أخطرت تسعة مدارس خاصة في دبي (التابعة لمجموعة جيمس) أولياء أمور طلبتها المستخدمين للحافلات المدرسية قرارا بإلغاء نظام النقل المتبع لديها بدءا من يونيو المقبل وتعاقدها مع شركات خاصة تتكفل بمسألة نقل الطلبة الأمر الذي أثار حفيظة شريحة عريضة منهم كانوا قد تلقوا هذا القرار عبر إشعار خطابي اعتبروه مفاجئا.
المدارس عزت اتخاذها للقرار إلى ارتفاع سعر البترول الذي زاد بنسبة 300% خلال السنوات الأربع الماضية مع زيادة رواتب السائقين إلى ما نسبته 50% الأمر الذي زاد من تكلفة نظام الحافلات المعمول به في المدارس التي ارتأت بدورها أن الرسوم التي يدفعها أولياء الأمور والتي تصل إلى 1300 درهم ضئيلة مقارنة برسوم النقل في المدارس الأخرى والتي تصل من 5 إلى 8 آلاف درهم. كما جاء في الإشعار أن السبب الرئيسي في الإلغاء هو رفض هيئة المعرفة لزيادة الرسوم ما دفع المدرسة إلى إلغاء خدمة الحافلات والتعاقد فيما بعد مع شركة خاصة.
وأوضح أحد أولياء الأمور أنه أصيب بدهشة من القرار الذي وصفه بالغريب وخاصة من الدوافع التي تم وضعها من قبل المدرسة وأبرزها غلاء البترول وزيادة رواتب السائقين وغيرها،الأمر الذي دفع المدرسة بتحويل المهمة إلى شركة خارجية تتكفل بالنقل وهو ما نرفضه بشدة لأنها ستكون بدون رقابة وستعمل على استغلال أولياء الأمور بشكل متواصل. وأضاف ولي أمر آخر أن الرسوم التي يتم دفعها للحافلة تصل إلى 1300 درهم وهو مبلغ ليس بقليل، مؤكدا على أنهم لا يمانعون بدفع زيادة نسبية للنقل لحل المشكلة ولكن شريطة أن تتناسب مع الأهالي كافة، أما منح شركة خاصة المهمة فهو أمر فيه ظلم لنا لأن القرارات ستكون فردية والزيادة في ارتفاع مستمر.
وأشارت ولية أمر إلى أن القرار الذي سيطبق في يونيو سيكون خلال فترة امتحانات نهاية السنة وهو ما يسبب لنا البلبلة في كيفية توصيل الأبناء خاصة أن السكن في إمارة أخرى وطبيعة ساعات العمل تختلف مع فترة انتهاء الدوام في المدرسة، مطالبة بضرورة إيجاد الحل المناسب والتعاون مع أولياء الأمور ولو بعد الانتهاء من فترة الامتحانات حتى يتسنى لنا ترتيب الأمور كافة.
هيئة المعرفة
من جهته أعلن محمد درويش رئيس التراخيص وعلاقات الشركاء في هيئة المعرفة والتنمية البشرية عدم تحمل الهيئة المسؤولية عن قرار المدرسة تعهيد الخدمات الاختيارية، ولا عن المشاكل الأخرى التي قد يتسبب بها مثل هذا القرار، ولا شك أن المدارس التي تقوم بذلك تتذرع بمسألة ضبط الرسوم، رغم أنها ليس السبب الحقيقي وراء إجرائهم.
وأضاف أنه فيما يتعلق بالخدمات الاختيارية التي يتم تقديمها على الرسوم الأساسية والتي لا يتم فرضها على أولياء الأمور فانه يحق للمدرسة أو موفر الخدمة وضع تكاليف تتماشى مع أسعار السوق بطريقة منطقية، مشيرا إلى أن المدارس التي توفر بالفعل خدمة اختيارية فإنها تحتاج بشكل مفاجئ لتكليف هذه الخدمة إلى أطراف أخرى، فهي قد تكون تقاضت بالفعل رسوماً مناسبة تتماشى مع السوق، وذلك بعد تخيير أولياء الأمور.
المدارس التسع: مدرسة ونشستر، ووست منستر، مدرستنا الثانوية، المدرسة الانجليزية الثانوية، المدرسة الثانوية، مدرسة دبي الحديثة الثانوية، روضة المبتدئين، مدرسة الألفية، ومدرسة كامبردج.
دبي ـ منال خالد