توقع معالي صقر غباش وزير العمل أن يتضاعف حجم القوى العاملة الوطنية ليصل إلى نصف مليون عامل وذلك بحلول عام 2020م مقارنة مع 250 ألف عامل حاليا، ومؤكدا على ضرورة توفير فرص عمل للمواطنين الساعين إلى العمل وخاصة ممن هم دون سن الثلاثين، وقال إن أكثر من 38% من مواطني الدولة هم دون الخامسة عشرة.
وقال معاليه خلال افتتاح المؤتمر السنوي الثالث لتطوير الموارد البشرية في الشرق الأوسط صباح أمس بفندق ماريوت في دبي وبمشاركة هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية ومجموعة نسيبة لتنظيم المؤتمرات إن وزارة العمل تولي اهتماما خاصا بتنمية وتطوير الموارد البشرية بهدف تأمين احتياجات السوق المتنامية لهذه الموارد نوعا وكما، بالتعاون مع الوزارات والهيئات الاتحادية والمؤسسات الحكومية المحلية.
وأوضح أن الوزارة تؤكد على ضرورة إسهام القطاع الخاص في وضع الاستراتيجيات الملائمة لرفع مستوى كفاءات ومهارات الموارد البشرية وتشجيع الاستثمار في هذا المورد الهام، وتأمين الانسجام بين العرض والطلب في سوق العمل، في إطار خطة تنموية قائمة على رؤية واضحة لمستقبل الاقتصاد الوطني وما يواكب بناءه من تحديات تتطلب التعامل معها ومعالجة جذورها.
وقال إن من ابرز التحديات في إدارة سوق العمل تتمثل في تركز العمالة الوطنية في القطاع الحكومي لأسباب تاريخية ومجتمعية، وأسباب ترتبط بنوعية فرص العمل الجديدة التي يفرزها النمو الاقتصادي بنمطه الحالي، وبمستوى الكفاءات والمهارات التي يتطلبها والعائد من هذه الوظائف، ومؤكدا أن الطاقة الاستيعابية للقطاع العام تقترب من حدها الأقصى.
وقال إن تركز فرص العمل الجديدة في القطاعات غير المنتجة ونسبة إسهامها غير المتوازن في النشاط الاقتصادي، تمثل تحديا أساسيا في هذا المجال. وأوضح معالي صقر غباش أن معالجة هذه التحديات تكمن في الوقوف أمام مقومات الاقتصاد الوطني ونموذج التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية، بحيث تعطى الأولوية للأنشطة الاقتصادية التي تسهم في توفير وظائف للمواطنين، وتنمية مواردنا البشرية وتعزيز موقعها التنافسي، وبالتالي رفع نسبة مشاركتها في النشاط الاقتصادي الوطني.
وقال إن ذلك يمكن أن يتم من خلال تطوير قطاعات النشاط الاقتصادي ذات القيمة المضافة العالية، وزيادة نسبة إسهامها في الاقتصاد الوطني وفق خطة تنموية واضحة المعالم والأهداف ووضع السياسات التي تتماشى معها.
ومؤكدا أن الاستمرار في إصلاح أنظمة التعليم والتأهيل الجامعي والمهني التي تتولاها المؤسسات المعنية بالدولة سيساهم في توفير الفرص لمواطني الدولة لاكتساب الكفاءات والمهارات التي تمكنهم من التنافس في سوق العمل وخاصة في القطاعات المنتجة، لتأخذ هذه الكفاءات مكانتها في سوق العمل بكفاءتها وتأهيلها المناسب.
وأضاف معالي صقر غباش أن تعزيز الحماية القانونية للعمالة الأجنبية الوافدة وصيانة حقوقها يحفز على جلب العمالة الماهرة، ويسهم في تحقيق استقرار سوق العمل بالدولة على المدى الطويل.
ومن جهتها أوضحت نورا البدور مديرة مركز التوظيف وتنمية المهارات بهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية أبرز تحديات التوطين من خلال تجربة هيئة تنمية وتمثلت في التحديات الداخلية والتحديات الخارجية، مشيرة إلى أن «الباحثين عن العمل» يعتبر من ضمن التحديات الداخلية من خلال التركيبة التعليمية وغلبة الإناث، مشيرة إلى أن نسبة حملة الثانوية العامة 8. 40%، ونسبة حملة البكالوريوس وما فوق الجامعي 6. 26%.
وقالت إن نسبة الباحثين عن عمل في الإمارات الشمالية وصلت إلى 7. 38% ، ومن أبرز التحديات هي عدم وجود فرص وظيفية لهم ووجود معوقات أمام انتقال الإناث. وأضافت أن تصورات «أصحاب العمل» حول الباحثين عن عمل يمثل تحديا داخليا من خلال الأجور والمهارة والإنتاجية والانضباط الوظيفي، ومؤكدة أن المؤشرات تدل على أن أغلب هذه التصورات غير صحيحة. وحول التحديات الخارجية قالت إن هذه التحديات تمثلت في سمات سوق العمل، والمحددات الاجتماعية والثقافية، والظروف والمعطيات الجغرافية، والموجهات الاقتصادية.
دبي ـ السيد الطنطاوي