وصـف مسؤولون وآباء طلاب وطالبات في مدرســة الأرقم الخاصة، الكائنة في منطقة البرشــــاء الأولى في دبي، الازدحام المـــروري أمام المدرسة بأنه «خانق » بســـبب الجسر الذي أقامته هيئة الطرق والمواصــــلات، للربط بين منطقتي البرشــاء وأم سقيم، مؤكــدين أن «الجسر خلق اختنـــاقا مروريا أمام المدرسة، بعد أن شيد على المســـاحات التي كـــانت مخصصة كمواقف، ما حرمهم من إيقاف سياراتهم ».
وأضافوا أن «المدرسة تضم أربع مراحل هي رياض الأطفال، والابتدائية، والإعدادية، والثانوية، ويزيد عدد الطلاب على 1000 طالب، وهذا الأمر جعلهم يشعرون بأنهم أمام مشكلة لا حل لها»، متساءلين «هل من حق الهيئة أن تخطط للجسر من دون أن تضع في الاعتبار الأضرار التي يسببها للجوار؟ ».
في المقابل قال مدير إدارة المرور في هيئة طرق دبي، حسين البنا، إن «هناك مشروعات تابعة للهيئة، يمكن أن تؤثر بشكل أو بآخر في المباني المجاورة لها، ولكن هذا التأثير غير متعمد، لأن عملية التخطيط تكون قبل سنوات طويلة من تاريخ إنشائه ».
ووعد بحل المشكلة قائلاً «إزالة جسر البرشاء مستحيلة، لكن الهيئة مستمرة في البحث عن حلول عن طريق توفير مداخل ومخارج لمرتادي المدرسة، إضافة إلى وضع لوحات إرشادية للتخفيف من هذا الازدحام الذي وصفوه بأنه خانق». وذكر أن «الهيئة أرسلت لجنة فنية من أجل إيجاد الحلول»، لافتاً إلى أن «الجسر أسهم في حل الكثير من المشكلات لسكان منطقتي البرشاء وأم سقيم، إذ كانت الحركة بين المنطقتين تأخذ وقتا طويلا»، منوهاً بأن الهيئة ستتخذ الإجراءات والتدابير لحل المشكلة، لاسيما المتعلقة بمؤسسة علمية مثل المدارس .
وقال مسؤول العلاقات الخارجية في مدرسة الأرقم الخاصة، احمد عطية، «نواجه يوميا مشكلات ازدحام خانقة أمام المدرسة، ويتكرر ذلك في فترتي الصباح والظهيرة، خصوصاً عند الانصراف من المدرسة، حيث يختنق المكان تماما، بسيارات أهالي الطلبة، وحافلات المدرسة، والسبب يعود إلى بناء الجسر الذي يربط بين البرشاء(1) ، و أم سقيم». وأضاف «أخبرنا الهيئة قبل البدء في بناء الجسر بأن المدرسة مؤلفة من أربع مراحل، وهذا الجسر سيخنق المنطقة فلم يكترثوا ».
وتابع«بعد إنشاء الجسر تواصلت المدرسة مع مسؤولين في الهيئة، وعلى الرغم من ذلك لم يطرأ أي تغيير، و لم يتم البحث عن أي حل من قبلهم، ما اضطرنا للجوء إلى وسائل الإعلام من أجل أن يجدوا لنا حلا ».
وذكرت أم حسن أن «موضوع توصيل الأولاد إلى المدرسة يستغرق وقتا طويلا، إلى جانب تعب الأعصاب والتوتر، ومن الصعب تغيير مدرسة أولادنا، لأنهم اعتادوا عليها، والأصدقاء موجودون معهم، وكل ما نطلبه أن يكون هناك حل يخفف هذا الازدحام اليومي الخانق ».
وأيدها أبو سعيد، قائلاً «أولادي الثلاثة يدرسون في هذه المدرسة، وكل يوم تحدث مشكلة أثناء توصيلهم إليها، فلا أستطيع أن أتركهم بعيدا عنها لخوفي عليهم من اختناقات السير والحوادث، وإذا اقتربت أجد نفسي في ورطة لا أستطيع الخروج منها، فهل يعقل أن تجرّد المدرسة من المواقف والمساحات الضرورية لحافلات وسيارات الأهل؟ ».