بدأ مجلس أبوظبي للتعليم تنفيذ 3 مشاريع تربوية تقنية تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط وذلك ''بحسب مصادر المجلس'' إذ يشمل المشروع الأول تخصيص بريد إلكتروني لكل طالب وطالبة في إمارة أبوظبي بعدد 128 ألف بريد إلكتروني في المرحلة الأولى.
ويتضمن المشروع الثاني الذي يطلق عليه مدرسة الأحلام تزويد مدرسة الصقور النموذجية بجميع احتياجاتها من البنية التحتية للشبكة الإلكترونية التي تمكن المدرسة من التحول إلى بيئة تكنولوجية شاملة، والمشروع الثالث يطلق عليه "Bodcasting " وهو مختبر يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط ويسمح للطالب بالتواصل التقني مع المعلم والمدرسة، وبالحصول على تسجيل إلكتروني مباشر للدرس الذي يشرحه المعلم، كما يمكن الطالب من الدخول إلى غرف صفية في مدارس أخرى لمتابعة أحد الدروس في مجال تخصصه.
وأكد مبارك سعيد الشامسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم في تصريح خاص لـ''الاتحاد'' على أن المشاريع الثلاثة تأتي في إطار استراتيجية مجلس أبوظبي للتعليم بدعم مباشر من الفريــق أول سمو الشيخ محمـــد بن زايــد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، واهتمام من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم .
وقال : '' يشمل مشروع البريد الإلكتروني تخصيص موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت لكل طالب أو طالبة في مدارس منطقة أبوظبي التعليمية بحيث يتمكن الطالب أو الطالبة من التواصل مع استاذه ومع المكتبة الإلكترونية ومع زملائه والمدارس الأخرى عبر تقنية متطورة، ويتميز البريد الإلكتروني الذي سيتم تخصيصه لهؤلاء الطلبة بتوفر أقصى معايير الأمن والسلامة التي تكفل للطالب التعامل في محيط علمي بعيداً عن ما قد تشهده صفحات البريد الإلكتروني من ترويج أو دعاية أو بعض المواد التي قد تخرج على القيم والعادات والتقاليد '' .
وأشار الشامسي إلى أن البريد الإلكتروني الذي يخصصه المجلس يتم بالتعاون مع شركة مايكروسوفت العالمية ويتميز بقدرته على تخصيص مساحة للطالب على الانترنت تمكنه من إنشاء موقع خاص له على هذه الشبكة العنكبوتية بالإضافة إلى زيادة سعة التخزين، كما يتيح للطالب ربط البريد الإلكتروني بالهاتف المتحرك، وقد انتهى المجلس من الخطوات التحضيرية لتنفيذ هذا المشروع الذي سيبدأ إطلاقه اعتباراً من بداية العام الدراسي المقبل.
وحول مشروع مدرسة الأحلام أوضح الشامسي ان هذا المشروع بدأ تطبيقه بالفعل في مدرسة الصقور النموذجية في أبوظبي وذلك بالتعاون مع شركة سيسكو وعدد من الشركات الأميركية والألمانية، ويهدف المشروع إلى إجراء تحويل كلي وجذري في بيئة المدرسة بحيث تكون بيئة إلكترونية كاملة تزود بأرقى طرق وأساليب التقنية المتطورة، كما يكفل المشروع ضمان معايير الأمن والسلامة في المدرسة ويتيح عدداً من الخواص التقنية المتميزة وفي مقدمتها خاصية التتبع اللاسلكي التي تمكن إدارة المدرسة من حصر الغياب والحضور للطالب، وكذلك تتبع خطوط الباصات المدرسية التي تنقل الطلاب عبر ربطها بالأقمار الاصطناعية، كما يتيح النظام الجديد في مدرسة الأحلام معرفة سرعة الباص وموقعه. بالإضافة إلى تزويد الباص بوحدات تلفزيونية متطورة يمكنها عرض مواد علمية أو ترفيهية للطالب خلال رحلته إلى المدرسة ذهاباً وإياباً.
وأكد الشامسي على أن مشروع مدرسة الأحلام وما يرتبط به من خدمات تقنية متطورة خاصة في قطاع المواصلات تكفل الوقاية من الحوادث التي قد تقع للطالب خلال عملية الذهاب أو الإياب من المدرسة وخاصة حوادث الدهس والمخاطر الأخرى التي قد تنجم خلال هذه الرحلة بسبب أو آخر، ويجري حالياً تدريب عدد من المدرسين والإداريين والمعنيين بهذا المشروع على آليات العمل التقني، وسيبدأ تطبيق المشروع أيضاً اعتباراً من العام الدراسي المقبل، وان كانت المرحلة التجريبية للمشروع ''بحسب الشامسي'' قد بدأت بالفعل في مدرسة الصقور النموذجية بأبوظبي.
وأشار الشامسي إلى أن المشروع الثالث عبارة عن إنشاء أول مختبر من نوعه في الشرق الأوسط وأفريقيا بمدرسة الصقور أيضاً وبالتعاون مع شركة ''آبل'' ويطلق على المشروع "Bodcasting " وهو مشروع تقني يسمح للطالب بتسجيل المادة العلمية على جهاز يطلق عليه ''آي بود'' كما يسمح للطالب بالارتباط الالكتروني بالمدارس الأخرى المتوفر فيها نفس هذه الخدمة، ويتيح المشروع للطالب الحصول على شريحة إلكترونية دقيقة يأخذها إلى بيته في نهاية الدوام ومن خلال هذه الشريحة يستطيع متابعة دروسه التي تم شرحها في المدرسة خلال الصباح أو في المدارس الأخرى التي تتمتع بنفس الخدمة
السيد سلامة