انتقل إلى المحتوى

لم يعد ارتفاع تكاليف التعليم في المدارس الخاصة قاصراً على الرسوم المدرسية فحسب بل أن الزيادة طالت أسعار الحافلات لدرجة وصل فيها بدل المواصلات لدى بعض المدارس في إمارة الشارقة إلى 2100 درهم بعد أن كان قبل سنتين 1500 درهم في حده الأعلى.

قد نفهم بأن السبب وراء هذه الزيادة يعود لارتفاع أسعار الديزل والتي انعكست على سعر السندويشة، ولكن الشيء الذي لا نفهمه هو سبب تفاوت أجرة الحافلات في المدرسة نفسها فطلاب المرحلة الابتدائية مثلا بـ 1800 درهم وطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية بـ 2100 علماً بأن مقعد الباص واحد سواء كان لطالب المرحلة الابتدائية أو الثانوية.

طبعا الأسس التي تم احتساب التسعيرة عليها من قبل إدارة المدرسة غير معروفة، فباصات المواصلات العامة لديها تسعيرة واحدة للمقعد ولا تفرق بين صغير وكبير طالما انه سيحجز مقعدا والشيء نفسه مطبق على شركات الطيران ولكن للمدارس الخاصة حسابات مختلفة، فالزي المدرسي الذي يكلف خارج المدرسة 50 درهماً يباع في المدرسة بـ 150 درهماً وفي حال اعتراض ولي الأمر يطلب منه بطريقة غير حضارية البحث عن مدرسة أخرى.

هذه التجاوزات يجب أن تواجه بحزم من قبل المسؤولين عن التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم ولا يجوز أن يترك للمدارس تحديد الأسعار بالطريقة التي تتماشى ومصالحها وحساباتها ولا يجوز أن تركب المدارس الخاصة التيار تحت مبرر موجة الغلاء التي طالت كافة مناحي الحياة، لأن التعليم رسالة سامية يجب عدم الزج بها في حسابات غير مقنعة لا يقبلها العقل والمنطق.

بقلم :عماد عبدالحميد

آخر تحديث للصفحة 26 سبتمبر 2025