العلمي، لا تقل في المستوى عن زميلتها في المدرسة نفسها،  والتي حققت المركز الأول على مستوى الدولة ودبي في القسم الأدبي» وأوضحت أن «الامتحانات كانت تمثل تحدياً أمام الطلبة، وخصوصاً في العلمي، ولم تتعامل كل المدارس معهم بالحيادية نفسها».

 

وذكرت انتصار عيسى، أن «هناك جامعات خاصة اتصلت بنا تطلب الأوائل على المدرسة فسألتهم إذا كانوا يفعلون ذلك مع كل المدارس، فقالوا إنهم يسألون عن المتفوقين في المدارس الحكومية فقط»، مشيرة إلى أن «هذا الوضع ربما يضر بالتعليم العام مستقبلاً لأن بعض إدارات المدارس تقول «لماذا أشدد على أولادي إذا كان الآخرون يتساهلون».

 

في السياق ذاته قال مدير مدرسة الوحيدة الحكومية محمد حسين، إنه «لا يمكن الطعن في عملية التصحيح في المدارس الخاصة، لكن الأمور كانت أكثر حيادية في السابق حينما كانت الوزارة تشرف على العملية الامتحانية»،  لافتاً إلى أن «هناك عوامل أخرى تؤثر في النتائج مثل عملية التقويم التي لا تعتمد على معايير موحدة في كل المدارس».

 

 وأشار إلى أن «حصول طالب من مدرسته على المركز الثالث مكرر في دبي بالقسم العلمي، يعد إنجازاً في ظل الامتحانات الصعبة، خصوصاً وأنها المدرسة الحكومية الوحيدة التي احتلت مركزاً في العشرة الأوائل».

 

من جانبه رفض مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية محمد حسن الاعتراف بهذه التصنيفات مشيراً إلى أن «اختيار العشرة الأوائل على مستوى الدولة، يجب أن يتم في حالة واحدة وهي وجود جهة إدارية حكومية موحدة تشرف على الامتحانات من حيث الرقابة والتصحيح».

وأوضح أن «كل مدرسة تتصرف على طريقتها في الإجابات والمراجعات»، لافتاً إلى أن «هناك نماذج كثيرة تدل على حدوث تجاوزات، وفي النهاية تظلم المدارس الحكومية».

 

ئطلبة يشكون توقيت امتحانات الإعادة

شكا طلبة تقرر إعادتهم الامتحانات في مواد رسبوا بها، من ضيق الوقت المحدد،  لإعادة الامتحانات يوم الاثنين المقبل.

 

 وقال الطالب خليفة الظاعن من القسم الأدبي، إننا «لسنا آلات حتى يعاملونا بهذا الشكل»، مشيراً إلى أنه علم بالنتيجة أول من أمس، وليس أمامه سوى خمسة أيام فقط،  قبل دخول امتحاني الإعادة في الرياضيات للفصل الأول، والثاني، إضافة إلى امتحان علم النفس.

وأشار زميله محمد سمير من القسم العلمي إلى أن« لدي إعادة في الرياضيات والفيزياء، وبصراحة ليس لدي استعداد نفسي لفتح الكتب مجدداً ولا أتخيل أن يتم تحديد مثل هذا الموعد دون مراعاة لظروفنا».

 

من جانبه قال عادل يعقوب أبو نعمة مدير مدرسة ابن خلدون إن «المدارس وقعت تحت ضغط شديد للغاية حيث انتهت الامتحانات يوم 27 مايو الماضي، وطلبت الوزارة النتيجة يوم الثالث من يونيو بفارق زمني أقل من ستة أيام، وحددت امتحان الإعادة يوم التاسع من يونيو، فمتى يراجع الطالب».

 

 ولفت إلى أن «فترة الإجازة طويلة وكان من الممكن منح الطلبة متسعاً من الوقت لالتقاط الأنفاس، خصوصاً وأن الطالب الراسب في مادة أو أكثر يحتاج إلى بعض الهدوء النفسي حتي يستطيع دخول الإعادة ».


 

آخر تحديث للصفحة 26 سبتمبر 2025