تعتزم وزارة التربية والتعليم تطبيق نظام التعديل الإحصائي الذي يوازن بين العلامات التي يحصل عليها الطالب في التقويم المستمر والدرجات التي يحصل عليها في الامتحان وذلك خلال الفصل الدراسي الأول، حيث سيتم تجريبه في الصف الثاني عشر، وتتجه الوزارة إلى تخفيف العبء التوثيقي على المدرسين بحيث يركز المعلمون بشكل أكبر على تدريس المناهج.
وقال راشد سالم النعيمي مدير عام الوزارة إن الوزارة كانت تعتمد سابقا على امتحان موحد لتحديد درجات الطالب، وبعد أن طبقت نظام التقويم المستمر أصبحت درجات الطالب تتوزع ما بين 60% للامتحانات و40% للتقويم المستمر، مشيرا إلى أن نظام التعديل الإحصائي يهدف إلى التأكد من المعلومات الواردة في التقويم المستمر للطلبه، ويوازن بينها وبين درجات الطالب في الامتحان.
وأضاف أن نظام التقويم المستمر أفرز تضخماً في الدرجات التي يحصل عليها الطلبة، الامر الذي دعا بعض الدول المتقدمة إلى وضع معايير للتأكد من النتيجة النهائية للطالب من خلال تطبيق نظام التعديل الاحصائي مثل استراليا وبريطانيا وبعض الولايات الامريكية.
وأوضح أن ثمة لجنة في التقويم المستمر تدرس الثغرات الموجودة في نظام التقويم المستمر والامتحانات، للوقوف عليها وتعديلها وفقا لمصلحة العملية التعليمية والطالب الذي يعد الركن الاساسي فيها.
ولفت إلى أن الوزارة تتجه الى تخفيف العبء التوثيقي عن المدرسين بحيث يركز المعلمون بشكل اكبر على تدريس المناهج، مشيرا إلى أن المعلمين في نظام التقويم المستمر يعانون عبئاً كبيراً في ما يخص التوثيق بالنسبة للدرجات المتعلقة بالامتحانات الشفوية والكتابية والمشروعات والواجبات وكل عمل يتعلق بحصول الطالب على الدرجات خلال العام الدراسي.
وأشار إلى أن المنهج الدراسي ليس كتابا فحسب وإنما مجموعة من المعايير والمهارات التي يفترض من الطالب الحصول عليها في مرحلة معينة، ويكون دور المدرس بتوصيل هذه المعايير والمهارات بالشكل الصحيح إلى الطالب ليكتسبها.
وأوضح أن الدول العربية تعتمد بشكل أساسي على الكتاب المدرسي وتفتقر الى تنوع مصادر التعلم وهذا ما يدعونا الى التفكير بشكل جدي إلى زيادة مصادر التعلم بما يخدم تطوير التعليم.
وفي هذا الجانب بدأت الوزارة البحث مع شركات لتنويع مصادر التعليم وبناء بنك للمعلومات يخدم الطالب الذي يعتبر محور العملية التعليمية، وفي بداية العام المقبل تحاول الوزارة التعاقد مع شركات بهذا الشأن.
وكانت الوزارة شاركت مؤخرا في المؤتمر التنفيذي لقياس الأداء في النظام التعليمي في العاصمة البريطانية لندن.
وقال النعيمي تطرق المؤتمر لدور التكنولوجيا في التقويم المستمر وإمكانية تطبيقها في هذا المجال وتم عرض آخر ما توصلت إليه الدول المتقدمة بشأن ممارسات تقويم الامتحانات كالتعديل الإحصائي، مشيرا إلى أن الوزارة ستتعاون مع جامعة اكسفورد للاشراف على نظام التقويم المستمر ليتوافق مع المعايير العالمية.
دبي - وائل نعيم