تطرح كليات التقنية العليا سنوياً عدداً من برامج التدريب العملي الخارجي والتي ينخرط بها مجموعة من الطلبة المتميزين ممن يرغبون في تطوير أدائهم والاطلاع على تجارب وخبرات جديدة تدعم تخصصهم.
وعلى مدار السنوات الخمس الأخيرة استفاد من هذه البرامج نحو ألف طالب وطالبة من مختلف التخصصات حرصوا على الالتحاق ببرامج تدريب في مؤسسات وشركات وجامعات أميركية وأوروبية عالمية، كما ستنفذ الكليات هذا العام برامج تدريبية جديدة في كل من الأردن وعمان وبريطانيا واسبانيا واليابان واسكتلندا وألمانيا وأميركا. وأوضح الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا ان التدريب العملي الخارجي سيشمل هذا العام مجموعة من الدول العربية والأوروبية في إطار السعي لاطلاع أكبر عدد من الطلبة على خبرات وثقافات متنوعة تدعم معارفهم ومهاراتهم.
مشيراً إلى أن نجاح هذه البرامج التدريبية يشكل جزءاً من التزام الكليات للعمل مع قطاعات العمل المختلفة لتوفير خبرة عالمية للطلاب، وانه خلال السنوات الماضية استفاد منها أكثر من ألف من الطلاب ممن تم إيفادهم إلى الولايات المتحدة الأميركية واليابان والهند وفرنسا واستراليا وايطاليا وكندا وبريطانيا وجنوب إفريقيا إضافة إلى الدانمارك وسويسرا.
مشيراً إلى أن تكلفة هذه البرامج تكون تبعاً لطبيعة البرنامج التدريبي بحد ذاته، حيث تساهم الكليات بجزء من التمويل بينما تساهم قطاعات العمل وجهات مجتمعية تربطها علاقات وطيدة مع الكليات بجانب كبير من الدعم لهذه البرامج والتي يكون مردودها كبيراً على تنمية وتطوير أداء طلابنا.
والأهم من ذلك حرص الكليات في أغلب الأحيان على إلزام الطالب بدفع جزء من تكاليف التدريب وذلك يخلق لديه الإحساس بالمسؤولية والجدية والالتزام بالتدريب وتحقيق الاستفادة وهذا مهم جداً لبناء شخصية الطالب.
وأضاف د. كمالي ان الكليات أولت اهتماماً كبيراً لبرنامج التدريب الخارجي ووفرت لها المشرفين والمتابعين للطلبة في الخارج لتوفير كل احتياجاتهم التي تضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة لصقل الجانب العملي لديهم، خاصة أن اختيار المشاركين في التدريب الخارجي يكون طبقاً لمعايير ترتبط بمستوى الطالب الأكاديمي ونشاطه وشخصيته وقدرته على الاستفادة من هذه الفرص.
في كامبريدج
وعلى مستوى البرامج التي طرحت هذا الصيف والتي استفاد منها نحو 54 طالباً وطالبة يتحدث الطلبة عن بعض تجاربهم خلالها وما حققوه من استفادة حقيقية، حيث أتم نحو (32) طالباً من كليات أبوظبي والعين ودبي متطلبات المستويين الثالث والرابع من مساق اللغة الانجليزية وأدوا اختبار تقويم اللغة الانجليزية الدولي «ةجشس» في مركز بيل في كامبريدج ببريطانيا.
وكانوا قد أتموا مساق اللغة الانجليزية الصيفي المكثف في الكليات لمدة ثلاثة أسابيع إضافة إلى مساق آخر مدته أربعة أسابيع في كامبريدج. واستقبل معهد آل مكتوم للغة العربية والدراسات الإسلامية في داندي باسكتلندا هذا الصيف 10 طالبات من مختلف فروع كليات التقنية اللواتي شاركن في رحلة دراسية لاكتساب المعارف حول التاريخ والتقاليد والثقافة في اسكتلندا من خلال مجموعة من المحاضرات والندوات.
والزيارات لمواقع تاريخية، والتعرف عن قرب إلى معهد آل مكتوم ودوره كجسر بين الحضارتين العربية الإسلامية والغربية، وذكرت الطالبة مريم الجلاف من كلية دبي أن هذه التجربة أكسبتها معلومات واسعة عن الثقافة الاسكتلندية، وأن مدينتي داندي ودبي تتطلعان إلى توطيد العلاقات الاقتصادية والثقافية بينهما، مشيرة إلى أن الرحلة شجعتها على مواصلة الدراسات العليا.
كما تم اختيار 11 طالباً وطالبة من كليات التقنية في مدينة زايد للمشاركة في برنامج عالمي بالمملكة المتحدة مدته ثمانية أسابيع برعاية من بلدية المنطقة الغربية بأبوظبي، حيث التحق الطلبة ببرنامج لدراسة مساق اللغة الانجليزية بأحدث الأساليب التدريسية والإبداعية لمدة أربعة أسابيع.
بينما أمضوا المدة المتبقية في برنامج ثقافي تجاري حول الحياة والأعمال في لندن، ويتيح هذا البرنامج للطلبة فرصة لممارسة اللغة الانجليزية والاطلاع عن قرب على الثقافة البريطانية، خاصة أن اختيار من يشاركون في مثل هذه البرامج الخارجية يأتي بناءً على معايير ارتبطت بمواهبهم وطموحهم وأدائهم الأكاديمي.
أما الطالب راشد المفتول من تقنية دبي للطلاب فقد اختير للمشاركة في برنامج القرية العالمية لقادة الغد الصناعيين والتجاريين ومدته ستة أسابيع بجامعة ليهاي في ولاية بنسلفانيا الأميركية، وقد طرح هذا البرنامج لأول مرة في العام 1997 .
حيث يشارك فيه كل صيف قرابة الـ 80 طالباً يمثلون أكثر من 81 دولة من قارات العالم المختلفة، ويعمل المشاركون على تنفيذ عدد من مشاريع الشركات وحضور الاجتماعات التنفيذية والمساقات الهادفة إلى إكسابهم المهارات القيادية والتجارية والمعارف الواسعة.
أبوظبي ـ لبنى أنور