نظمت إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم ورشة عمل تدريبية أكدت اهتمام الوزارة بالمتفوقين والموهوبين ووضعهم تحت مجهر الاهتمام لتصنع منهم نمازج ناجحة تخدم وطنها. أقيمت الورشة بمقر جامعة زايد في دبي واستمرت يومين بمشاركة 200 من معلمي وموجهي التربية الخاصة وغرف المصادر والمتخصصين بمدارس الغد ويمثلون كل المناطق التعليمية بالدولة، تحت عنوان «نموذج الإثراء المدرسي الشامل» واستهدفت الحرص على تعزيز مهارات الطلاب المتفوقين والمبدعين وكيفية دعمهم ورعايتهم .
وذكرت خولة المعلا المستشارة بمكتب وزير التربية أن الوزارة تحرص على طرح برامج التعليم المستمر وتنظم الفعاليات المتخصصة لرفع مستوى الأداء المهني للعاملين بها في كل القطاعات حيث ينعكس ذلك إيجابياً على الميدان التربوي بشكل عام، مشيرة إلى أن دعم المواهب والإبداعات الطلابية يحتاج إلى اهتمام خاص على مستوى الوطن العربي وصولاً إلى مخرجات تعليمية تستطيع تحقيق التميز والتفوق في قطاعات العمل المختلفة وأضافت انه في هذا الإطار تسعى الوزارة إلى طرح الخطط والبرامج المرحلية وطويلة الأجل التي تحقق هذه الأهداف من خلال عقد الندوات وورش العمل المتخصصة لتأهيل العاملين في هذا المجال سواء من المعلمين أو الموجهين ومديري المدارس وتنمية مهاراتهم وتدريبهم على الأساليب التعليمية الجديدة والوسائل المستخدمة في هذا الشأن إلى جانب تنظيم المسابقات والمعارض التي تقدم إنتاج .
وإبداعات الطلاب وكذلك مشاركتهم في الفعاليات الخارجية على المستوى الإقليمي والدولي حيث يعد ذلك من أهم العناصر المشكلة للبيئة التعليمية الجاذبة في المدارس والتي تساهم في تطوير مهارات وقدرات المتفوقين والموهوبين من الطلاب بمختلف المراحل التعليمية بالإضافة إلى تشجيع المدارس ودعمها في مشروعاتها الخاصة بتنمية قدرات المتميزين من المعلمين والمشرفين والطلاب على حد سواء ومن جانبها أوضحت نورة إبراهيم المري مديرة إدارة التربية الخاصة بالوزارة أن ورشة العمل المتخصصة بتعليم المتفوقين والموهوبين عقدت بمقر جامعة زايد بدبي واستمرت على مدار يومين وحاضر فيها د. جوزيف رانزولي أستاذ علم النفس ومدير مركز الأبحاث الوطني للموهبة والتفوق ود. سالي ريس أستاذ علم النفس والباحثة أيضاً بجامعة كونيتيكت بالولايات المتحدة الأميركية.
وأضافت أن محاور الورشة تناولت نموذج الإثراء المدرسي الشامل الذي يعد من أشهر النماذج العالمية المطبقة لاستهداف الموهوبين والمتفوقين حيث يمثل الخيار الأمثل للمدارس التي تطمح إلى توفير فرص تعليمية متميزة لطلابها من خلال تقديم خبرات تعليمية تتسم بجودة معاييرها وذلك لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتضمن تنمية جوانب الموهبة لدى الطلاب وطرح مستويات متميزة من الخبرات الإثرائية وخلق فرص المتابعة الفعالة للطلاب استناداً على عناصر القوة العلمية والتعليمية واهتماماتهم الحياتية.
وأضافت المري أن الورشة طرحت نماذج وتجارب واقعية تم تطبيقها بنجاح في دول العالم وإمكانيات الاستفادة منها بما يتناسب مع قدرات الطلاب وثقافتهم وتراثهم الأصيل. وأجمع المشاركون في الورشة التدريبية على استفادتهم من فعاليات البرنامج المتخصص حيث تعرفوا على آخر المستجدات في هذا المجال.
ويقول سعيد الكعبي مدير مدرسة الشويب الثانوية بالعين انه اطلع من خلال البرنامج على الجهود الكبيرة التي تبذلها الدول المتقدمة لرعاية المواهب والتميز وكذلك الدراسات الحديثة في هذا الشأن والتي أضافت إليهم الكثير من المعلومات.
وأضاف سعيد على الدهماني مدير مدرسة الاستقلال للتعليم الأساسي والثانوي بالفجيرة أنه تعرف على خبرات جديدة في التعامل مع الموهوبين والمتفوقين وهناك الكثير من المقومات التي يمكن تطبيقها في مدارسنا بالإضافة إلى تبادل التجارب مع الزملاء المشاركين والتعرف على المشروعات المشتركة.
وأكد خالد سالم سعيد الرميحي اختصاصي اجتماعي في مدرسة العاصمة بأبوظبي والحاصل على ماجستير في تنمية الموهوبين أنه تعرف على مساقات جديدة في العمل الجماعي لتعزيز التفوق والإبداع لدى الطلاب.
وذكر عبد الرؤوف عرفة معلم ذوي القدرات الخاصة بمدرسة الشويب بالعين أنه تعرف على الجديد في برنامج الإثراء المدرسي الذي يهتم بالموهوبين والمتفوقين عن طريق دمج المنهج المقرر للعام الدراسي وكذلك يساهم اطلاعه على استراتيجيات التدريس والعمل مع ذوي المواهب الخاصة في تنمية القدرات لتعزيز هذه الاتجاهات لدى الطلاب