انتقل إلى المحتوى

أحدثت التعديلات التي أجرتها وزارة التربية والتعليم مؤخراً على طريقة الورقة الامتحانية لمادة اللغة الانجليزية للصف الثاني عشر للفصل الدراسي الأول إرباكاً وضغطاً لدى المعلمين والطلبة في الوقت ذاته.

وخرج التغيير الجديد عن شكل ورقة امتحان «السيبا» الذي يعتمد على تظليل الإجابة الصحيحة من بين عدة خيارات إلى العودة نوعاً ما إلى النظام القديم وهو طرح ورقة امتحانية متكاملة تضم أنواعاً مختلفة من الأسئلة بما فيها الاختياري والتعبير الوظيفي والمقال واستكمال عبارات وغيرها من الأنماط السابقة، ورغم تساؤلات الميدان منذ بداية العام الدراسي حول أي تعديلات إلا أن الوزارة أجرت التعديل من مطلع الأسبوع الماضي فقط.

وتمثل التغيير في الورقة بالخروج عن شكل ورقة السيبا الذي تدرب عليه الطلبة إلى ورقة امتحانية تضم أسئلة معاني الكلمات والقواعد بطريقة تصحيح الكلمة التي تحتها خط أو استكمال عبارة بكلمة مناسبة بالإضافة إلى الاختيار من متعدد، وكذلك كتابة موضوع وظيفي على شكل رسالة الكترونية، وطرح المقال الجدلي الذي يعرض وجهتي نظر مختلفتين والنتيجة النهائية.

المعلمون اعتبروا هذا التعديل يمثل عبئاً على الطالب وعليهم بسبب التأخر في طرحه ، وخاصة ان الأسبوع الحالي في تعليمية أبوظبي يصادف أداء اختبارات تقييمية لطلبة المراحل المختلفة من قبل مجلس أبوظبي للتعليم مما يفقدهم العديد من الحصص، وفي الأسبوعين المقبلين سيعيش الميدان عطلة متواصلة بمناسبة العيد الوطني وعيد الأضحى ولم يبق وقت كاف للطلبة للدراسة والتهيئة لشكل الورقة الامتحانية الجديد.

وأشارت نهى علاء الدين معلمة لغة انجليزية أن المشكلة ليست في التغيير بل في التوقيت، فتوجيه الطالبة الآن في هذا الوقت الحرج من الفصل الأول إلى طبيعة ورقة امتحانية مختلفة عما تم تدريبها عليه من بداية العام أمر مربك ، خاصة في ظل تفاوت مستويات الطلبة ومعاناة بعضهم من ضعف تراكمي في اللغة، مشيرة إلى أن الطالبة يجب أن تتدرب على كتابة تعبير وظيفي بشكل كرسالة الكترونية ومقالة جدلية.

وأوضحت أن الاختبار التجريبي الذي أمدتهم به الوزارة كنموذج للطالبات مفيد لتتعرف الطالبة على شكل الورقة الامتحانية ولكن النموذج المطروح فيه حول المقال الجدلي اختار موضوع استغلال الحيوانات في التجارب العلمية وليست جميع الطالبات لديهن معلومات كافية حوله لذا يجب مراعاة اختيار موضوعات من المنهج أو من معارف الطالب.

وذكرت معلمة اللغة الانجليزية مفتية آل رضوان أنهن يعملن حاليا على استثمار الأوقات المتاحة قدر الإمكان لمساعدة الطالبات على الاستعداد لأداء امتحان نصف العام في ظل التعديلات التي أجريت مؤخراً على الورقة وذلك من خلال الحصص الإضافية بعد الدوام خاصة إنهن لم ينتهين من المقررات بعد.

وعلق نبيل جوهر منسق توجيه مادة اللغة الانجليزية في منطقة أبوظبي التعليمية على تغييرات الورقة الامتحانية مؤكدا تفاعل الميدان مع أي تطوير أو تغيير خاصة مع وجود الكفاءات من المعلمين في ممن يتعاملون بمرونة مع متطلبات العمل.

ولكنه اعتبر أن عملية التغيير على الورقة الامتحانية كان لابد من طرحها من بداية العام حتى لا يعمل المعلم في توجه معين من بداية العام ثم يتم توجيهه إلى تجاه آخر من العمل وفي وقت ضيق، وقد جاءت التعديلات بخلاف شكل ورقة السيبا وهي قريبة لشكل الامتحانات السابقة ولكن تخدم المهارات اللغوية ذاتها.

وأضاف أن الوزارة أمدتهم بنموذج تجريبي لشكل الورقة الامتحانية الجديد وتم توزيعه على المعلمين لتدريب طلابهم، كما أنهم يعدون حالياً نماذج مماثلة كما يتواصلون مع منسقي المادة في مناطق أخرى لتبادل النماذج لإعطاء الطالب أكبر كم من التدريب المكثف ليتمكنوا من استيعاب التغيير والأداء بشكل جيد في الامتحان، لأن طالب الثاني عشر لا يبحث عن النجاح بل عن الدرجات.

وأشار إلى أن هناك جوانب من التغيير جاءت في مصلحة الطالب وهي تخفيف عدد القطع التي عليها أسئلة من 4 إلى 3 بالإضافة إلى الكلمات والقواعد من 40 إلى 20 سؤالاً ، ولكن بالنسبة للتعبير الوظيفي فهو ليس جديداً على الطالب ولكن كان يأتيه على شكل كتابة جملة وليس كتابته على شكل رسالة الكترونية ، والمقال كانت كتابته مفتوحة ولكن الآن تحددت في مقالة جدلية تعرض وجهتي نظر مختلفتين والنتيجة منهما، وهذا ما يتم تدريب الطلبة عليه.

أبوظبي ـ لبنى أنور

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020