انتقل إلى المحتوى

تشارك وزارة الصحة والمؤسسات الصحية المحلية بيوم الرؤية العالمي الذي يحتفل به كل عام في ثاني يوم خميس من شهر أكتوبر لحشد المزيد من الجهود في سبيل الوقاية من العمى. وصرح الدكتور على شكر مدير عام وزارة الصحة أن اللجنة الوطنية لمكافحة العمى انتهت من إعداد إستراتيجية وطنية سيتم الإعلان عنها في نهاية الشهر الجاري تتعلق بمكافحة أمراض العمى والحق في الإبصار.

وهي تتضمن استحداث وتطوير البني التحتية للرعاية الصحية وتدريب الكوادر البشرية من أطباء وممرضين وفنيين وفق أحدث المعايير الدولة، كما تشمل انجاز برامج محددة ومنظمة للحد من مسببات العمى.

وقال إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاة الله، بعلاج مليون شخص من أمراض العيون المسببة للعمى على مستوى العالم جاءت إيمانا وتجسيدا لقضية الحق في الإبصار، كما أكدت مبادرة «نور دبي» أن القضية ليست نظرية وإنما تجسدت على أرض الواقع لتبدأ بعلاج المرضى والأخذ بأيديهم نحو النور.

وبهذه المناسبة دعا مدير عام وزارة الصحة جميع المؤسسات الصحية والاقتصادية وجمعيات النفع العام إلى الاقتداء بنهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد والمشاركة بفاعلية في مكافحة العمى وتقديم الدعم اللازم لإنجاح مثل هذه المبادرات التي تساعد في علاج ملايين البشر وإنقاذهم من العمى.

ويوم الرؤية العالمي هو مبادرة عالمية للتخلص من العمى الذي يمكن توقيه في جميع أرجاء العالم بحلول عام 2020. ولا يزال هذا اليوم يمثل، منذ عام 2000، أهم الأحداث الدعوية لمبادرة «الرؤية 2020: الحق في الإبصار» التي تسعى من أجل توقي العمى في جميع أنحاء العالم، بنسبة 50% حتى عام 20520.

وأشار إلى أن الحق في الإبصار مبادرة عالمية تسعى إلى المساعدة للحد من العمى الممكن تفاديه ببداية عام 2020، تم إطلاقها من قبل التضامن بين منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لمكافحة العمى وبمشاركة ائتلاف من مؤسسات حكومية وجمعيات حكومية وغير حكومية معنية بعلاج أمراض العيون ومكافحة العمى وتأهيل ضعاف البصر.

وتعد الإمارات من الدول الأقل إصابة بأمراض العيون التي تؤدي إلى العمى على مستوى العالم إلا أن وزارة الصحة تولي هذه القضية أهمية خاصة حيث قامت بتشكيل لجنة وطنية للإبصار تتولى مهمة القضاء على مسببات العمى.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يزيد عن 37 مليون نسمة في دول العالم يعانون من العمى وحوالي 124 مليون نسمة من ضعف البصر في جميع أرجاء العالم، كما تشير الإحصائيات إلى أن كل خمس ثوان يصاب فرد بالعمى، وكل دقيقة يصاب طفل.

وتقول الوكالة الدولية للوقاية من العمى أن ربع حالات العمى أي حوالي 9 مليون حالة هي حالات يمكن علاجها أو توقيها. غير أنّ عدد العميان سيزداد ليبلغ 75 مليون نسمة بحلول عام 2020 إذا لم تتخذ الإجراءات المناسبة للحيلولة دون ذلك. وتتعاون منظمة الصحة العالمية مع الدول الأعضاء فيها من أجل إعداد وتنفيذ خطط وطنية في مجال رعاية العين.

وتوقع تقرير دولي أنه ما لم يتم اتخاذ الخطوات الصحية لتفادي هذه المشكلة فإن عدد المصابين في عام 2020 سيرتفع إلى نحو 75%. وأوصي بمضاعفة الجهود الرامية إلى وضع الخطط الوطنية لمبادرة (الرؤية 2020) وتقديم الدعم والتمويل المحلي لها وكذلك إدراج الوقاية من العمى وضعف البصر اللذين يمكن تجنبهما في الخطط والمرامي الإنمائية الوطنية.

وعلى الصعيد العربي أشار تقرير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية إلى أن هناك نحو 6 ملايين شخص في الدول العربية ودول الخليج وبقية دول إقليم شرق المتوسط يعانون من العمى كما يعاني نحو 21 مليوناً غيرهم من الإعاقة البصرية ومنها الكتاراكت والتراخوما واعتلال الشبكية الناتج عن السكري ومرض البقعة الصفراء الناتج عن التقدم في العمر.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة

آخر تحديث للصفحة 23 سبتمبر 2025