شارك 150 متطوعاً أمس في إطلاق برنامج التطوع في الإمارات، الثاني ضمن حملة العمل التطوعي 2008 التي أطلقتها مؤسسة «دبي العطاء»، المؤسسة الخيرية الملتزمة بتحسين نوعية التعليم الأساسي في الدول النامية.
وقد انطلق البرنامج من مدرسة منار الإيمان في إمارة عجمان، حيث قام المتطوعون بالمساعدة على تحسين المدرسة وترميمها، بطلاء الجدران في 22 صفاً دراسياً وتزويد ملاعبها بألعاب جديدة بالإضافة إلى تجميل المنظر العام للمدرسة وملاعبها ومحيطها.
وبرنامج التطوع في الإمارات هو الثاني بين مجموعة من البرامج التي أعلنت عنها دبي العطاء خلال حملتها لتشجيع العمل التطوعي التي انطلقت في بداية الشهر الجاري بهدف بث روح المسؤولية وحب المساعدة في نفوس كافة أفراد المجتمع، وتشجيعهم على تخصيص وقتهم وجهودهم ومهاراتهم في سبيل مساعدة المحتاجين.
وقالت معالي ريم الهاشمي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء: «ان برنامج التطوع في الإمارات يهدف إلى تشجيع الأفراد من كافة الأعمار ومن مختلف فئات المجتمع على المساهمة في تحسين حياة الآخرين، ما من شأنه أن يثري اختبارنا في العيش معا في هذا المجتمع الواحدة وينعكس ايجابا علينا جميعا».
وأضافت معاليها: «ان المتطوعين الذين أقدموا على ترميم المدرسة اثروا حياة طلابها وأعطوا الأطفال فرصة الاستمتاع بوقتهم والبيئة المحيطة بهم خلال تلقيهم الدراسة». ويشكل برنامج التطوع في الإمارات فرصة لجميع المقيمين في الدولة للعمل يدا بيد مع الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور لإثراء حياة الطلاب في مجتمعنا عبر طلاء جدران الصفوف الدراسية وتحسين الملاعب وتزيين ملاعب المدارس ومحيطها . ويمكن للراغبين تسجيل أسمائهم ابتداء من اليوم حتى يتمكنوا من المشاركة في النشاطات المقررة يوم 22 نوفمبر المقبل.
وتتسم حملة التطوع في دبي العطاء بتنوع برامجها حتى تستقطب جميع افراد المجتمع، وتركز على فوائد التطوع بما يتوافق مع التزام مؤسسة دبي العطاء الدائم بالقيم الخيرية والانسانية.
من جهة ثانية قام معالي الدكتور عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي ونائب رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي أمس بزيارة مفاجئة إلى مدرسة رافلز الدولية حيث شارك طلابها قراءة كتاب «على ضفة المسبح» من تأليف روديريك هانت وآلكس بريكتا، وذلك دعماً لتحدي قراءة المليون كتاب التي اطلقتها مؤسسة دبي العطاء ضمن حملة التطوع لسنة 2008.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الزيارات المفاجئة التي تقوم بها شخصيات بارزة في دبي إلى المدارس لتشجيع الطلاب على المطالعة ومساعدتهم على كسب تحدي قراءة المليون كتاب قبل 16 نوفمبر الجاري.
وقال معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان: «يشكل برنامج الزيارات المفاجئة الذي أطلقته «دبي العطاء» أسلوباً مبتكراً وفريداً لغرس وتعزيز القيم المهمة التي توفرها المطالعة بما يساعد الطلاب في شق طريقهم نحو المستقبل وقد اكتسبوا هذه الهواية المفيدة. وتتميز هذه المبادرة بصيغتها التفاعلية وقالبها المشوّق الذي يحفز الأطفال على تطوير شغف للقراءة التي تفتح أمامهم أبواب المعرفة.
وتنبع أهمية هذه المبادرة من أنها تنسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والهادفة إلى تطوير قدرات ومهارات جيل الشباب في الدولة والمنطقة، مما يعود بالنفع عليهم كأفراد وعلى مجتمعاتهم عموماً، فالطفل القارئ والمطلع سيكبر ليغدو قائداً يضيف قيمة مفيدة لمجتمعه وبلده».
وكان مدهش الشخصية المحببة لدى الأطفال التي تمثل مفاجآت صيف دبي وتجسد شمس وبحر الإمارات بلونيها الأصفر والأزرق، حاضراً ضمن هذه الزيارة. ومنذ انطلاق حملة تحدي المليون كتاب في الثاني من نوفمبر الجاري تمكن الأطفال حتى أمس من قراءة 798, 907 كتاباً.
وحول نجاح الحملة وتمكنها من توظيف سفراء لها من الشخصيات البارزة قالت معالي ريم الهاشمي رئيس مجلس إدارة دبي العطاء: تفخر مؤسسة دبي العطاء بتمكنها من كسب دعم شخصيات بارزة في الإمارة في حملتها هذه التي تحمل رسالة في غاية الأهمية للجيل المقبل الذي نعمل بجهد كبير في سبيل أن يكون جيلاً مثقفاً ومتسلحاً بالعلم لبناء وطن المستقبل».
وأضافت معالي الهاشمي: نحن على ثقة أن زيارة شخصيات قيادية أمثال الدكتور عمر للطلاب وجلوسه معهم وتبادله الأحاديث معهم وتشجيعه لهم على المطالعة يعتبر من أفضل وسائل الإلهام التي نستطيع تقديمها للأطفال في مجتمعنا».
وكانت دبي العطاء قد أطلقت تحدي المليون كتاب في الخامس من نوفمبر الماضي، وهو يستهدف جميع طلاب المدارس في الدولة، الذين تتراوح اعمارهم بين ثلاث سنوات و14 عاما، حيث طلب اليهم قراءة مليون كتاب خلال فترة اسبوعين.
وفي مقابل كل كتاب يقرأه الطلاب ستقوم دبي العطاء بشراء كتاب وتقديمه الى الطلاب المحتاجين في العالم عبر احدى المنظمات الدولية المتخصصة في هذا المجال، وبالتعاون مع هيئات المجتمع المدني المعنية في العالم العربي للوصول إلى الطلاب العرب. ويعتبر تحدي قراءة المليون كتاب جزءاً من رؤية أكثر اتساعاً، تهدف إلى زرع ثقافة حب المطالعة في نفوس الناشئة في الإمارات وفي المنطقة، بهدف تنمية مهارات الابتكار والإبداع بين الأطفال وإرواء عطشهم إلى المعرفة.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد أطلق حملة التطوع في دبي العطاء التي تتسم بتنوع برامجها حتى تستقطب جميع أفراد المجتمع، وتركز على فوائد التطوع بما يتوافق مع التزام مؤسسة دبي العطاء الدائم بالقيم الخيرية والإنسانية.
وتعتبر دبي العطاء حالياً من أكبر المؤسسات الخيرية الملتزمة بتطوير التعليم الأساسي حول العالم. عبر شراكتها الاستراتيجية مع عدد من المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية المتخصصة، تعمل دبي العطاء على تلبية الاحتياجات التعليمية لأكثر من 4 ملايين طفل حول العالم. وتقوم دبي العطاء حاليا ببناء وترميم 2072 مدرسة ومؤسسة تربوية وتدريب 22370 معلما ومعلمة، وساعدت على اقامة 3157 جمعية تضم المعلمين وأولياء الأمور.