انتقل إلى المحتوى

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 15 أبريل، 2008- يخضع 1800 طالب وطالبة في 64 مدرسة من مدارس دبي ممن هم في سن الخامسة عشرة، لاختبارٍ دولي من شأنه تقييم أداء هذه المدارس على المستوى الدولي، من حيث توفيرها المعارف والمهارات اللازمة لهؤلاء الطلبة في حياتهم العملية.

وستجري المرحلة الأولية من اختبارات البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (المعروف باسم PISA) في الأول من شهر مايو المقبل، ويشارك فيها طلبة وطالبات من 64 مدرسة تتوزع مناصفة بين المدارس الحكومية وغير الحكومية، حيث يتم تقييم مستوى الطلبة في دبي مع أقرانهم في 67 دولة من الدول المشاركة في اختبارات بيزا 2009.

ويقيس الاختبار المذكور مدى امتلاك الطلبة في نهاية مرحلة التعليم الإلزامي للمعارف والمهارات الأساسية التي تساعدهم من المشاركة الفاعلة في مجتمعهم. وستجري المرحلة الكاملة من البرنامج الدولي لتقييم الطلبة في شهر مايو من عام 2009، بحيث يستهدف كافة طلبة دبي ممن هم في سن الخامسة عشرة.

ويأتي تنظيم مؤسسة التعليم المدرسي؛ أولى مؤسسات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، لهذا الاختبار ضمن سلسلة من برامج الاختبارات الدولية، بدأتها في شهر نوفمبر من العالم الماضي باختبار "التوجهات في الدراسة الدولية للعلوم والرياضيات" (TIMSS)، وتهدف بمجملها للوقوف على مستويات التعليم في الإمارة، تمهيداً لوضع الخطط الكفيلة بالارتقاء بالتعليم إلى مستويات عالمية.

الجدير بالذكر أن البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA) هو جهد تعاوني للأعضاء المشاركين من بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، وغيرها من الدول المشاركة، حيث تتولى مديرية التعليم في هذه المنظمة جمع البيانات وتوفير مؤشرات المقارنة بين الأنظمة التعليمية في دول المنظمة والدول الأخرى المشاركة.

وكان لسعادة فاطمة غانم المري؛ الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي تعليق على الاختبار قالت فيه: "نتطلع إلى هذا التقييم بوصفه دراسة استشرافية للمستقبل، نُركز فيها على قدرات الناشئة على الاستفادة من المعارف والمهارات التي اكتسبوها في مواجهة تحديات الحياة، بدلاً من حصر تركيزنا على درجة إتقانهم لمناهج دراسية محددة. ويعكس هذا التوجه تغيراً واضحاً في أهداف المناهج نفسها، حيث يتزايد تركيزها على استفادة الطالب مما تعلمه في المدرسة، دون الاقتصار على تقييم قدرته على ترديد ما تعلمه".

واختتمت السيدة المري حديثها بالقول: "تجيب نتائج التقييم على تساؤلات عديدة، أهمها ""هل تقوم مدارسنا بإعدادٍ كافٍ للناشئة لمواجهة التحديات التي تواجه الكبار؟" و"هل تبدو بعض أنواع التدريس والمدارس أكثر فعاليةً من غيرها؟"، و"هل بوسع المدارس المساهمة في الارتقاء بمستقبل الطلبة من أبناء المواطنين والوافدين؟". ولا شك أن تحقيق ذلك يتطلب التزاماً من الجميع من مدارس ومعلمين وأولياء أمور، والأهم من ذلك التزام الطلبة أنفسهم".

وبدوره صرح سعادة الدكتور عبد الله الكرم؛ رئيس مجلس المديرين والمدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية بقوله: "يمثل التعليم المتميز مصدر قوةٍ لا تُقدَّر بثمن لأجيال المستقبل. وفي إطار سعينا للوصول إلى هذا المستوى من التعليم، علينا القيام بعمليات قياسٍ وتقييم للمعايير المتبعة في المدارس، لدراسة الواقع الحالي تمهيداً لوضع الخطط الكفيلة بإحداث التطور المنشود".

ويتابع الدكتور الكرم حديثه بالقول: "ولا شك أن اختبارات التقييم مثل البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA) ستساعدنا في الارتقاء بالمستوى التعليمي إلى سوية عالمية. وسنستفيد من النتائج التي تُفضي إليها هذه الاختبارات في تطوير استراتيجيتنا للتعليم والتنمية البشرية، حيث سيكون بوسعنا بعد عدة سنوات المشاركة في الدورة التالية من هذا البرنامج لتقويم التقدم الذي حققناه خلال هذه الفترة".

ويضيف بالقول: "تهتم استبانات PISA باختبار أداء الطلبة في المواد الرئيسة، كما تسلط مزيداً من الضوء على المخرجات التعليمية التي تتناول دوافع الطلبة للتعلم، وثقتهم بأنفسهم، إضافة إلى استراتيجياتهم في التعلم. وتهتم النتائج بجوانب عديدة منها مدى اختلاف الأداء بين الجنسين، وبين مختلف الفئات الاقتصادية والاجتماعية. وتركز أيضاً على بعض العوامل المؤثرة في عملية تطوير المعارف والمهارات في البيت والمدرسة. ونُولي أهمية كبرى لهذه النتائج وبالأخص في مجتمع دبي الغني بثقافاته المتنوعة، وسيكون من المفيد الاطلاع على الكيفية التي تتفاعل بها هذه العوامل، والاستفادة من ذلك في عملية تطوير السياسة التعليمية".

ويختتم كلامه بالقول: "نعوِّل في الهيئة أهمية كبرى على تكوين صورة شاملة عن النظام التعليمي في دبي بمختلف مراحله، ونقوم بدراسة الفرص التي نقدمها ومدى مساهمتها في إعداد الطلبة لدخول مرحلة التعليم العالي أو المهني، تمهيداً لدخولهم سوق العمل. ولا شك أن اختبارات مثل PISA ستساعدنا في تطوير الخطط الشاملة التي ننشدها لتنمية ثرواتنا البشرية".

وقد جعلت هيئة المعرفة والتنمية البشرية من الجودة ركناً أساسياً من أركان عملها في دبي، يُضاف إلى إيمانها بالحاجة إلى تأهيل وتعليم الشباب، الذين تقع على عاتقهم في السنوات المقبلة مسؤولية المشاركة في مسيرة التطوير التي تشهدها الإمارة، والتي تسير على الخطى التي رسمتها خطة دبي الاستراتيجية 2015.

الجدير بالذكر أن المدارس ستحصل على المواد الامتحانية قبل الموعد المحدد لتنفيذ برنامج التقييم المذكور، لإتاحة الفرصة لها لتحضير نفسها لهذه الاختبارات التي ستجري في الأول من مايو.

آخر تحديث للصفحة 15 سبتمبر 2025