انتقل إلى المحتوى

أوضح الدكتور سعيد الحساني مدير عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إن الاجتماع الثالث عشر للجنة وزراء التعليم العالي والبحث العلمي بدول مجلس التعاون الخليجي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالكويت، استعرض عدداً من الموضوعات المهمة ومنها المعوقات التي تعترض مسيرة العمل المشترك بين مؤسسات التعليم العالي في دول المجلس وسبل دعمه.

وقال إنه بعد قيام الأمانة العامة بالكتابة لوزارات التعليم العالي والجامعات ومؤسسات التعليم العالي الخليجية إضافة إلى مكتب التربية لدول الخليج لإبداء مقترحاتهم لإزالة العقوبات والصعوبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك، قدمت هذه الجهات تصوراتها بشأن المعوقات التي تواجه العمل المشترك في مجالات التعليم العالي والتي لخصتها في عدد من النقاط ومنها عدم تفعيل التوصيات المقدمة باللجان المعنية بتنسيق العمل المشترك بالإضافة إلى الاستبدال المتسارع لأعضاء اللجان المختلفة وما يترتب عليه من تغييرات كثيرة ومتلاحقة في سياسات العمل وتأخير اتخاذ القرارات، وتواضع الخبرات المكتسبة لبعض أعضاء اللجان بسبب الحداثة في تبوء المواقع، وكذلك تجاوز الالتزام المحدد بتنفيذ توصيات اللجان المشتركة.

وأضاف إنه من ضمن المعوقات التي قدمتها أيضاً محدودية الصلاحيات والتفويض التي يحتاجها أعضاء اللجان في كثير من الأحيان للجوء إلى الجهات الأعلى، وانعدام آليات تبادل فعال بين أساتذة الجامعات الخليجية وتواضع الحافز للأساتذة في الإعارة أو الانتداب بين جامعات دول المجلس، وغياب أقسام لبرامج البحث العلمي المشترك بين جامعات دول مجلس التعاون، واختلاف الأنظمة المعمول بها في كل دولة من دول المجلس.

وأشار إلى أن هذه الجهات خرجت بعدد من المقترحات لحلول من شأنها أن تعزز العمل المشترك في التعليم العالي بدول المجلس ومنها إعطاء اللجان المختلفة الصلاحيات والتفويض غير المشروط لتنفيذ القرارات وتجنب الاستبدال السريع في عضوية اللجان مع اعتماد الميزانية اللازمة لتنفيذ القرارات، مع وضع الجداول الزمنية لمتابعة وتنفيذ جملة القرارات والتوصيات وتوفير الحوافز المالية المشجعة لتبادل عضوية هيئات التدريس بين دول المجلس، مع تكوين رؤية خليجية مشتركة لمشاريع البحث العلمي.

كما تضمنت هذه المقترحات تعزيز العمل المشترك بين مؤسسات التعليم العالي الخليجية من خلال التركيز على الجوانب التي تتشابه بشأنها اللوائح والأنظمة بين دول المجلس وتشجيع الاتصال الثنائي بين جامعات دول التعاون الخليجي لمعالجة بعض الموضوعات المطروحة وتفعيل دور الأمانة العامة من خلال تخصيص ميزانية تقوم بالصرف منها على الموضوعات التي تمت مناقشتها والقرارات التي تم اتخاذها، بالإضافة إلى تشكيل لجنة مختصة أو مكتب تنسيقي لمتابعة مشروعات التعليم العالي وتبني فكرة قيام اتحاد الجامعات الخليجية للقيام بمشروعات التعليم العالي والإشراف عليها إدارياً ومالياً.

كما اقترح عدد من مؤسسات التعليم العالي حلولاً أخرى ومنها تشكيل فرق فنية لتوحيد الرؤى الاستراتيجية ومفاهيم العمل المشترك في مؤسسات التعليم العالي والاستفادة من تجربة الاتحاد الأوروبي في مجال التعليم العالي خصوصاً في مجال تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلبة والأبحاث بالرغم من اختلاف اللغات والثقافات، وإجراء دراسة ميدانية حول الآثار الإيجابية سواء العلمية أو الاقتصادية في حال التعاون ما بين مؤسسات التعليم العالي، وإنشاء مركز تميز للبحث العملي في تخصصات مختلفة.

وقال إن المشاركين في الاجتماع ناقشوا أيضاً المعايير الموحدة لمعادلة الشهادات الخارجية حيث قرروا تكليف لجنة فنية من مديري إدارات معادلة الشهادات لتوحيد الإجراءات والمعايير التي يتم من خلالها تقييم ومعادلة الشهادات الخارجية وعرض النتائج التي تتوصل إليها اللجنة الفنية على لجنة رؤساء لجان معادلة الشهادات في التعليم العالي بدول المجلس تمهيداً لرفعها للمجلس الأعلى في دورته القادمة لإقرارها.

وأوضح أن المعايير المتبعة في معادلة المؤهلات الدراسية تتمثل في ضرورة أن تكون المؤسسة التعليمية المانحة للشهادة معترفاً بها في دولة المنشأ وأن تكون شروط القبول ومحتوى وطريقة الدراسة للشهادة المطلوب معادلتها هي نفسها المطبقة على أبناء الدولة التي تقع فيها الجامعة، كما يجب أن تكون الشهادة الدراسية أو الدرجة العلمية المراد معادلتها مستوفية لعدد الساعات الدراسية المعتمدة والمدة المطلوبة والمناهج والمقررات الدراسية النظرية والعلمية.

بالإضافة إلى ضرورة أن تكون المؤسسة التعليمية مستوفية للمعايير العالمية المطبقة في المنظمات العالمية لاعتماد المؤهلات بالنسبة لتخصصات الهندسة، مع أهمية حصول الطالب على قدر كاف من الإشراف العلمي والتدريب على البحث مع ضرورة أن تكون الشهادة المراد معادلتها مسبوقة بشهادة معتمدة لنهاية المرحلة السابقة.

أبوظبي ـ أحمد جمال

آخر تحديث للصفحة 15 سبتمبر 2025