انتقل إلى المحتوى

أنجزت وزارة التربية والتعليم نحو 70% من تطوير المناهج المدرسية لجميع المراحل الدراسية، وخلال العامين المقبلين سيتم الانتهاء من تطوير جميع المناهج حسب خطة إدارة المناهج في الوزارة.

وقالت خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج في الوزارة ثمة خطة لتطوير المناهج الدراسية تقوم بها الإدارة، حيث تم تطوير 17 منهجاً دراسياً طرحتها الوزارة خلال العام الدراسي الجاري، مشيرة إلى أن الوزارة استحدثت خلال العام الجاري كتاباً لمادة التربية الفنية وكتاباً للتربية الموسيقية في الصف الأول، وخلال العام الدراسي المقبل ستطرح الوزارة كتاباً لكل من المادتين في الصف الثاني.

أضافت مديرة إدارة المناهج تهدف الوزارة من تطوير المناهج الدراسية إلى مواكبة المستجدات العالمية حرصا منها على إدخال المفاهيم العصرية في مختلف المواد الدراسية، وبعد مرور خمس أو ست سنوات تخضع المادة الدراسية للتطوير ويتم تجريب المادة المطورة في منطقة تعليمية، حيث تجرب الإدارة مادة التاريخ للصف الحادي عشر في منطقة رأس الخيمة التعليمية خلال العام الدراسي الحالي، فيما جربت مادة اللغة العربية في منطقة أم القيوين التعليمية خلال العام الدراسي الماضي في الصف الثاني عشر. وأكدت أن عملية تطوير المناهج الدراسية تتطلب تدريب المعلمين على كيفية التعامل مع المنهج المطور، وتحرص الوزارة على تدريب المعلمين بخصوص هذا الأمر، وثمة عدد من المعلمين التقليديين مرتاحون مع المنهج التقليدي، وهناك مناهج مطورة أثارت حفيظة عدد من المعلمين مثل مادة الرياضيات والعلوم، والإشكالية هنا تتعلق بعدم رغبة المعلم التقليدي بالخروج من أسلوبه وإطاره الذي اعتاد عليه، بخلاف المعلم المتميز الذي يشده المنهج المطور ويرى فيه التجديد والابتكار.

وفي هذا الشأن اتخذت الوزارة قراراً يقضي بتبني مدخل المعايير ضمن المدرسة البنائية وتخلت عن المدرسة السلوكية بهدف أن تكون الخبرات مبنية بناء تراكمياً اعتماداً على الخبرات الموجودة لدى الطالب.

وحددت الوزارة معايير عامة للمناهج الدراسية في كل مادة بهدف تحديد الغايات الكبرى من المتعلم في المواد الدراسية وبناء على ذلك، تم تطوير وثائق مفاهيم المواد الدراسية كاملة.

ولفتت إلى أن الكتاب المدرسي الذي يؤلف للمرة الأولى يعتبر نسخة تجريبية يتم طرحها واستطلاع الميدان التربوي حولها أو ما يسمى التغذية الراجعة، وفقاً لتوجه الوزارة في نقل العملية التعليمة من المعلم للمتعلم وجعل الطالب محور العملية التعليمة.

وتقوم التربية بتكوين فرق من التوجيه كل فصل دراسي وكل موجه يشكل فريقاً من المعلمين لاستطلاع آرائهم حول المناهج الدراسية المطورة، ويتم رفع الملاحظات من المعلم إلى الموجه، وثمة تقييم للمناهج التي تطرح للتجريب عبر آليات منهجية وذلك من خلال الحلقات النقاشية مع المعلمين الذين يدرسون تلك المادة واستقراء آراء المعلمين والموجهين والطلاب عبر استبيانات استطلاع الرأي والاستفادة من النتائج في تعديل الكتاب، إضافة إلى تقييم اعتيادي عبر استقراء آراء المعلمين والموجهين من خلال استبيانات التغذية الراجعة التي ترسل إلى الميدان التربوي في نهاية كل فصل دراسي للوقوف على آراء المعلمين والموجهين في المناهج الدراسية ومن ثم تحلل الاستبانات وتدخل التعديلات التي يقترحها الميدان إذا كانت تصب في المسار الصحيح، وتقوم الوزارة بإجراء دراسات تقييمية للمناهج المطورة بعد مرور عامين على طرحها وذلك من قبل أعضاء الشعب بالتعاون مع الميدان التربوي، وأجريت في هذا الصدد دراستان الأولى على منهج التربية الإسلامية للصفين الاول والثاني وأخرى على منهج اللغة العربية للصفين الاول والثاني، وفي العام الدراسي 2006- 2007 تم إخضاع جميع الكتب الدراسية إلى تقييم شامل من قبل المعلمين والموجهين، وعقدت حلقات نقاشية لدراسة النتائج التعاون مع أعضاء المناهج، كما تم إخضاع المناهج “الوثائق والكتب” إلى تقييم خارجي من جهات محايدة، وأرسلت المناهج إلى المختصين في الاردن الذين درسوها وقيموها.

وقالت خلود القاسمي نعتمد بشكل أساسي على فرق التوجيه وخصصنا فرقة لكل صف دراسي وان الحلقات النقاشية كانت فاعلة بشكل كبير وأن التغذية المباشرة يتم تسكينها على المنهج مباشرة أما التغذية الراجعة فتنقل إلى أعضاء اللجنة التي تدرسها وتدخلها بعد الطباعة.

وفيما يخص الأخطاء الطباعية يتم تداركها مع بداية العام الدراسي، حيث ترسل الإدارة تعميماً إلى المناطق التعليمية ومنها إلى المدارس ويتم التأكيد على موجه المادة للتعامل مع هذا الأمر كما حصل في مادة التربية الإسلامية للصف الثاني عشر، فمجرد اكتشاف الأخطاء المطبعية تم إرسال تعميم لجميع المناطق التعليمية بخصوص هذا الشأن.

وأشارت القاسمي إلى أنها قامت في أول يوم دراسي من العام الدراسي الجاري بزيارات ميدانية لعدد من المدارس في منطقتي الشارقة وعجمان التعليميتين بتوجيهات من الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم للتأكد من توفر الكتب الدراسية في المدارس وأخذ التغذية الراجعة من تلك المدارس، إلى جانب التواصل اليومي من المناطق التعليمية الأخرى للتأكد من توفر الكتب في مخازنها، منوهة بأنها لمست من خلال زياراتها الميدانية انطباعاً ايجابياً حول الكتب وطريقة إخراجها وطباعتها، خاصة وأنه تم استخدام أحدث الوسائل التقنية في عملية إخراج الكتب المدرسية، حرصا من الوزارة على جعل الكتاب المدرسي جذابا ومألوفا للطالب من حيث الألوان وطريقة الإخراج.

وذكرت أن الإمارات هي أول دولة عربية تطبق سلاسل عالمية في المناهج الدراسية بعد ترجمتها للعربية ودراستها من فريق وطني بهدف الحرص على تكييف تلك السلاسل مع بيئة الإمارات، وأن الكتب الدراسية لمواد العلوم والرياضيات واللغة الانجليزية مطلوب من دول خليجية وثمة دولة عربية طلبت السلاسل العالمية بعد أن أثبتت نجاحها، وبدأت سلطنة عمان بتجريب السلاسل العالمية في مناهجها الدراسية، كما أن دولاً من داخل الوطن العربي وخارجه طلبت منا كتب التربية الإسلامية واللغة العربية، وطلبت السعودية نسخاً من كتب اللغة العربية، وتستعين دولة قطر بكتب التربية الإسلامية واللغة العربية في الإمارات كمصادر أخرى إلى جانب المناهج الدراسية لديها.

فيما يخص مراحل تأليف الكتاب المدرسي أوضحت مديرة إدارة المناهج في الوزارة أنه في البداية يتم إعداد وثيقة المنهج الدراسي و تحليل مخطط المنهج للصف الدراسي المراد التأليف له وبعدها يتم تشكيل لجان تأليف المادة الدراسية ثم إعداد نموذج وحدة دراسية ومناقشة الوحدة والنموذج ووضع هيكلية لبنية الكتاب المدرسي وإنجاز وحدات الدرس وتسليم مخطوطة الكتاب للتحرير اللغوي وللرسم والطباعة والإخراج، بعد ذلك يجري مراجعة الكتاب بعد طباعته مع المخطوطة واعتماده من لجنة التأليف وأخيرا يتم مراجعة عينات التوريد من المناطق والمخازن، وفي كل عملية من هذه المراحل تطابق المادة الدراسية مع النسخة الأصلية.

آخر تحديث للصفحة 25 سبتمبر 2025