تستعد إدارة الترخيص والاعتماد الأكاديمي في وزارة التربية والتعليم لبدء عمليات التهيئة الميدانية والتعريف بمشروع الاعتماد الأكاديمي للمدارس الحكومية على مستوى الدولة وذلك في شهر أكتوبر المقبل استعدادا للبدء في تنفيذ المرحلة التجريبية من المشروع مع مطلع العام 2009م والتي ستشمل 10 مدارس من مختلف المناطق والمراحل التعليمية.
وأكدت شيخة الشامسي مدير إدارة الترخيص والاعتماد الأكاديمي في وزارة التربية أن المشروع يسير بخطوات مدروسة ودقيقة وهناك عدة مراحل يجب أن تستوفي حقها لأنه من المهم نشر ثقافة الاعتماد وتوليد القناعات بمعاييره وآلية تطبيقها على ارض الواقع. وأضافت أنهم اعدوا 12 معيار لتقييم الوحدة المدرسية ككل وهي معايير تتوافق مع طبيعة البيئة المدرسية في الدولة واحتياجاتها، من بينها سبع معايير عالمية جاء اختيارها بعد الاطلاع على تجارب عالمية مختلفة،وتتضمن تلك المعايير القيادة المدرسية والتنمية المهنية والحياة والخدمات الطلابية، والتعليم والتعلم، وعلاقة المدرسة بالمجتمع المحلي والمناهج والتقويم إضافة إلى المبنى المدرسي ومرافقه.
وذكر الشامسي أن المرحلة الأولى من التهيئة والتعريف ستبدأ في أكتوبر المقبل من خلال زيارات ميدانية وتواصل مع الإدارات المدرسية و المعلمين وأولياء الأمور بالإضافة إلى كتيب خاص بالاعتماد يجري إعداده حاليا لتوزيعه على الميدان، مشيرة إلى أن التعريف سيفتح المجال للمدارس لتقيم ذاتها ومعرفة مدى تطبيقها للمعايير المطلوبة وسيكون هناك استمارات تقييم ذاتي تحدد من خلالها كل مدرسة النقاط التي تحتاج فيها إلى دعم وتطوير ليتم مساعدتها على تحقيق ذلك.
وقالت إنه ابتدءا من يناير 2009م ستنطلق المرحلة التجريبية للمشروع وسيتم تحديد 10 مدارس على مستوى الدولة من مختلف المراحل التعليمية للمشاركة فيها وسيترك للمدارس حرية التطوع والمبادرة في المشاركة في هذه المرحلة، لأن الهدف خلق قناعة ورغبة في تطبيق المعايير، مؤكدة أنه سيتم التجريب على معيارين أو ثلاثة فقط وتقييم تفاعل المدارس وردود الأفعال من الميدان وأولياء الأمور للتحسين والتطوير،مؤكدة أن الوزارة استعانت بفرق عمل من الميدان من أصحاب الخبرات للمشاركة في عمليات التقييم.
وأشارت الشامسي إلى أنه في حال الاستقرار على الشكل النهائي للاعتماد بعد المرحلة التجريبية وتعميم المشروع فان مرحلة التقييم الرسمية لجميع المدارس ستكون من خلال زيارة فريق مكون من 3 إلى 5 أشخاص يمضون في المدرسة عدة أيام لمتابعة سير العمل في مختلف الجوانب وتعبئة نماذج للمعايير وبناء عليه يكون التقييم للمدرسة وتحديد حصولها على الاعتماد. وذكرت أن المشروع سيشمل جميع مدارس الدولة باستثناء مدارس إمارة دبي لأن هيئة المعرفة لديهم أعلنت عن تأسيس مكتب الرقابة المدرسية وهو يقوم على الفكرة ذاتها ويتعاملون مع المعايير الأساسية العالمية المتعارف عليها.
أبوظبي ـ لبنى أنور