برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تنطلق حملة دبي العطاء تحت شعار «التطوع» أكتوبر المقبل.
وحققت الحملة انجازاً عالمياً كبيراً بالوصول إلى ما يقارب أربعة ملايين طفل متجاوزة الهدف المحدد عند انطلاقها بالبدء في تعليم مليون طفل بنسبة تزيد على 300%. وتقرر تنفيذ حملة إعلامية خلال شهر سبتمبر المقبل عن حملة «دبي العطاء» التالية تمهيداً لإطلاق الحملة في أكتوبر القادم والتي سوف تستهدف إطلاق وترسيخ ثقافة التطوع كاتجاه عام لخدمة التنمية المستدامة في القطاعات الاجتماعية كافة وفي قطاع التعليم بصفة خاصة بين جميع فئات المجتمع المحلي ووضع أسس تشكيل وبناء فرق المتطوعين الذين يمكنهم المساهمة بفاعلية في مواجهة ومساندة المشاريع والخدمات الاجتماعية بصفة مستمرة. صرحت بذلك معالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة رئيسة مجلس إدارة مؤسسة «دبي العطاء» لـ «البيان» وقالت إن حملة «دبي العطاء» تجاوزت الهدف بنسبة تزيد على 300% حتى الآن في 12 دولة عربية وافريقية وآسيوية.
وذلك من خلال التعاون مع المنظمات والمؤسسات العالمية والإقليمية المتخصصة في المساعدات الإنسانية مثل اليونيسيف واوكسفام وكير وهي عبارة عن اتحاد يضم 12 مؤسسة في عضويتها ومؤسسة إنقاذ الطفل في الولايات المتحدة وغيرها وكلها تعتبر الذراع التنفيذية للحملة والقادرة على الوصول إلى الأطفال المستفيدين في المناطق المختلفة داخل البلاد المستهدفة.
وأوضحت «دبي العطاء» ان اختيار شركائها في تنفيذ تلك البرامج يرتكز على سجل إنجازاتهم في دعم الأطفال المحتاجين حول العالم وقدرة أولئك الشركاء على تسخير الموارد والبنى الأساسية اللازمة لتحقيق الأثر السريع المطلوب على الأرض، حيث ستقوم بتنفيذ مجموعة من المشاريع المحددة والتي تغطي كافة جوانب العملية التعليمية، والنتيجة الأولى المتوقعة من هذه الشراكة تكمن في توفير تعليم أساسي عالي الجودة عبر مختلف أرجاء الدول المستهدفة مع التركيز على المناطق الأكثر حرماناً من التعليم.
وأوضحت الوزيرة في تصريحات خلال لقاء مع صحافيين أول من أمس قبل مغادرتها إلى جمهورية النيجر لمتابعة تفاصيل تنفيذ الحملة بين أطفال هذه الجمهورية الإفريقية ان خدمات تعليم الأطفال المحرومين من التعليم قائمة حالياً في 12 دولة تشمل السودان وفلسطين واليمن وجيبوتي وموريتانيا وبنجلاديش والنيجر وجزر القمر وتشاد وباكستان والبوسنة والهرسك والفلسطينيين في المخيمات بالأردن ولبنان ويشمل ذلك نحو ثلاثة ملايين طفل عربي.
وتشمل جهود «دبي العطاء» في هذه الدول تطبيق مشاريع ترتبط ارتباطاً مباشراً باحتياجات الأطفال هناك في سن التعليم الأساسي والتي تشمل كافة جوانب العملية التعليمية وتتضمن تشييد وإصلاح وصيانة الأبنية المدرسية وتأمين مياه شرب نقية ومرافق صحية جيدة وتوفير الاحتياجات المدرسية والتربوية بما في ذلك وجبات التغذية والخدمات الصحية للأطفال والمدرسين على حد سواء إضافة إلى توفير برامج التدريب وعقد ورش العمل التي من شأنها رفع كفاءة المدرسين والقيمين على المدارس هناك.
وكشفت الهاشمي عن ان «دبي العطاء» حددت أولوياتها للمنح المالية ضمن المرحلة الأولى وخصت بها الدول صاحبة أعلى معدلات في الحاجة للدعم والتي تمتلك المقومات التي يمكن من خلالها تعظيم منافع الحملة على الأطفال هناك بعد نجاحها في جمع 4 .3 مليارات درهم خلال حملة استمرت ثمانية أسابيع في الخريف الماضي وقالت انه نظراً لما تقوم به مؤسسة «دبي العطاء» حالياً من مبادرات متميزة في مجال التعليم فقد باتت أكبر مؤسسة خيرية في العالم تبادر إلى تطوير التعليم الأساسي للأطفال المحرومين من هذا الحق في بلادهم.
كما إن برامج التعليم الأساسي التي تنظمها كل من مؤسسة «دبي العطاء» والمنظمات الدولية سوف تستمر للأعوام القادمة في عدة دول وسوف تزيد من جودة وتكاملية التعليم الذي يتلقاه ملايين الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي بالمحافظات الريفية، كما أن تلك البرامج تولي اهتماماً خاصاً بتوفير فرص التعليم للفتيات.
تبرعات
3.4
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 9 سبتمبر 2007 حملة «دبي العطاء» لحشد التبرعات اللازمة لتمويل مشروعات التعليم في المناطق الأكثر فقراً في العالم ونجحت الحملة في جمع 7 .1 مليار درهم وفي ختام الحملة قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بمضاعفة حجم التبرع ليصل إجمالي المبلغ إلى 4 .3 مليارات درهم.
دبي ـ فريد وجدي