تلقت المجالس والمناطق التعليمية في الإمارات كافة قوائم بأسماء الموظفين المواطنين الذين أبدت وزارة التربية والتعليم عدم حاجتها إليهم في ديوانيها في دبي وأبوظبي، بهدف تشغيلهم، وفق مديرين ومسؤولين في المناطق، قالوا أنها «لن تستطيع استيعاب أعداد كبيرة من الموظفين المواطنين الذين أبدت وزارة التربية والتعليم عدم حاجتها إليهم، وأعدت قائمة بأسماء مجموعة منهم تضمنت 131 موظفا»، فيما اقترح أنهت الوزارة خدماتهم الموافقة على تقاعد الراغبين منهم .
وقالت مصادر في وزارة التربية لـ«الإمارات اليوم» إن «الوزارة وجّهت قائمة إلى المجلس التعليمي في أبوظبي شملت 44 اسماً منهم 28 جامعياً، وسبعة من حاملي الثانوية العامة، وثمانية من حاملي الدبلومات»، لافتة إلى أن «المجلس وافق على تعيين عدد محدود منهم نظراً إلى عدم وجود شواغر كثيرة لديه في المجالات التي يعمل بها هؤلاء الموظفون ».
في سياق متصل، قال مدير منطقة عجمان التعليمية عبيد المطروشي إن «المنطقة تلقت قائمة مماثلة من الوزارة، لكنها لن تستطيع استيعاب الكثيرين»، مشيرا إلى أنه «أبلغ «التربية» بالتخصصات التي يحتاج إليها، وتتمثل في بعض الوظائف الإدارية في المدارس، مثل أمناء السر»، موضحا أنه «لا يستطيع استقدام رئيس قسم سابق ووضعه في مدرسة ».
وأضاف أن «المناطق التعليمية لديها اكتفاء في الوقت الحالي»، وأن «منطقة عجمان توجد في مبنى بالإيجار، ولا يوجد مكان بداخلها لاستيعاب أي عمالة إضافية » ، موضحا أن «الوزارة اتخذت قرارها بخفض عدد الموظفين للقضاء على الترهل الإداري، ولا تسعى إلى نقل المشكلة إلى المناطق ».
وأوضح أن «عوائق عملية تسكين الموظفين المبعدين في المناطق لا تقتصر على مجرد عدم حاجتها إليهم، ولكنها ترتبط كذلك بمسألة المكان المناسب لسكن الموظف، فمن الصعب تشغيل موظف يسكن في أبوظبي مثلاً في عجمان»، مؤكدا أن «الوزارة لديها بالتأكيد حلول لعملية التوظيف ».
من جانبه، قال مدير وحدة الخدمات الإدارية في مؤسسة التعليم المدرسي، أولى مؤسسات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، طه الحمري «نعمل في وحدة الخدمات الإدارية على اجتذاب الكوادر البشرية من أصحاب الخبرة الطويلة في ميدان العمل التعليمي، لذا سوف نعمل على استيعاب بعض الكوادر التي خرجت من وزارة التربية والتعليم ».
وأضاف «نُجري حالياً دراسة للطلبات التي وصلتنا لاحتواء جزء منها في الشواغر الموجودة لدى الهيئة، بالتنسيق مع إدارة الكوادر البشرية في الوزارة، وسوف يتم لاحقاً الإعلان عن مقابلات ستجريها الهيئة مع المتقدمين ».
وعلمت «الإمارات اليوم» ان «المنطقة التعليمية في الشارقة تلقت قائمة، لكنها لن تستطيع استيعاب عدد كبير قدّرته المصادر بخمسة موظفين فقط، نظراً إلى عدم وجود شواغر كبيرة في المنطقة، وما يتبعها من مدارس في إمارة الشارقة ».
واقترحت أم محمد التي ورد اسمها في قائمة الموظفين أن «توافق الوزارة على تقاعد الراغبين من هؤلاء الموظفين، بدلا من البحث عن وظيفة في المناطق التي لا تحتاج إلى أعداد إضافية»، مشيرة إلى أنها «تعمل في التربية منذ 15 عاما، وكانت تتمنى أن تنتهى خدمتها بصورة أفضل»، لافتة إلى أن «التربية» «لم تشاورهم بشأن نقلهم إلى مكان آخر ».
وأضافت انها «لم تحصل على مسمى وظيفي هي وزملائها المبعدين منذ بدء الحديث عن تغيير هيكل الوزارة، ونزعت منهم صلاحياتهم منذ فترة كبيرة انتظروا خلالها تحديد مصيرهم في الوزارة»، مؤكدة «قناعتنا تامة بأهمية التغيير، كنا نتمنى فقط أن يجلسوا معنا لمناقشتنا في ما يتعلق بمستقبلنا في العمل ».
وكانت وزارة التربية والتعليم حددت عدم حاجتها لخدمات 131 موظفا مواطنا من ديواني الوزارة في دبي وأبوظبي، يشغلون درجات مختلفة، وأثار القرار الذي لم تعلن عنه الوزارة بشكل رسمي تحفظ عدد من المدرجين فيها، خصوصا الكوادر التي قدمت استقالاتها قبل أشهر عدة منذ إعلان «التربية» عن تغيير هيكلها الإداري وطرح استراتيجيتها الجديدة التي تعتمد على اللامركزية، وإحالة صلاحيات جديدة إلى المناطق التعليمية بما يترتب عليه تقليل عدد العاملين في ديواني الوزارة .