أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن مشروع مدارس الغد يستهدف في الأساس الوصول إلى مخرجات تعليمية متميزة تمكن الطالب من مواصلة دراسته الجامعية دون الحاجة إلى الاعتماد على برامج تقوية في اللغة الانجليزية وغيرها من المهارات، مشيرا إلى أن هذا الهدف يتم تحقيقه بالتعاون مع وزارة التعليم العالي من خلال طرح برامج أكاديمية وتعليمية لانجاز هذا الهدف من خلال كافة المراحل الدراسية.
وأوضح معاليه خلال مشاركته لليوم الثاني لورش العمل والجلسات التربوية التي تأتي في إطار برنامج مشروع مدارس الغد الذي انطلق أمس الأول بمشاركة فريق عمل المدارس البالغ عددها 50 مدرسة في فندق المروج روتانا بدبي.
وشهد معاليه ورشة العمل التي تناولت كيفية تطبيق الريادة في مدارس الغد، حيث ركز المشاركون فيها على دورهم وسعيهم المتواصل في تطبيق معايير الجمعية الوطنية الدولية لمديري المدارس «الحلقة الأولى» التي تهدف إلى خدمة أهداف المجتمع وتطويره وتنميته والالتزام بطرح أساليب تدريسية تضمن نجاح مهارات الطلبة القيادية والريادية، وإيجاد بيئة ثقافية تخدم العملية التعليمية وتعزز مهارات الطلبة، إضافة إلى تنوع استخدام مصادر التعلم والبيانات وأبرزها المكتبات ومدى أهمية تطبيقها في تقييم مستوى الأداء الطلابي، كما أشاروا إلى ضرورة مشاركة المجتمع «أولياء الأمور» في المسؤوليات التربوية من أجل الارتقاء بأبنائهم والمساهمة في إنجاح المدرسة.
وألقت جلسة العمل الضوء على وجود تواصل حقيقي بين مديري مدارس الغد مع بعضهم البعض والوزارة وذلك من خلال إما البريد الالكتروني أو الاجتماعات المتواصلة من أجل ملامسة التطور المستمر لأعمالهم الرامية إلى تحقيق الرؤية الموضوعة للمدارس، بالإضافة إلى أنه يتطلب من المعلمين في مدارس الغد إعداد ملف كامل لانجازاتهم خلال السنة الدراسية لإدراك مدى التزامهم بتطبيق المعايير والمسؤوليات.
لافتين إلى أنه سيتم تنظيم دورة تدريبية خلال الفترة المقبلة في جامعة زايد والمعنية لمديري المدارس الهادفة إلى تطوير اللغة الانجليزية وهي تعقد للعام الثاني على التوالي.
من جهتها قدمت الدكتورة هناء كنعان مديرة مشروع مدارس الغد ورشة عمل عرضت من خلالها كافة المسؤوليات التي تتطلب من فريق عمل مدارس الغد والوظائف المتعلقة سواء لمدير المشروع، المشرف الأكاديمي، المستشار التربوي، معلم الفريق، وقائد الفريق، من أجل تحقيق الأهداف المرسومة، ملقية الضوء كذلك على أهمية التعليم في الدولة وما يمثله مشروع مدارس الغد كتجربة فريدة ورائدة في مجال الارتقاء بالمجتمع ككل لاسيما أن الطالب يمثل قائد الغد في المستقبل.
وقدمت الدكتورة كريمة المرزوعي مديرة برنامج اللغة العربية بمدارس الغد عرضاً علمياً حول منهج اللغة العربية للصفين الأول والثاني الابتدائي بمدارس الغد والذي يشمل مجموعة من الكتب والمواد المساندة المصمّمة وفق المعايير العالمية للمناهج العلمية والتربوية الحديثة، والتي استوعبت ما توصلت إليه الدراسات الحديثة في التربية اللغوية، واستندت على دراسات ميدانية عكست حاجات الميدان وتطلعات المجتمع المحلي وتتماشى مع التطور الذي تشهده الدولة.
وأشارت إلى أنه تم تصميم هذا المنهج المطوّر استناداً على مقوّمات أساسيّة، من بينها مراعاة خصائص النمو النفسي والعقلي والعاطفي لدى التلميذ في هذه المرحلة، والارتباط بالقيم والمبادئ الأصيلة لمجتمع الإمارات، إلى جانب الاهتمام بتعميق الهوية الوطنية وربط التلميذ بوطنه ومجتمعه ولغته وفق ما يتناسب ومستوى تفكيره ووعيه، مع الحرص على التكامل بين المهارات اللغوية الأساسية.
كما تم التركيز على عملية التعلم من خلال ممارسة الأنشطة في أجواء من المرح والمتعة والتشويق والتعاون مع الأقران، مشيرة كذلك إلى أنهم حرصوا عند تصميم المنهج على بناء الشخصية المستقلة لدى التلميذ ليفكّر ويختار وينقد بحرية، مع العناية الفائقة بمهارتي القراءة والكتابة، وتنمية ميل التلميذ إليهما للتعبير عن أفكاره ومشاعره باستقلالية مع الارتقاء بدور المعلم ليصبح مرشدًا وموجّها ومعينا للتعلّم، مما يتيح له مجالاً للإبداع وتجربة كل ما هو حديث في مجال التربية والتعليم.
إضافة إلى تفعيل دور أولياء الأمور في عملية التعلم سواء من الناحية التوجيهية أو المتابعة أو التعزيز مع وضع تعدد الأوعية المنهجيّة لتحقيق مجالات أكبر وأكثر تنوعا لأنشطة التعلم وأشكاله وطرائقه. كما يواصل ملتقى الإرشاد التعريفي والتعليمي جلساته اليوم لمناقشة عدة موضوعات من بينها أهمية الإشراف التربوي وأساليبه ومعايير اختيار المعلمين والسياسات العامة لمدارس الغد.
دبي ـ منال خالد