دعا متخصصون في وزارة التربية والتعليم والميدان التربوي إلى رفع الدرجات المخصصة للورقة الامتحانية من 50 إلى 60%، وبالمقابل خفض الدرجات المخصصة للتقويم المستمر من 50% إلى 40%، بعد أن كانت الدرجات تتوزع بالتساوي بين الامتحانية والتقويم.
أوصى المتخصصون في تقرير رسمي أعدوه، بضرورة إعادة توزيع درجات التقويم في المرحلة الثانوية وضرورة تعزيز عملية تطوير نظم التقويم والامتحانات في المرحلة الثانوية، بما يخدم هدف رفع مستوى مخرجات التعليم العام وتمكين الطالب من المهارات الأساسية اللازمة لمواصلة دراسته في المرحلة الجامعية.
وذكروا في التقرير أن طلبة الصفوف الثلاثة بالمرحلة الثانوية باتوا في حاجة شديدة إلى الاستفادة من البناء الجديد لورقة الامتحان الخاصة بنهاية الفصلين الدراسيين، وما تحتويه الورقة من أدوات قياس تثير دافعية الطالب نحو التعلم، وتحفزه على اكتساب المعارف من مصادر مختلفة، وهو ما يعظم من شأن الورقة الامتحانية ويزيد من أهميتها لدى الطالب.
وأشاروا في تقريرهم إلى وجود ضرورة لإجراء هذه التعديل، حرصا على مصلحة الطالب الذي أصبح متجاوبا مع ورقة الامتحان المطورة بشكل متميز، خاصة وأنها أتاحت له الفرصة للاحتكاك بشكل عملي بالمعايير العالمية للامتحانات، وهو ما يكسبه خبرة تمكنه من التعامل مع أية أساليب لقياس المهارات في الجامعة، سواء كانت داخل الدولة أو خارجها.
وأشاروا إلى امكانية استخدام أسلوب التعديل الإحصائي للوصول إلى نتائج أدق وأكثر وضوحا الأمر الذي تعتزم الوزارة تطبيقه، وهو أسلوب يوازن بين العلامات التي يحصل عليها الطالب في التقويم المستمر والدرجات التي يحصل عليها في الامتحان.
وكانت الوزارة قامت بتغيير نظام امتحان الثانوية العامة قبل عامين بهدف إحداث نمو متكامل وتغيرات إيجابية في شخصية المتعلم في المجالات العقلية والنفسية والاجتماعية نتيجة لعمليتي التعليم والتعلم، ليصبح امتدادا متكاملا لنظام التقويم في جميع الصفوف من الصف الرابع إلى الصف الثاني عشر، خاصة وأن النظام يؤدي إلى اطلاع المعلمين بصفة دورية على نتائج تقويم الطلبة، وذلك للارتقاء بمستوى المخرجات التعليمية، في الوقت الذي اعتبر عدد من العاملين في الميدان التربوي أن أدوات التقويم التي أقرها النظام الجديد تخضع لتقديرات المعلمين ومديري المدارس، الأمر الذي يضع المدرسة والطالب وإدارة المدرسة في موقع الشك فيما يتعلق بالنزاهة في تقدير درجات الطلاب.
ووضعت الوزارة مسوغات لتطبيق نظام الفصلين الدراسيين تتمثل في تخفيف الأعباء على الطالب وتقليص حجم المادة الدراسية التي يتقدم بها لامتحان نهاية كل فصل بدلا من شمولها لمادة العام الدراسي كله، إضافة إلى منح المدارس مزيدا من الصلاحيات بناء على قاعدة اللامركزية، وتلبية جانب المهارات والقدرات والقضاء على الحفظ والتلقين، وإلغاء حالة الطوارئ التي تعلن في المجتمع والمنازل والوزارة والمناطق التعليمية والتي تعد مضيعة للوقت والجهد، وإيجاد مخرجات تعليمية تتواءم مع السياسة التعليمية في الدولة.
ويرى المؤيدون لنظام تقويم الامتحانات الجديد أنه يساعد الطلاب على التفوق، وأن هذا النظام أثبت نجاحه في كثير من النواحي التعليمية والتربوية على مدى العامين المنصرمين، خاصة وأنه كسر حاجز الرهبة في نفوس الطلاب وأزاح الكثير من الهموم التي يحملها الامتحان لكل طالب وأسرته، وأن عملية التقويم المستمر في النظام الجديد أصبحت أكثر وضوحا بعد مرور سنتين عليه ،إضافة إلى أن نظام التقويم الجديد ناجح وساعد الطلاب على التفوق واكتساب المهارات في التعامل مع أدوات التقويم.
دبي - وائل نعيم :