انتقل إلى المحتوى

أكدت مؤسسة مواصلات الإمارات أن إجمالي المخالفات السلوكية للطلبة داخل الحافلات المدرسية بلغ خلال العام الحالي 3000 مخالفة منها ألف مخالفة سلوكية لها آثار مادية وألفا مخالفة عامة ليس لها آثار مادية.

قال خالد فضل أحمد مدير العلاقات العامة بمؤسسة مواصلات الإمارات ل”الخليج” ان المخالفات السلوكية الطلابية المادية تتمثل في تمزيق المقاعد واتلاف وتخريب الأجهزة والمعدات وكسر زجاج الحافلة، مشيراً إلى أن الخسائر المادية التي تتعرض لها الحافلات بلغت في أحد الأعوام الدراسية إلى 700 ألف درهم من جراء تلك الممارسات السلوكية، لافتاً إلى أن معظم أعمال التكسير والتخريب والتمزيق تبدر من الطلبة المراهقين في المرحلتين الإعدادية والثانوية ولدى مدارس البنين.

وأضاف ان المخالفات السلوكية العامة داخل الحافلات المدرسية تتراوح بين كتابة العبارات غير المناسبة على المقاعد وجوانب الحافلة وقذف الأشياء خارج النافذة والجلوس على ظهر المقعد وإحداث الشغب والفوضى والمشاجرات الطلابية والتدخين، مشيراً إلى أنها تختلف من منطقة تعليمية إلى أخرى، حيث تصل المخالفات السلوكية في حافلات مدارس أبوظبي التعليمية إلى 2،5% وفي دبي 3،2% ووصلت في الشارقة إلى 4% وعجمان 3% أما بقية مدارس المناطق الأخرى فتتراوح بين 0،5- 1%.

وقال مدير العلاقات العامة بمؤسسة مواصلات الإمارات ان الاجتماع الأخير المشترك بين وزارة التربية والتعليم ممثلة بمديرها العام عبدالله مصبح النعيمي رئيس مجلس إدارة مؤسسة المواصلات المدرسية ومواصلات الإمارات خرج بتوصيات أهمها أن يتم تطوير آليات للرصد الشامل والمستمر لمثل تلك السلوكيات وان يتم التنسيق بين إدارات المدارس ومؤسسة الإمارات للمواصلات لوضع خطة عمل لخفض تلك السلوكيات وتفعيل لائحة السلوك الطلابي داخل الحافلات المدرسية.

وذكر خالد فضل أن لائحة السلوك الطلابي الخاصة بالحافلات المدرسية تتبع عدة إجراءات قبل اتخاذ العقوبات للطلاب المخالفين لتعليمات ركوب واستخدام الحافلات المدرسية، مشيراً إلى أن الإجراء الأول يتمثل في إجراء التحقيق للتعرف إلى الطلاب المتسببين في أي أضرار داخل الحافلة سواء كانت مادية أو عامة، حيث يتم استدعاء أولياء الأمور أولاً، وفي حال تكرار تلك السلوكيات والتخريب ونجم عنها خسائر مادية يتم تحميل ولي الأمر تكاليف إصلاح تلك الأخطاء، وذلك بالتنسيق مع إدارة المدرسة، أما في حال الاستمرار والتكرار لمثل تلك السلوكيات فيحق للمدرسة المعنية منع تقديم خدمة النقل للطالب المخالف، ويعتبر ذلك الإجراء الأخير الذي تتخذه المدرسة تجاهه.

وأكد عدد من مديري المدارس والاختصاصيين الاجتماعيين ضرورة ضبط سلوك الطلاب داخل الحافلات لما له من أثر مهم في المحافظة على سلامتهم وتوفير الأمن والحماية لهم خاصة الأطفال الصغار وكذلك المحافظة على الحافلة من أعمال الشغب التي تصدر من بعض الطلاب، مشيرين إلى أن ذلك لن يتأتى إلا من خلال تعيين مشرفين على الحافلات، وإلى أن الخطوة النوعية التي أقدم عليها مجلس أبوظبي للتعليم بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للمواصلات فتحت الأبواب أمام بقية مدارس الدولة للمطالبة بتعيين مشرفين على الحافلات المدرسية لما لمسوه من فوضى وأعمال تخريب تحدث داخل الحافلات.

وأوضح طالب العطاس مدير مدرسة الاتحاد النموذجية أن تعيين المشرفين في الحافلات أصبح مطلباً تربوياً ملحاً في المدارس، وذلك للدور المهم الذي يمكن أن يقوم به المشرفون في ضبط سلوك الطلبة المشاغبين داخل الحافلات وبخاصة طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية.

وأكد نصر الدين عبدالرحيم الاختصاصي الاجتماعي بمدرسة الصقور النموذجية ضرورة وجود مشرفين على الحافلات في المدارس الإعدادية والثانوية فتلك المدارس ليست أقل أهمية من رياض الأطفال والمراحل الابتدائية الأساسية لأن معظم أعمال الشغب والتخريب غالباً ما تحدث من المراهقين وتؤدي إلى استنزاف موارد الدولة وهدر المال العام، مشيراً إلى أن طلبة هاتين المرحلتين بحاجة إلى مراقبين ومتابعين لتصرفاتهم داخل الحافلة فهناك تصرفات وسلوكيات وممارسات خاطئة يرتكبها بعض الطلبة كالتدخين وافتعال المشاجرات مع الأخذ في عين الاعتبار عند تعيين المشرفين حسن اختيارهم، وأن يكونوا على درجة من العلم والثقافة وقوة الشخصية.

أبوظبي إيمان سرور

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020