استعرض معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم الجهود التي بذلتها فرق العمل على مستوى الوزارة بالتنسيق والتعاون مع مجالس التعليم والمناطق التعليمية للارتقاء بالعملية التعليمية على مختلف الأصعدة، معلناً توصل الوزارة لتحقيق مجموعة من الانجازات منها وضع مجموعة من المعايير العالمية الموحدة لنظم تطوير المناهج في مدارس الدولة، وانجازهم ولأول مرة ميثاقاً يحكم أخلاقيات مهنة التعليم، وتوجههم نحو ترخيص هذه المهنة المقدسة، إضافة إلى منح مدراء المدارس صلاحية تعيين معلمين لسد الشواغر وذلك بموجب عقد موحد.
جاءت ذلك في تصريحات لمعاليه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس بمقر وزارة التربية والتعليم بأبوظبي بحضور عدد من مسؤولي الوزارة وذلك بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، حيث أكد معاليه في كلمته أن ما شهده القطاع التعليمي مؤخراً من تحول سواء في الأداء أو على مستوى أعمال التطوير إنما جاء بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ انطلاقا من قول سموه «ان تعليم الناس وتثقيفهم في حد ذاته ثروة كبيرة نعتز بها».
وبفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ وتوافقا مع مقولة سموه «أن ازدهار أية دولة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالوضع التعليمي لشعبها»، وكذلك بفضل رعاية واهتمام أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات لمسيرة التعليم. واعتبر معاليه أن ما حققته فرق العمل على مستوى الوزارة ومجالس التعليم والمناطق إنما هي تحولات ضرورية من اجل الوصول إلى مستوى توقعات القيادة الرشيدة.
وأشار معاليه إلى مشروع مدارس الغد الذي بدأ العام الماضي بقائمة تضم 50 مدرسة والذي تهدف الوزارة لتعميمه على كافة مدارس الدولة بشكل مدروس ومتدرج، من خلال قيامها من العام الماضي بعملية إصلاح شاملة للمدارس ترمي من خلالها إلى تأسيس بنية تحتية متميزة لضم المزيد من المدارس إلى المشروع، بالإضافة إلى تطوير الوزارة لمنهج اللغة العربية الذي سيبدأ تدريسه في الصفين الأول والثاني التأسيسيين.
ونوه معاليه إلى الدراسة التي أجريت من قبل كبرى المؤسسات العالمية لتقييم واقع المدارس، وعلى اثر ذلك بدأت الوزارة وبالتنسيق مع الأشغال والجهات المختصة تصميم مدارس الدولة وفق أحدث النظم ودشنت هذا العام 14 مدرسة جديدة وفي انتظار تسلم 7 مدارس أخرى مطلع العام الدراسي المقبل، فضلا عن إجراء صيانة شاملة ل (22) مدرسة.
وإضافة (30) مدرسة لأعمال الصيانة المبكرة لتسريع خطوات التحديث، كما تم تركيب (23) مظلة والتعاقد لتوريد (4) أخرى، فيما تم إدراج (23) مظلة في الخطة التشغيلية للوزارة للعام المقبل، كما تم الانتهاء من أثاث مدارس الحلقتين الأولى والثانية في الإمارات الشمالية، في إطار خطة تشمل الأثاث المدرسي بما فيه أثاث الهيئة التدريسية، وتم كذلك تحديث أجهزة التكييف في الفصول الدراسية، وأيضا تزويد المدارس بـ 5 آلاف و350 جهاز تكييف.
وأوضح معالي د.حنيف أن الوزارة طورت آليات تعيين المعلمين لسد الاحتياجات كما وضعت خطة لسد الشواغر الطارئة، وفي هذا الإطار تم تعيين ألف و200 معلم ومعلمة من المواطنين وغير المواطنين وفق سياسة تكفل استقطاب العناصر المتميزة. كما توصلت الوزارة للمرة الأولى لميثاق يحكم أخلاقيات العمل التربوي ومهنة التعليم ويحفظ ضوابطها بما يحقق العدالة والاطمئنان ويعكس في الوقت ذاته دور المعلم ومكانة مهنته الجليلة، مشيرا إلى توجههم نحو ترخيص مهنة التعليم بما يرفع من شأنها ومكانتها.
نظام مالي جديد
كما تطرق معالي وزير التربية إلى بيان جهود الهيئات الإدارية والجدارة التي أثبتها مدراء المدارس عند منحهم صلاحيات عديدة، وحرصهم على تطوير ذاتهم، معلنا توجههم نحو منح مدير المدرسة صلاحية تعيين معلمين لسد الشواغر الناتجة عن ظروف طارئة، وذلك بموجب عقد عمل موحد أعدته الوزارة حديثا.
كما أعلن معاليه عن انتهاء الوزارة من تأسيس نظام مالي جديد يمكن إدارات المناطق من إصدار شهادات الراتب للمعلمين والدخول على النظام المالي للعاملين التابعين لكل منطقة لإصدار شهادات إلى من يهمه الأمر، وذلك تمهيدا لنقل الصلاحيات ذاتها إلى المدارس.
وتحدث معالي د. حنيف حول تركيزهم على عنصرين أساسيين في المنظومة التعليمية وهما المناهج ونظم التقويم والامتحانات، مشيرا في مجال المناهج إلى اللجنة الوطنية لتطوير المحتوى العلمي في المواد الأساسية الثلاث ( التربية الإسلامية واللغة العربية والتربية الوطنية) بما يعزز القيم والأخلاق والهوية الوطنية.
ومن المتوقع أن تنتهي اللجنة من تطوير وثائق المواد الثلاث في ديسمبر المقبل، ويصاحب ذلك أعمال تطوير أخرى جارية الآن على المقررات العلمية التي تضم وثائق الرياضيات والعلوم والتقنيات، فيما انتهت فرق العمل من وثيقة المهارات الحياتية ومن كتاب التربية الفنية والموسيقية الذي سيبدأ تدريسه لطلبة الصف الأول.
وأعلن معاليه عن توصل الوزارة إلى مجموعة من المعايير العالمية الموحدة لنظم تطوير المناهج في مدارس الدولة، مشيداً بالتعاون في هذا المجال بين التربية ومجلس أبوظبي للتعليم والعديد من الجهات المختصة، وأن الوزارة راعت في المعايير مبدأ الترابط والشمولية والتنوع بما يمكن الطالب من اكتساب المهارات العلمية والتقنية واليدوية، إضافة إلى الاهتمام بربط التعلم بالحياة والحاجات الفعلية للطالب.
الاختبارات الوطنية
وأكد معاليه على تخلص الوزارة من المفاهيم التقليدية والممارسات الخاطئة لعملية التعليم وطرائق التدريس التي تعتمد التلقين، مشيرا إلى أن العام الحالي هو الثالث على تطبيق نظام تقويم الثانوية العامة المطور، وأن نتائجه أظهرت إبداعات غير عادية ومواهب طلابية فذة، والتي نراها سنويا في معرض النخبة الذي يطرح أفكارا وابتكارات طلابية قائمة على تفعيل المواد العلمية.
كما جرت عملية تطوير أخرى لنظم التقويم والامتحانات في صفوف الحلقتين الأولى والثانية ليعتاد الطالب أساليب الامتحان الحديثة بشكل مبكر، هذا إلى جانب سعيهم الآن لتطبيق مشروع الاختبارات الوطنية والمعتمد في الأساس على المناهج التربوية الحديثة وما يصاحبها من أدوات تقويم مستندة لمعايير عالمية، كما تدرس الوزارة بجدية إمكانية مشاركة الطلبة في مجموعة من الاختبارات العالمية المحكمة دولياً والخاصة بالمواد العلمية.
أبوظبي ـ لبنى أنور