انتهت وزارة التربية والتعليم من تطوير اربع وثائق للمناهج الدراسية، سيتم تضمينها ضمن المناهج المطورة في العام الدراسي 2009-،2010 هي: وثيقة التربية البيئية ووثيقة التربية الأمنية ووثيقة الإرشاد المهني ووثيقة حقوق الانسان.
وقالت خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج في الوزارة إنه سوف يتم تشريب المفاهيم الواردة في الوثائق الاربع في المناهج الدراسية للمواد ذات العلاقة : التربية الوطنية، الدراسات الاجتماعية، المهارات الحياتية، مادة التربية الاسلامية، اللغة العربية، كما تعمل الوزارة على إدخال موضوع يتعلق بحقوق المرأة وحقوق الطفل للصف السادس في مادة اللغة العربية سوف يتم طرحه في الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الجاري.
وأضافت تعكف الوزارة حاليا على تطوير وثائق اللغة العربية والتربية الاسلامية والتربية الوطنية بإشراف اللجنة العليا لتطوير المناهج برئاسة الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، وتم الانتهاء من تطوير جزء كبير من وثيقتي التربية الاسلامية واللغة العربية، بهدف إدخال معايير لمناهج رياض الاطفال، إضافة إلى استكمال الصفوف غير المدرجة في وثيقة التربية الوطنية السابقة، مشيرة إلى أن الوزارة تحرص في عملية التطوير على إدخال مفاهيم وثائق حقوق الإنسان والتربية البيئية والتربية الأمنية والإرشاد المهني، ضمن الكتب للمواد الدراسية ذات العلاقة، و بعد الانتهاء من عملية تطوير المناهج الدراسية لتلك المواد سيعاد النظر في الكتب الدراسية لضمان مواءمتها مع معايير مناهج المواد المطورة.
وأوضحت أن ثمة مفاهيم لحقوق الإنسان مغطاة في بعض المناهج الدراسية مثل التربية الإسلامية واللغة العربية والتربية الوطنية، وأن الوزارة انتهت من إعداد وثيقة مفاهيم حقوق الإنسان بالتعاون مع اساتذة وأكاديميين متخصصين في حقوق الإنسان، حيث اعتمدت الوزارة في إعداد هذا الوثيقة على منطلقات تتمثل في الرغبة بنشر ثقافة حقوق الإنسان بما لا يتعارض مع الثوابت الوطنية والدينية ترسيخا للجهود المبذولة من قبل القيادة الرشيدة في الدولة في تطبيق ومراعاة حقوق الانسان.
وذكرت أنه تم الاعتماد على أسس في بناء الوثيقة هي: الشريعة الإسلامية بوصفها الدين الرسمي لدولة الامارات، ودستور دولة الامارات، ووثائق حقوق الانسان المعتمدة لدى الدولة، والقوانين السياسية والاقتصادية والاعراف الاجتماعية والبيئة الثقافية لمجتمع دولة الامارات.
كما أوضحت مديرة إدارة المناهج أن وثيقة حقوق الانسان تهدف إلى نشر ثقافة حقوق الانسان بين المواطنين بما يؤصل القيم الانسانية ويرسخ مبادئ العدالة والديمقراطية، وتكوين ثقافة تتعلق بالحريات والحقوق والواجبات، بحيث تربي الفرد على ممارسة حرياته بتوازن يحفظ الحقوق والواجبات، ورفد الجهود الرسمية وغير الرسمية التي تقوم بها جهات عديدة في الدولة لترسيخ مبادئ حقوق الانسان.
وأفادت خلود القاسمي أن الوزارة أعدت وثيقة لمفاهيم التربية الأمنية بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي تضم أربعة محاور أساسية هي: الثقافة المرورية والثقافة العسكرية والثقافة الوقائية ووسائط الاتصال والمعلوماتية، ومن المتوقع أن يتم التطبيق الجزئي للمفاهيم الأمنية والحياتية خلال العام الدراسي 2009- 2010.
ويشمل محور الثقافة المرورية أربعة مجالات تتمثل في اشارات وعلامات المرور، قوانين السير والمرور، السلامة المرورية، الحوادث المرورية، بينما يضم محور الثقافة العسكرية مجالات النظام العسكري ومهارات الدفاع عن النفس والتدريبات العسكرية والاسلحة الخفيفة، كما يضم محور الثقافة الوقائية مجالات هي: التوعية الصحية، السلامة العامة والوقاية من الحرائق، التدخين والمخدرات، التوعية السلوكية. ويشمل
محور وسائط الاتصال والمعلوماتية مجالات الحاسوب والانترنت والهاتف والتلفاز والالعاب الالكترونية.
ولا تزال الوزارة تدرس كيفية تطبيق الوثيقة وإدخالها للمناهج، حيث ضمنت الوزارة بعض المفاهيم المساندة للمفاهيم الأمنية في وثيقة المهارات الحياتية التي لا تزال في طور الإعداد، وذلك في صورة برامج تطبيقية وليس مفاهيم، على سبيل المثال لا الحصر أن يكتسب المتعلم مهارة التعامل مع الطريق ماشيا أو راكبا، وثمة محور معزز في المهارات الحياتية في ما يتعلق بقواعد الصحة والوقاية من الامراض.
دبي - وائل نعيم :