انتقل إلى المحتوى

لقي قرار فتح جامعات زايد والإمارات والشارقة أبوابها امام الطلبة الخليجيين والعرب والوافدين إلى دولة الإمارات ترحيبا واسعا بين الوافدين وبين الأكاديميين، وأكدوا أنه سوف يساعدهم على توفير فرصة مميزة لأبنائهم للدراسة في الإمارات .

وجاء هذا الترحيب عقب توجيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة في وقت سابق بفتح أبواب كلية المجتمع التابعة لها أمام الطلبة غير المواطنين.

كما جاء هذا الترحيب عقب تأكيد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، اول أمس، أن الجامعة وحتى تكون عالمية بكل المقاييس فلابد لها من التوسع في قبول الطلبة غير المواطنين للدراسة فيها خاصة بعد استكمال الحرم الجديد، ودعا إلى إنشاء مركز متطور لتنمية الاختراعات والاكتشافات واعتماد مؤشر واضح للأداء وإيجاد خطط تفصيلية للتعرف الشامل إلى احتياجات المجتمع.

وأعلنت جامعة زايد في وقت سابق عن فتح باب القبول للوافدين المقيمين في الدولة، وللطلاب من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى، بهدف تمكين الوافدين من الدراسة في الجامعة التي يرغبون في الانضمام إليها.

وأشاد أكاديميون ووافدون بقرار فتح هذه الجامعات أمام المقيمين، مؤكدين أن القرار سوف يسهم في التخفيف من معاناتهم وأنه ليس غريبا على دولة الإمارات العربية التي طالما كانت داعمة للعلم والعلماء خصوصا من أبناء الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.

كما قدموا شكرهم إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وإلى إخوانهم حكام الإمارات على ما يقدمونه في مجال دعم العلم والعلماء والتشجيع على التعليم.

الاستعانة بخبرات أجنبية لتطوير التعليم المتوسط

إشادة واسعة بقرار حاكم الشارقة بفتح كلية المجتمع أمام الوافدين

الشارقة - بلال غيث:

أشاد عدد من الأكاديميين والمهنيين والمقيمين في الدولة بقرار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة، فتح المجال أمام الطلبة من الجنسيات العربية وغير المواطنين للدخول إلى كلية المجتمع مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني فيها.

وأكد عدد من الأشخاص الذين استطلعت “الخليج” آراءهم حول فتح كلية المجتمع أمام الطلبة غير المواطنين، بأنه قرار رائد يصب في مصلحة سوق العمل في الدولة، وينطلق من سعي صاحب السمو لنقل التجربة العلمية الغربية إلى جامعة الشارقة والمتمثلة في توفير التعليم المتوسط للفئات التي ترغب فيه.

وفي ذات الإطار أعلنت جامعة الشارقة عن الاستعانة بخبرات ألمانية وأمريكية في تطوير كلية المجتمع من اجل ضمان نجاح تجربة التعليم المتوسط في الدولة.

في هذا السياق، أكد الدكتور سامي محمود مدير جامعة الشارقة، أن قرار صاحب السمو الرئيس الأعلى للجامعة، بفتح كلية المجتمع امام الجنسيات الاخرى يأتي في مكانه، ويظهر الاطلاع والمعرفة الكبيرة التي يتمتع بهما صاحب السمو في مجال متابعة سير العلوم في المنطقة.

وأضاف أن القرار يأتي أيضا انطلاقا من حاجة سوق العمل المحلية والخليجية لخريجي الكليات المتوسطة، وكذلك تلبية لطلب المواطنين ومواطني دول مجلس التعاون والجنسيات العربية في الحصول على تعليم متوسط.

وبين أن كلية المجتمع تقوم بتأهيل الطلبة لعدد كبير من الوظائف المطلوبة على مستوى الدولة، إذ توفر الكوادر الفنية المساعدة للتخصصات الطبية والهندسية والإدارية، وهم مطلوبون بشكل لافت في سوق العمل في المرحلة الحالية.

وأوضح ان كلية المجتمع توفر لجامعة الشارقة نوعاً من التكامل في جانب الخريجين القادرين على خدمة دولتهم ومجتمعاتهم، فالجامعة تقوم بتخريج المهندسين والأطباء والمحاسبين في إطار برامج البكالوريوس، وفي الوقت ذاته تقوم بتخريج مساعدين لهم من كلية المجتمع التي تقدم درجة الدبلوم.

وقال إن جامعة الشارقة قبلت 926 طالبا وطالبة في الفصل الدراسي الأول من المواطنين وغير المواطنين، وقبلت 537 طالبا وطالبة لفصل الربيع “الفصل الدراسي الثاني” في كلية المجتمع.

آفاق كبيرة

من جانبه، رأى د. أشرف النجار عميد كلية المجتمع في جامعة الشارقة أن قرار صاحب السمو الرئيس الأعلى للجامعة بفتح الباب أمام الطلبة العرب لدخول كلية المجتمع وفرت عليهم عناء ترك الإمارات والسفر إلى الدول العربية الأخرى لدراسة التخصصات التي تقدمها الكلية.

وبين ان الكلية تتكون من عدة أقسام أكاديمية هي: العلوم الأساسية، والعلوم الإدارية والمالية، وتكنولوجيا المعلومات، وتقدم درجات علمية متميزة في: دبلوم إدارة الأعمال، ودبلوم المحاسبة، ودبلوم السكرتارية وإدارة المكاتب، ودبلوم تكنولوجيا المعلومات، ودبلوم نظم المكتبات والمعلومات.

وأشار إلى أن الكلية تتيح الفرصة لطلبة الثانوية العامة ممن لم يمكنهم مجموع علاماتهم من مواصلة تعليمهم العالي لإكمال دراستهم وتأهيلهم للحصول على عمل وكذلك إتاحة المجال للمتميزين من الخريجين لاستكمال تعليمهم الجامعي.

التجربة الغربية

وقال محمد بن دخين مدير المركز الإعلامي بجامعة الشارقة : جاء قرار صاحب السمو بفتح كلية المجتمع لغير المواطنين ليشكل نقلة نوعية لرفد سوق العمل بكفاءات تحمل المؤهلات المتوسطة، وهو جانب مطلوب حاليا في إطار التنمية التي تشهدها الإمارات.

وبين أن القرار محاكاة للتجربة الألمانية والأمريكية القائمة على تخريج الآلاف من طلبة كليات المجتمع المتوسطة، إذ باتت هذه الكليات تستقطب العدد الأكبر من شباب الغرب للدراسة فيها والخروج بتخصصات مهنية مطلوبة في سوق العمل.

وأوضح أنه تم الاستعانة بخبرات ألمانية وأمريكية في هذا المجال من اجل ضمان نجاح هذه التجربة، قفزت التخصصات التي تقدمها تلك الكليات من 8 إلى 13 تخصصاً معترف بها جميعا من قبل وزارة التربية والتعليم العالي.

وأشار إلى أن صاحب السمو الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة كان على اطلاع على تجربة التعليم المتوسط في الدول العربية خصوصا تجربتي الأردن والسعودية، وبعد النجاح الباهر الذي سجل في هذا المجال والأداء المتميز لخريجي تلك الكليات.

وأضاف أن فتح الكلية لغير المواطنين سوف يشكل متنفسا لمن يرغبون في الحصول على تعليم متوسط لسنتين ثم الدخول إلى سوق العمل، الأمر الذي سيسهل حياة الآلاف من أبناء الوافدين.

مكرمة أخرى

من جانبه أكد د. حميد النعيمي عميد كلية العلوم والقائم بأعمال عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الشارقة، ان قرار صاحب السمو الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة بفتح الباب أمام أبناء الوافدين لدخول كلية المجتمع سوف يحدث تغييراً إيجابياً لافتاً على مستوى الدولة خصوصا أن خريجي كلية المجتمع مطلوبون بشكل كبير في كافة المؤسسات الصحية والفنية العاملة على مستوى الدولة، وهي مكرمة أخرى تضاف إلى المكارم الجمة التي قدمها صاحب السمو لدعم العلم والعلماء على مستوى الدولة.

وقال إن التخصصات الثلاثة عشر التي تقدمها الكلية تعتبر من التخصصات المكملة لما تقوم به الجامعة من تخريج لطلبة البكالوريوس فهي توفر مساعدين لهم من خريجي الدبلوم.

ورأى أن أفكار صاحب السمو والرؤى المستنيرة له تعتبر رائدة على مستوى الدولة وعلى مستوى العالم، وهي تخلق نهضة علمية لافتة على مستوى الدولة وعلى مستوى العالم العربي.

وافدون يباركون

وقد بارك عدد من المقيمين الذين سجلوا أبناءهم في كلية مجتمع الشارقة والتقتهم الخليج، بقرار صاحب السمو الرئيس الأعلى للجامعة فتح الباب أمام أبنائهم لدخول الكلية.

وقال أحمد علي أحمد، إن القرار وفر له فرصة لتعليم ابنته في كلية المجتمع علما أنه كان بالسابق يعيش حيرة كبيرة حول تقرير مكان دراستها، مع إغلاق قطاع غزة الذي جاء منه قبل عشر سنوات إلى الدولة.

وأضاف، اعتدنا ان يقوم صاحب السمو بمثل هذه المبادرات، فهو نصير العلم والعلماء في مختلف أنحاء العالم، وليس جديدا عليه هذه المبادرات الخيرة التي توفر التعليم لأبنائنا.

وشكر عباس المغني صاحب السمو الرئيس الأعلى للجامعة على قرار فتح الباب امام أبناء الوفدين لدخول الكلية، مشيرا إلى أنه يرغب في تعليم ولده في مجال مساعد فني أسنان وكان ينوي إرساله إلى مصر للدراسه لكنه تراجع عن قراره، وقام بتسجيله بجامعة الشارقة بعد السماح للوافدين بدخول كلية المجتمع.

وتحدث محمد صادر الطالب الذي سجل حديثا في كلية المجتمع بجامعة الشارقة، عن الراحة والاستقرار اللذين عاشهما بعد معاناته في البحث عن جامعة تقبل خريجي الثانوية العامة المهنية، مشيرا إلى أن عددا من الجامعات لا تتوفر فيها دراسات دبلوم وبكالوريوس لخريجي الثانوية العامة المهنيين.

نبذة عن الكلية

جاء تأسيس كلية المجتمع في جامعة الشارقة عام 2005 تجسيدا لتوجيهات صاحب السمو الرئيس الأعلى للجامعة ومجلس أمنائها الرامية إلى تعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع.

وتشكل كلية المجتمع مرحلة جديدة وتحولاً نوعياً في مأسسة وتطوير خدمة المجتمع والبناء على التجارب المستقاة من برنامج التأهيل الوظيفي الذي أنشئ في عام 2001 والتوسع في البرامج والتخصصات التي تقدمها الكلية، والولوج في أبواب ومجالات متنوعة في خدمة المجتمع مثل التدريب والاستشارات والتعليم المستمر وغيرها.

وتأتي هذه الخطوة الريادية بإنشاء الكلية كأول كلية مجتمع على مستوى الدولة لتضع الجامعة في إطار دورها الأصيل في المبادأة والمبادرة في ملامسة حاجات المجتمع وإيجاد مناهج وقنوات إبداعية للنهوض بمسؤولياتها نحو المجتمع المحلي في ضوء رؤيتها ورسالتها التي تميزها عن نظيراتها من الكليات الأخرى.

ويشمل نطاق عمل كلية المجتمع مناطق مختلفة ومنتشرة جغرافيا في إمارة الشارقة يتم خدمتها من خلال خمسة فروع للكلية يدرس بها ما يربو على 1200 طالب وطالبة وتقع فروع كلية المجتمع في: خورفكان (الإدارة الرئيسية)، كلباء، دبا الحصن، المدينة الجامعية، المليحة.

 ويتولى تدريس الطلبة في الكلية كادر مؤهل من أعضاء الهيئة التدريسية يضم 65 عضوا من الأساتذة النظاميين والزائرين، ويتكون الكادر الإداري والفني المساند من 65 موظفا موزعين على الوحدات الإدارية والفروع المختلفة للكلية.

وتتجه الكلية مستقبلا لفتح تخصصات جديدة وفق خطة ومعايير مدروسة من ناحية أخرى. ضمن هذا السياق فإن التخصصات الجديدة المزمع توفيرها في الكلية على مدار السنوات الثلاث القادمة سيتم اختيارها في ضوء حاجات المجتمع المحلي وسوق العمل، ومواءمة هذه التخصصات للقيم المحلية.  

فرصة لصقل شخصية الطالب

رحب عضو الهيئة التدريسية في جامعة زايد في دبي الدكتور نادر العزب أستاذ الاداب والعلوم بالخطوة، مشيرا الى انها ستحقق الكثير من الامتيازات للطلبة المواطنين الدارسين بالجامعة بالاضافة الى المقبولين الجدد من الوافدين.

وبرر رأيه بكون القرار سيتيح للطلبة المواطنين الاطلاع والتعرف الى المجتمعات الأخرى، حيث ان الحياة الجامعية مجتمع قائم بحد ذاته سيساهم بصقل شخصية الطلبة وتطويرها واكتسابهم مهارات أكاديمية وحياتية جديدة ومختلفة.

من جانب آخر، تحدث العزب عن مساهمة القرار في زيادة ميزانية الجامعة الامر الذي سينعكس على مستوى الجامعة ككل، وتمنى من ادارة الجامعة أعطاء ابناء العاملين بالجامعة امتيازات بالقبول كتخفيض الرسوم اسوة بباقي الجامعات الاخرى كجامعة الامارات.

كما أثنى استاذ العلوم السياسية رئيس الدراسات الاسلامية بجامعة زايد بدبي الدكتور نصر محمد عارف على القرار الذي سيعود بآثار كبيرة على العملية التعليمية والطالبات من المواطنات.

وأكد أن السماح للطالبات غير المواطنات بدخول جامعة زايد هو قرار ايجابي وكان منتظراً من فترة طويلة صدوره بعد استقرار الجامعة وتحقيق اهدافها ومرور العقد الاول من عمرها فالسماح بدخول الوافدات سيكون له عظيم الاثر على طالبات جامعة زايد من المواطنات وعلى الهيئة التدريسية لأنه سينوع الخبرات ويطلق روح التنافس التي هي جوهر العملية التعليمية.  

خلال افتتاحه المؤتمر السنوي 21 للكليات

نهيان بن مبارك: بحث إمكانية قبول الطلبة الوافدين للدراسة في كليات التقنية

دبي  هيفاء الشيوخي:

قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس الكليات التقنية العليا، إن الوقت قد حان لبحث إمكانية قبول الطلبة الوافدين، للدراسة في كليات التقنية العليا.

 وأعلن خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر السنوي الواحد والعشرين للكليات في فندق مدينة الجميرا بدبي أمس بحضور ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي والدكتور راجيندرا ك. باشوري رئيس الهيئة الحكومية الخاصة بتغير المناخ، والحائز على جائزة نوبل للسلام، اتباع الكليات أسلوبا جديدا لتحديد موازنة الكليات وذلك بالاتفاق مع وزارة المالية، يعتمد على تكلفة الطالب، وعدد الطلبة الدارسين.

وأوضح بأن هذا الأسلوب من شأنه، التمكين للتخطيط الفعال، لأعداد الطلبة المقبولين في كل عام، ومن ثم وضع سياسات مستقرة، للقبول بالكليات المختلفة، فيجب علينا أن ندرس تأثير ذلك في سياسات القبول في المستقبل، كما يجب علينا أيضاً، أن نضاعف الجهد، في سبيل رفع نسب النجاح في الكليات باستمرار، والعمل على خفض نسب التسرب منها فإن كل هذه الاعتبارات، من شأنها أن تؤدي إلى التوسع في أعداد الطلبة الدارسين في الكليات في المستقبل. وهنا أؤكد من جديد، أن التخطيط الجيد لهذا التوسع، والإعداد الناجح له، هو أحد أهم أولويات العمل.

وتابع: من الواضح تماماً، أن هذا التخطيط، يجب أن يتضمن المراجعة اليقظة، لرسالة الكليات، وللبرامج التي تطرحها، بل وقد يتم خلال هذه المراجعة، اقتراح دمج بعض هذه البرامج، أو طرح برامج جديدة، بما يتفق مع احتياجات الطلبة، ومتطلبات مواقع العمل، مع الحفاظ على المستويات العالمية الرفيعة في الأداء وأنه حدد خمسة اولويات رئيسية للفترة القادمة تتمثل أولا في المناهج الاكاديمية، مؤكدا على أهمية الالتفات الدائم، لتحقيق هذه المخرجات والنتائج، بل إنني أعبر لكم، عن مساندتي الكاملة لكافة المبادرات التي تكفل ذلك، وعلى النحو المنشود ثم الاعتماد الاكاديمي، كما تم كذلك، تحقيق المستويات العالمية في المناهج، والحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي، للبرامج الأكاديمية في الكليات، من خلال المنظمات الأكاديمية المختصة، وإنه يجري الآن الاستعداد للحصول على الاعتماد العالمي للمؤسسة كلها، من خلال منظمة الشمال الأوسط في الولايات المتحدة بالإضافة الى ثلاث أولويات أخرى تتعلق بسياسة القبول للطلبة والبحث العلمي في الكليات وأنشطة التدريب والتنمية المستدامة والوقف المالي.

وأضاف: إنه يحق لنا اليوم، وبعد مرور عشرين عاماً، على تحديد هذه الأهداف والغايات  أن نقول ونؤكد من جديد أننا قد نجحنا وبحمد الله، في تحقيق أهدافنا  يشهد على ذلك، ما يقرب من (28) ألف خريج وخريجة، في (17) دفعة، ينتشرون الآن في كافة مواقع العمل بالدولة  بل يشهد على ذلك أيضاً، ما تتمتع به كليات التقنية العليا، من سمعة طيبة، كمؤسسة رائدة، في إعداد وطرح برامج التعليم الفني والتقني، على مستوى العالم.

منوها بأن العمل يسير في الكليات الجديدة في المنطقة الغربية على نحوٍ جيد  وتجري حالياً استكمال الاستعدادات لافتتاح الكلية الدولية الأولى، التابعة لكليات التقنية العليا، في مدينة بانجالور في الهند، كما يتم أيضاً، التخطيط لإنشاء مدينة الابتكار والإبداع، التابعة لكليات التقنية العليا في أبوظبي.

وأوضح أنه تقرر أيضاً، التوسع في برامج الدراسات العليا، التي يتم طرحها بالتعاون مع الجامعات العالمية العريقة، مثل جامعة هارفارد، وجامعة ستاتفورد، ومعهد ماساتشوستس للتقنية (MIT ).

وتابع: وبالإضافة إلى كل هذا، تنظر كليات التقنية العليا دائماً، إلى المستقبل بكل حرص واهتمام، وتم في هذا السبيل، تحديث الخطط الاستراتيجية للكليات، وإعداد الدراسات حول سُبل تطوير الهيكل الأكاديمي لها، ووسائل الانتقال بالبرامج الأكاديمية المطروحة، إلى نجاحات أكبر، وذلك تأكيداً لسعي الكليات باستمرار نحو تحقيق رسالتها في خدمة الدولة.

وناقش المؤتمر هذا العام أهمية مفهوم التنمية المستدامة حيث ينصب اهتمام كليات التقنية العليا حالياً على أهمية دور المربين في تحقيق التنمية المستدامة كما سيتم عرض الجوانب المختلفة لخطة الكليات الاستراتيجية، مثل الأبحاث والاعتماد الأكاديمي، وذلك بهدف مواكبة الوحدات المساقية وبرامج التعليم العالي بالدولة لأحدث التغييرات والتطورات في يومنا هذا.

وخلال المؤتمر ألقى الدكتور ر.ك. باشوري، كلمة تحدث عن كيفية إلهام وتثقيف الشباب لخلق مستقبل مستدام.

من جانبه قال د. طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا، إنه لا بد من إعداد طلبة وخريجي الكليات لمواجهة التحديات الجديدة والتغلب عليها في مجال التنمية المستدامة، مثل الاحتباس الحراري والطاقة القابلة للتجديد والنقص في الأغذية.

وأضاف أن كليات التقنية العليا تلتزم بتطوير المخرجات الأكاديمية والتركيز على الاستخدام المكثف للتكنولوجيا وإجراء الأبحاث، مؤكداً على أهمية دور المربين في تشكيل عالم الغد في هذا المضمار.

وأشار إلى إن المؤتمر سيناقش عددا من القضايا الاستراتيجية التي تهم مسيرة الكليات خلال العام الجامعي المقبل ومنها الالتزام بمعايير الجودة العالمية في إعداد وتأهيل الطلبة لسوق العمل وكذلك التقييم المستمر للبرامج والخطط الدراسية المطروحة في الكليات بحيث تواكب هذه الخطط التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات.  

هدر الموارد

عقد الدكتور راجيندرا ك.باشوري مؤتمرا صحافيا حول اهمية التنمية المستدامة في منطقة الخليج، تحدث فيه عن أسباب نقص الموارد في المنطقة بسبب التحولات الاجتماعية والاقتصادية السريعة وأساليب العيش المتغيرة وأنماط استخدام الموارد المتاحة، وحول مستوى التنمية المستدامة في الدولة بين ان قياس عملية التنمية المستدامة يعتمد على عدة مؤشرات منها سلوكيات الأفراد والحكومات في الاستخدام الأمثل للموارد الموجودة فعلى سبيل المثال بالرغم من أهمية النمو الاقتصادي بالدولة إلا أن وجود سلوكيات تتعلق بهدر المياه مثلا سيؤثر في مستوى ومستقبل التنمية.

ودعا باشوري الى الاعتماد على ثروات أخرى في الدولة خاصة وفي منطقة الخليج عامة غير الثروة النفطية المعرضة للنفاد، لافتا الى وجود عدة مزايا بالتوجه للاعتماد على التنوع الاقتصادي بعيدا عن منتجات النفط فإن التصحر له تأثيرات خطيرة في الأمن الغذائي والتطور والتنوع الاحيائي في المنطقة لا بد من استخدام التقنيات المتقدمة للتخلص من بعض الأضرار.

زيادة انتماء الطلبة الوافدين لبيئة الإمارات وأرضها

الخطوة ترفع مستوى التنافس والتنوع التعليمي

أبوظبي  ايمان سرور:

استبشرت الأسر المقيمة في الدولة بما أعلنه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى لجامعة الامارات بشأن توجه الجامعة بعد استكمال حرمها الجديد لفتح باب القبول للطلبة من أبناء المقيمين في الدولة.

وأجمع عدد من أولياء الأمور والامهات على أن هذه الخطوة المباركة جاءت لتذلل للأسر المقيمة الصعوبات التي كانت تواجهها في تمكين ابنائها من الالتحاق بالدراسة الجامعية حيث تضطر الكثير من الاسر الى فراق ابنائها بإعادتهم الى بلدانهم للدارسة الجامعية هناك املين ألا تغالي الجهات المعنية في الرسوم التي سوف تفرضها اخذا في عين الاعتبار مستوى الدخل والارتفاع المتسارع في الاسعار للمواد الغذائية والسكن.

وأكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن الجامعة تدرس إمكانية فتح باب القبول بالجامعة للطلاب والطالبات غير المواطنين وذلك في ضوء توجيهات الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد بتطوير خطط قبول الطلبة غير المواطنين في الجامعة، مؤكداً أن التوسع في قبول الطلاب والطالبات بالجامعة -المواطنين وغير المواطنين على السواء- إنما هو الآن إحدى أهم أولويات العمل في جامعة زايد للعام الأكاديمي 2008-2009.

وأوضح الجاسم أنه مع استكمال الحرم الجامعي الجديد في دبي، ومع بدء الجهات المختصة في إنشاء الحرم الجامعي الجديد في أبوظبي وما يوفره كل منهما، من طاقات استيعابية إضافية، لاستقطاب أبناء المقيمين وطلاب من الدول العربية الشقيقة، ستتم مراجعة ودراسة البرامج التي تطرحها جامعة زايد في مرحلتي البكالوريوس والماجستير وتطويرها، خاصة وأننا تلقينا طلبات من العديد من الدول العربية الشقيقة التي لديها الرغبة في ابتعاث طلاب وطالبات للدراسة في جامعة زايد.

وأشار الدكتور الجاسم إلى أن جامعة زايد ستعلن عن موعد بدء قبول الطلاب والطالبات غير المواطنين بعد استكمال دراسات موسعة وشاملة يتم بموجبها تحديد رسوم القبول.

جامعات مرموقة

وقال مصطفى الشربيني مستشار في مجلس التعاون الخليجي ومحكم معتمد في مركز التحكيم التجاري في غرفة تجارة وصناعة ابوظبي إن لديه ابناً أنهى الثانوية العامة هذا العام وبحكم إقامته الطويلة في الدولة فإنه بالتأكيد سيواجه صعوبات في التأقلم لو بعثه للدراسة في دولة أخرى، معرباً عن ارتياحه لقرار فتح باب القبول للطلاب المقيمين والوافدين للدراسة في مؤسسات التعليم الجامعي بدولة الامارات على اعتبار انها جامعات معتمدة دولياً ولها مكانة علمية متنامية ومرموقة، مشيراً الى أن القرار خلق حالة من الطمأنينينة في نفوس اولياء الأمور والمقيمين الذين امضوا سنوات طويلة في خدمة الدولة وتعلم أبناؤهم في مدارسها.

وقال الشربيني إن هذه الخطوة المباركة قوبلت من قبل المقيمين بالشكر والعرفان للقيادة الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ابوظبي للتعليم اللذين لا يقتصر اهتمامهما على المواطن فحسب بل يمتد ليشمل المقيمين على هذه الأرض الطيبة.

ارتياح نفسي

وتقول رواند زهير القاضي (طالبة) من أوائل الثانوية العامة إن الخطوة التي اتخذتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من شأنها تعزيز جهود تطوير التعليم الجامعي الحكومي في الدولة وتسهم في ترسيخ مبدأ المنافسة بين الذين سينتسبون اليه من أبناء المواطنين والمقيمين والأشقاء العرب، مشيرة الى حالة الارتياح النفسي التي خلقها القرار في نفوس الأسر المقيمة التي ظلت تطمح الى أن يحصل أبناؤها على فرص التعليم الجامعي في الجامعات الحكومية الاماراتية لما تتمتع به من مكانة علمية مرموقة.

ويقول الدكتور شوقي الخالدي مشرف اكاديمي في مدارس الاتحاد الوطنية الخاصة ومحاضر زائر في جامعة الحصن بأبوظبي إن من مميزات القرار الجريء الذي اتخذته وزارة التعليم العالي ترجمة لتوجهات الدولة، أنه مكن ابناء المقيمين من الحصول على فرص الدراسة الجامعية في جامعات حكومية لها وزنها ومكانتها قريبين من أهلهم وذويهم، مشيراً الى أن معظم أبناء المقيمين يفضلون الدراسة الجامعية في الدولة بعد أن انهوا تعليمهم العام فيها.

وأضاف ان الترتيبات والاجراءات التي ستتخذ للبدء بتنفيذ هذا القرار لا بد ان تأخذ في عين الاعتبار اعطاء تخفيضات مناسبة في الرسوم للمتفوقين دراسياً والذين انهوا دراستهم الثانوية بمعدلات عالية تشجيعاً لأقرانهم ممن لا زالوا يواصلون دراستهم الثانوية، وأن تتواصل عملية التشجيع سنوياً للذين على مقاعد الدراسة الجامعية بمنح تخفيضات كل عام للشريحة التي تثبت جدية وتفوقاً وامتيازاً في تحصيلها العلمي سعياً نحو تحقيق شعار “لنبنِ جامعات متميزة بمخرجات ذات جودة عالية”.

وتمنت ريم رحيباني مديرة مدرسة البشائر الخاصة في ابوظبي وولية امر أن تكون هذه الخطوة فاتحة خير لأبنائنا الطلبة من الوافدين والمقيمين الذين طالما حلموا بمثل هذه الفرصة لأبنائهم خاصة وان بعض أولياء الأمور وقعوا في شرك جامعات متدنية المستوى وأحياناً غير معترف ببرامجها خاصة اولئك الذين اضطرتهم الظروف الى ابتعاث ابنائهم للدراسة في جامعات خارج الدولة.

وفي هذا الإطار، أشارت الدكتورة فاطمة الدرمكي، أخصائية علم نفس إرشادي في جامعة الإمارات بقولها الى ان هذا التوجه لقبول الطلبة الوافدين في الجامعات الحكومية للدولة توجه سليم يعطي فرصاً للوافدين المقيمين بالدولة للالتحاق بمؤسسات معترف بها، تساعد الطلبة على الحصول على فرصة للدراسة في الدولة، وذلك لأن جامعة الإمارات أصبحت تعادل جامعات العالم ومعروفة على مستوى دولي وتسعى للوصول إلى جامعات الصف الأول فكان من الأجدى بها أن تحذو هذه الخطوة، واتجاه الجامعات الحكومية لهذا الاتجاه يعمل على الرقي بالبرامج والدراسات وبمستوى الطالب في البحث العلمي، فالجامعة ستستفيد من هذا الاتجاه من خلال استفادة طلابها المواطنين من خبرة الطالب الوافد المتميز ومشاركته بالأبحاث والأنشطة المتنوعة وتبادل الثقافات المختلفة، فالطالب الإماراتي يستفيد من التعامل مع الطالب الوافد بالتعرف الى ثقافته بالاحتكاك المباشر له وليس من خلال الكتب والفضائيات فقط، وأيضاً الطلبة الوافدون يستفيدون أيضاً من التعرف أكثر على ثقافة الإمارات وتبادل خبرات وثقافات مجتمع الإمارات”.

من جانبه أوضح الدكتور أحمد الكيال، أستاذ مشارك في جامعة الشارقة بقوله: “هذا الاتجاه يؤدي الى نوع من التوافق الاجتماعي والاستقرار الأسري للوافدين بدلاً من تشتيت العائلات المقيمة بعد أن يذهب أبناؤها للدراسة بالخارج، ويخفف من أعباء إرسال الوافدين أبناءهم للدول الأجنبية، فالكثير من الخبراء المقيمين في الدولة يتركون أعمالهم في الإمارات للذهاب والاستقرار مع أولادهم في وطنهم لرعاية أبنائهم أثناء دراستهم، وهذا القرار إيجابي جداً ويؤدي لتطور العمل في الإمارات، كما أن هذا الاتجاه أيضاً يزيد درجة انتماء الوافد لهذا البلد في حال بقائه مع أسرته وتعليمه في الدولة، ويزيد من حبه للإمارات والدفاع عنها في كل المجالات والسعي للرقي بها من خلال التحاقه بسوق العمل”.

وتبارك ندى زهير الأديب مدير ادارة التغذية بالمنطقة الطبية الشرقية القرار بقولها: لا شك انه قرار صائب، فهو من ناحية سيبث نوعا من الحيوية في العملية التعليمية بتحقيق التنافس بين طلاب الجامعة مما يعود على الطرفين بالفائدة، كما انه يمثل تبادلاً ثقافياً واحتكاكاً مهماً بين الطلاب المواطنين وأقرانهم من الجنسيات الأخرى مما ينعكس على مداركهم.

أما الدكتور حسن عبد الناصر حجازي، رئيس قسم الهندسة الكهربائية في جامعة الإمارات، فيقول: قبول الطلبة غير المواطنين للدراسة في الجامعات الحكومية في دولة الإمارات سينعكس بالإيجاب على جميع الأطراف، إذ ستنقل هذه الخطوة الجامعات الإماراتية من المحلية إلى العالمية، وسيكون لها دور حيوي وفاعل وتسهم بنشاطها في تخريج أجيال مؤهلة على مستوى دولة الإمارات والمنطقة.

آخر تحديث للصفحة 23 سبتمبر 2025