بدأت في أكاديمية شرطة دبي بروفات حفل تخريج طلاب برنامج التربية الأمنية في دورتها الرابعة، الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع وحدة الخدمات الإدارية بمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي حيث تدرب الخريجون من 13 مدرسة على تشكيلات عسكرية بالسلاح.
وقد حقق برنامج التربية الأمنية، الذي شارك به خلال العام الدراسي الجاري ، 30 مدرسة منها 13 للذكور و17 للإناث حيث استفاد من المشاركة 2097 طالبا وطالبة خلال سنوات تطبيقه منذ ثلاث سنوات، حقق العديد من النتائج الإيجابية، حيث انه صمم برنامج ( التربية الأمنية ) بصورة متميزة، الذي ساهم في تعديل سلوك المشاركين فيه، ورسخ لديهم بعض القيم والمبادئ الإيجابية، وطريقة تعاملهم مع الآخرين، الأمر الذي يجعلهم ينظرون إلى الحياة بطريقة أكثر إيجابية وجدية. كما أن البرنامج حقق نجاحاً كبيراً منذ ثلاثة أعوام، وكان له مردود عظيم - ليس فقط في نفوس ووجدان الطالبات والطلاب الذين استهدفهم البرنامج فحسب، بل في نفوس ووجدان أهلهم وأسرهم وأولياء أمورهم، حيث حقق البرنامج نجاحه، بفضل الشراكة الفاعلة بين شرطة دبي ومختلف الجهات المتعاونة معها في تنفيذ هذا البرنامج، الذي يؤكد حرص وقناعة شرطة دبي بأهمية الشراكة مع المؤسسات التربوية والتعليمية في مجال التربية الأمنية، بهدف تجسيد نهج الأمن الوقائي الذي أثبتت الأيام فاعليته وأكدت الأحداث أهميته.
يذكر أن برنامج التربية الأمنية ينقسم إلى مجموعتين أساسيتين من الأهداف، الأولى: الأهداف التربوية، والتي تمثلت في تقليل نسبة التسرب من التعليم، ثم تخفيض معدلات الانحراف السلوكي، وزيادة معدلات التفوق الدراسي، أما المجموعة الثانية من أهداف البرنامج، فكانت أهدافاً أمنية سامية تصب في صالح المجتمع بصفة عامة، والنشء المستهدف من البرنامج بصفة خاصة، حيث تضمنت خلق جيل من النشء يشارك الشرطة في أداء واجبها المقدس المتمثل في منع الجريمة، إضافة إلى تعزيز روح الانضباط المسلكي، وزيادة الحس الأمني لدى الشباب، وتدريب النشء على إدارة الأزمات وتحمل الصعاب.
كما أن البرنامج تم تنفيذه من خلال محورين أساسيين، هما محور التوعية الإرشادي، والمحور التدريبي الإنضباطي، حيث تم تعريف المشاركين في البرنامج بالأخطار التي تحيط بهم، وتهدد مستقبلهم حال الوقوع في براثنها، مثل التدخين، وتعاطي المخدرات والتطرف الديني، وغيرها.
و تم تعزيز الجانب الوقائي لدى المشاركين في البرنامج من خلال إرشادهم إلى الوسائل الناجعة التي يمكن أن تعينهم على عدم الوقوع ضحية الأخطار المحدقة بهم، وكيفية تجنب أصدقاء السوء الذين قد يتواجدون حولهم، ورفض المغريات التي تعرض عليهم.
وقد تضمن البرنامج جانباً تقويمياً يتمثل في إرشاد المشاركين في البرنامج إلى أساليب تقويم بعض السلوكيات الخاطئة، مثل الاعتداء على الممتلكات العامة، والغضب السريع، ودفع الأذى بالأسلوب الصحيح، إضافة إلى تعريفهم بقواعد التعامل الإيجابي مع السلوكيات الصحيحة.