دبي، الإمارات العربية المتحدة، 6 مايو 2008- انطلقت اليوم في دبي اختبارات البرنامج الدولي لتقييم الطلبة ممن هم في سن الخامسة عشرة، في خطوةٍ من شأنها تقييم مستوى التعليم الذي حصلوا عليه، ومدى نجاحه في توفير المعارف والمهارات اللازمة لهؤلاء الطلبة في حياتهم العملية.
وتستمر هذه الجولة الأولية من الاختبار الدولي المرموق المعروف باسم PISA حتى نهاية شهر مايو الحالي، لتشمل 1,800 طالب وطالبة في 64 مدرسة من مدارس دبي. بينما ستشمل جولة الاختبارات النهائية التي ستجري في مايو من عام 2009 كافة الطلبة والطالبات في دبي ممن هم في سن الخامسة عشرة.
ويقيس الاختبار المذكور مدى امتلاك الطلبة في نهاية مرحلة التعليم الإلزامي، للمعارف والمهارات الأساسية التي تساعدهم من المشاركة الفاعلة في مجتمعهم، وبالأخص في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم. وتركز دورة الاختبارات النهائية لعام 2009 على مهارة القراءة.
ويتوجب على الطلبة المشاركين في الاختبار الإجابة على تسع دفاتر امتحانية، أحدها في الرياضيات، والآخر في العلوم، بينما تغطي البقية المعارف الأخرى بما فيها القراءة. وسيقوم فريق من المتخصصين بتصحيح الإجابات، لتقوم مؤسسة PISA لاحقاً بتقييم الدرجات النهائية. الجدير ذكره أنه لا علاقة لهذه النتائج بتقييم كل مدرسة من المدارس على حدة، كما لن يتم توزيع النتائج على الطلبة أو مدارسهم، وإنما ستستفيد منها مؤسسة التعليم المدرسي في تكوين صورة شاملة عن تحصيل الطلبة في دبي.
ويأتي اهتمام مؤسسة التعليم المدرسي؛ أولى مؤسسات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، بإجراء هذا الاختبار ضمن سلسلة من برامج الاختبارات الدولية التي بدأتها في شهر نوفمبر من العالم الماضي باختبار "التوجهات في الدراسة الدولية للعلوم والرياضيات" (TIMSS)، وتهدف بمجملها للوقوف على مستويات التعليم في الإمارة، تمهيداً لوضع الخطط الكفيلة بالارتقاء بمنظومة التعليم المدرسي إلى مستويات عالمية.
وعلقت سعادة فاطمة غانم المري؛ الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي على هذا الاختبار بالقول: "لقد بذلنا جهوداً واسعة لتهيئة أسباب النجاح لهذه الجولة التحضيرية من اختبار PISA، الذي نرى فيه خطوة مهمة في مسيرتنا لتطوير التعليم، حيث نسعى من خلاله إلى قياس أداء مدارسنا ومخرجاتها التعليمية، مما سيمكننا من تسليط الضوء على الجوانب التي تحتاج إلى تطوير".
وتضيف السيدة المري بالقول: "نسعى في المؤسسة إلى الارتقاء بمعايير التعليم في إمارة دبي، ويشمل ذلك تحسين أوضاع المعلمين، وجودة التدريس، علاوةً على الارتقاء بمخرجات العملية التعليمية. وفي إطار سعينا لتطوير المنظومة التعليمية لتلبي مخرجاتها احتياجات سوق العمل، يأتي هذا الاختبار على درجة عالية من الأهمية، لكونه يقيس أداء الطلبة قبيل انتهاء مرحلة التعليم الإلزامي ودخولهم الحياة العملية".
الجدير بالذكر أن البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA) هو جهد تعاوني للأعضاء المشاركين من بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، وغيرها من الدول المشاركة، حيث تتولى مديرية التعليم في هذه المنظمة جمع البيانات وتوفير مؤشرات المقارنة بين الأنظمة التعليمية في دول المنظمة والدول الأخرى المشاركة.