وقعت فاطمة غانم المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي بدبي مع أحمد عبيد المنصوري المنسق العام لبرنامج «وطني» أمس اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز ممارسة الهوية الوطنية عند فئة الطلبة في كافة المراحل الدراسية في إطار الأنظمة التعليمية والتربوية وذلك بحضور عدد من ممثلي الهيئة والبرنامج في فندق شانغريلا دبي.
وأوضحت فاطمة المري أن الشراكة مع برنامج وطني ستساهم بشكل كبير في تعزيز الهوية الوطنية وممارستها على أرض الواقع من خلال إثراء المناهج التربوية وخاصة الوطنية بأنشطة لاصفية تساهم في غرس مفاهيم ومصطلحات محلية تسلط الضوء على مختلف المجالات والمهن في الدولة.
موضحة كذلك أن البرنامج سيكون له بصمة واضحة في خلق ثقافة جديدة في قطاع التعليم تترجم الإستراتيجية التي رسمتها دبي في خطتها من خلال التأكيد على الهوية الوطنية في ظل شعورنا بضعف الانتماء لها في الوقت الحالي، الأمر الذي دعانا إلى التكاتف من أجل خلق برامج تشجع الأجيال المقبلة سواء المواطنين أو الوافدين المقيمين بالدولة بادراك المفهوم الحقيقي للهوية الوطنية لتأسيس شخصية طلابية سوية.
وأكدت الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي على أن العولمة والانفتاح الثقافي والاجتماعي والفكري يعتبر ضرورياً في تبادل أساليب الحوار ونقل الآراء مع الآخرين إلا أن ذلك ينبغي أن يتم في إطار المحافظة على القيم الوطنية والعادات والتقاليد، مشيرة إلى حرص الهيئة سابقاً في تعزيز الهوية الوطنية من خلال تفعيل مشروع «القراءة» الذي لاقى النجاح والفائدة عند كافة المدارس في دبي بل ونسعى خلال الفترة المقبلة إلى تطويره.
وأشارت المري إلى أن مؤسسة التعليم المدرسي ستسعى من خلال الشراكة إلى غرس القيم الوطنية عند الطلبة سواء المنتسبين في المدارس الحكومية والخاصة وذلك لأن نسبة الطلبة المواطنين في الخاصة تفوق المتواجدين في المدارس الحكومية حيث سيتم التنسيق من خلال وضع خطة شاملة ومدروسة من قبل متخصصين لذلك في المؤسسة مهمتهم تفعيل الاتفاقية والتواصل مع المدارس وإيجاد قنوات للتواصل معها.
وحول أهمية تفعيل اللغة العربية في المدارس الانجليزية أوضحت المري أنه من ضمن إستراتيجية هيئة المعرفة الاهتمام باللغة العربية وخاصة في المدارس الخاصة، مشيرة إلى أنه تم خلال الفترة الماضية تفعيل مناهج اللغة العربية في 15 مدرسة خاصة لا تدرس العربية وهي تعتبر مناهج خاصة لا تتعلق بوزارة التربية والتعليم وسيتم تطويرها.
وأشار أحمد المنصوري المنسق العام لبرنامج وطني إلى أنه سيتم تفعيل أولى خطوات البرنامج من خلال الإجازة الصيفية حول تعريف جيل الشباب التراث الإماراتي عن طريق تقديم مجموعة غنية من الأنشطة والفعاليات الترفيهية والتربوية والرياضية.
مشدداً على أهمية وجود تناغم بين كافة القطاعات لتحقيق الأهداف المرسومة في أن تبقى الهوية موجودة عند كافة الأجيال في المستقبل، مؤكداً أن البرنامج يعتبر فرصة أخرى لغير مواطني الدولة بالتعرف على القيم والمفاهيم المختلفة المحلية التي تساعد في تعزيز الهوية الوطنية عند الأسر والأفراد.
إكساب الطالب مهارات ومعارف جديدة
ذكر أحمد المنصوري المنسق العام لبرنامج وطني أن بنود الاتفاقية نصت على إعداد أنشطة وفعاليات ترتبط بالهوية الوطنية، وإطلاق مبادرات وتنظيم فعاليات مشتركة تكسب الطالب مهارات ومعارف جديدة، بالإضافة إلى زرع روح المواطنة الصالحة بين الطلبة من خلال الأنشطة والمراكز والأندية.
موضحاً أن الفعاليات التراثية المتنوعة التي ينظمها برنامج وطني بشكل دوري كشفت عن اهتمام الطلبة بالاطلاع على الخلفيات التاريخية والحضارية والدينية والاجتماعية للدولة الأمر الذي دفعنا إلى التعاون الاستراتيجي مع الهيئة للمساهمة في تطوير منهاج التربية الوطنية بشكل يضمن إضفاء البعد الثقافي المتكامل الذي يعزز فهم الطلبة لمعاني الهوية الوطنية ومتطلباتها من حقوق وواجبات.
دبي ـ منال خالد