انتقل إلى المحتوى

أكد الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة أن الصحة النفسية للطفل لا تقل أهمية عن صحته البدنية، مشيراً إلى أن صحته النفسية مسؤولية مشتركة ودعا إلى ضرورة تضافر كل الجهود في مختلف القطاعات لتقديم الرعاية الشاملة للمرضى النفسيين بمختلف أعمارهم وجنسياتهم وتقديم الدعم المجتمعي المطلوب للحد من الوصمة التي تطالهم والحد من مختلف أشكال التمييز تجاههم.

جاء ذلك خلال ندوة علمية نظمتها إدارة الصحة المدرسية التابعة لوزارة الصحة أمس الأول بمستشفى البراحة حول الصحة النفسية للأطفال والمراهقين مع التركيز على اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز والتي تناولت شرحاً مفصلاً عن الأمراض النفسية الشائعة للأطفال والمراهقين من خلال محاضرة ألقاها الدكتور طلعت مطر استشاري الطب النفسي بمستشفى سيف بن غباش برأس الخيمة تلتها محاضرة عن الأمراض المصاحبة لاضطراب فرط النشاط وقلة التركيز قدمها الدكتور بهجت بلبوص أخصائي الطب النفسي في مستشفى الأمل بدبي ثم محاضرة عن تأثير اضطراب فرط النشاط وقلة التركيز على الأسرة والمجتمع قدمها د. أحمد الإمام مدير مكتب سيكو للاستشارات التربوية والنفسية ثم تم عرض بعض الحالات المرضية من واقع الحياة وتمت مناقشتها من قبل السادة المحاضرين وبمشاركة من الجمهور.

وأضاف المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية ان العالم يحتفل في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام باليوم العالمي للصحة النفسية لإذكاء الوعي العام بقضايا الصحة النفسية، مشيرا إلى أن الاتحاد العالمي للصحة النفسية أطلق نشاطا سنويا منذ عام 1992 للاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية، نظرا لأهمية هذا الجانب ولكون الاضطرابات النفسية والعصبية والسلوكية أصبحت تعد من المشكلات الشائعة في جميع بلدان العالم.

وأشار إلى أن نسبة المصابين بالاضطرابات العقلية من طلاب المدارس علي مستوي العالم تتراوح بين 3 و7 % تقريبا وقال أيضا إن إحدى الدراسات التي أجراها الاتحاد العالمي للصحة العقلية تؤكد أن طالبين من كل 30 طالب بالمدرسة يعانيان من الاعتلالات النفسية أو العصبية، مؤكدا أن هذه النسب تعد كبيرة جدا وأن هذه الأمراض تتسبب في تضاعف التكاليف الاقتصادية والاجتماعية على البلدان، كما يتعرض كثير من المصابين بها للعزل الاجتماعي وظروف المعيشة المتدنية فضلا عن ارتفاع معدلات الوفاة لدى المصابين بهذه الأمراض.

وقال إن استراتيجية الوزارة تتضمن توصيات منظمة الصحة العالمية التي تؤكد على أن تقديم الخدمات المجتمعية إلى جانب الخدمات العلاجية في المستشفيات هو الشكل الأكثر فاعلية في تقديم الخدمات النفسية، ومن هنا فقد تم دمج الصحة النفسية مع خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتدريب كوادر الرعاية الصحية الأولية على تقديم الخدمات النفسية والمجتمعية والعلاجية.

وأكد أن وزارة الصحة تقوم منذ سنوات عدة بتدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية على خدمات الصحة النفسية، والتنسيق والتكامل مع الرعاية الصحية التخصصية في المستشفيات، حيث يتم انتداب أخصائيين صحة نفسية لتقديم الاستشارة والعلاج لبعض الأمراض النفسية الشائعة والبسيطة، والتي لا تحتاج إلى العناية في مستشفى تخصصي.

وقال إن برنامج الصحة المدرسية يعمل على توفير الوقاية والاكتشاف المبكر للاضطرابات النفسية من خلال التأكيد على ضرورة تدريس المهارات الحياتية المعززة للصحة لطلبة المدارس وتوفير البيئة المعززة للصحة النفسية.

وأوضح المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية أنه انطلاقا من رسالة الصحة المدرسية والدور الوقائي الذي تضطلع به في الكشف المبكر عن الأمراض بين فئة الطلبة التي تمثل 23% من إجمالي تعداد السكان فقد تقرر إجراء الكشف الطبي الشامل لمراحل دراسية محددة ضمن البرنامج الشامل والمتكامل للصحة المدرسية المطبق في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتحدثت الدكتورة فوزية الجزيري مديرة الصحة المدرسية بدبي موضحة أن الشعار الذي تم اختياره للندوة ويقول “نفسياتهم أولى أولوياتنا” جاء من منطلق الاهتمام غير المحدود لوزارة الصحة والصحة المدرسية بصحة الطفل ليس فقط صحته الجسمية بل صحته النفسية أيضا والحرص على تقديم الرعاية الصحية المتكاملة لهؤلاء الأطفال.

دبي - سيد الضبع

آخر تحديث للصفحة 08 سبتمبر 2025