تبدأ وزارة الصحة تطبيق برنامج متكامل لمكافحة السمنة بين طلاب المدارس فبراير المقبل مع بداية الفصل الدراسي الثاني، يشارك فيه أولياء الأمور وإدارات المدارس، وفقا للدكتورة مريم المطروشي مديرة إدارة التشريعات الصحية ومسؤولة برنامج الصحة المدرسية.
وقالت المطروشي لـ ''الاتحاد''، تجري الوزارة دراسة ميدانية يتوقع أن تنتهي مطلع شهر فبراير المقبل، على طلاب المدارس الحكومية في دبي والإمارات الشمالية، وتأخذ الدراسة عينة عشوائية جميع المراحل التعليمية.
وترصد الدراسة العادات الغذائية للطلبة ونوعية الأطعمة التي يتناولونها سواء في المدرسة أو البيت والوجبات التي تقدمها المقاصف في المدارس، بحسب المطروشي.
ويشير المسح الصحي العالمي الأخير، إلى أن 12% من طلاب المدارس في مرحلة المراهقة مصابين بالسمنة، وأن 21% من الطلبة معرضون للإصابة بها. واعتبرت المطروشي، أن النسب المذكورة تنطبق إلى حد كبير على الطلاب في الدولة.
وأوضحت التقارير والدراسات المحلية التي أجراها فريق من الباحثين مؤخرا، أن السمنة تستمر في ثلث الاطفال المصابين إلى سن ما قبل الدراسة وفي نصف الأطفال إلى سن البلوغ، وهو ما يعني ظهور الكثير من المضاعفات الخطيرة في سن متقدمة لهم.
وأكد الباحثون على ضرورة علاج الاطفال المصابين بالسمنة بالطرق التقليدية مثل اتباع نظام غذائي ورياضي منتظم.
ونظمت وزارة الصحة وباشراف برنامج الصحة المدرسية بدبي يوم الخميس الماضي، ورشة عمل تمهيدية خاصة ببرنامج مكافحة السمنة بتنظيم بين طلبة المدارس تحت عنوان'' صحتي في لياقتي''، وذلك في قاعة العويس في مستشفى البراحة بدبي.
وحضر الورشة الدكتور أحمد الهاشمي مدير منطقة دبي الطبية والدكتورة مريم المطروشي مدير إدارة التشريعات الصحية وبرنامج الصحة المدرسية والدكتورة خلود السويدي مساعد مدير منطقة دبي الطبية لشؤون الطب العلاجي.
وأوضحت المطروشي ان المعلومات الأولية للدارسة تشير إلى وجود زيادة في السعرات الحرارية في الأطعمة المقدمة من قبل بعض المقاصف في المدارس الحكومية ''، وهو ما يعدد خلل في نظام الغائي للطالب ويساعد في إصابته بمرض السمنة''.
وأشارت المطروشي إلى انه سيتم وضع سياسات لتحسين التغذية لدى طلاب المدراس وعمل توعية مكثفة لأولياء الأمور وللطلبة والعاملين في تحضير الوجبات الغذائية للمدارس.
وأكدت المطروشي ان أولياء الأمور سيكون لهم دور كبير في تنفيذ برنامج مكافحة السمنة لدى أولادهم، ''وسيتم وضع برنامج غذائي منزلي لأولادهم بالإضافة إلى تعديل نمط التغذية في المدرسة، بما يضمن ان عملية انقاص الوزن التي ستطبق متماملة ولا تقتصر على المدرسة فقط''.
وتهدف الندوة التي اقامتها الوزارة في دبي، إلى تسليط الضوء على مشكلة السمنة بين طلبة المدارس وإيجاد الطرق المناسبة للتخلص منها والتركيز على أهمية التغذية المدرسية الصحية وضرورة وضع السياسات الداعمة للتغذية وممارسة النشاط البدني في المدارس.
وشارك في الندوة عدد كبير من أطباء وتمريض الصحة المدرسية والرعاية الصحية الأولية إلي جانب مدرسي التربية الرياضية والاختصاصين النفسيين والاختصاصين الاجتماعين بمدارس دبي والشارقة والمدارس الحكومية والمدارس الخاصة.
وقالت الدكتورة خلود السويدي مساعد مدير منطقة دبي الطبية لشؤون الطب العلاجي، ''السمنة مرض العصر الذي بات يعاني منه الكثيرون فكيف إذا أصاب فلذات أكبادنا الذين مازالوا في مقتبل العمر''.
أوضحت أن السمنة سبب في تقليل عمر الإنسان والسبب في الاصابه بأمراض مزمنة كالسكري والضغط وأمراض القلب والشرايين وارتفاع الكولسترول في الدم
سامي عبدالرؤوف: